محامي قضايا العملات المزيفة في مصر | خبرة في قضايا الترويج والتداول وفحص الأدلة
تُعد قضايا العملات المزيفة من القضايا الجنائية التي تحتاج إلى فحص دقيق لكل تفصيلة في ملف الاتهام، لأن القضية قد لا تتعلق فقط بمسألة وجود عملة غير صحيحة، وإنما بكيفية وصولها إلى المتهم، ومدى علمه بحقيقتها، وطبيعة التصرف الذي قام به، وكيفية ضبطها وتحريزها وفحصها فنيًا.
ولهذا فإن الاستعانة بـ محامي قضايا العملات المزيفة في مصر تبدأ من دراسة الواقعة وأوراقها، وليس فقط من مرحلة المرافعة أمام المحكمة. ويشمل ذلك فحص محضر الضبط، والتحريات، والمضبوطات، والتقارير الفنية، وأقوال المتهمين والشهود، والإجراءات التي تمت منذ اكتشاف الواقعة وحتى عرضها على جهات التحقيق والمحاكمة.
ويجرّم قانون العقوبات المصري أفعال تقليد أو تزييف أو تزوير العملة، كما يجرّم إدخال العملة المقلدة أو المزيفة إلى مصر أو إخراجها منها، وترويجها أو حيازتها بقصد الترويج أو التعامل بها. ولذلك قد تختلف طبيعة الاتهام بحسب الفعل المنسوب إلى الشخص ودوره في الواقعة.
ما المقصود بقضايا العملات المزيفة؟
يقصد بالعملات المزيفة أو المقلدة في هذا السياق العملات التي جرى تقليدها أو تزييفها أو تزويرها بطريقة تجعلها شبيهة بالعملة الصحيحة، وتصبح محل اتهام جنائي عندما ترتبط بأفعال حددها القانون، مثل التقليد أو التزييف أو الترويج أو الحيازة بقصد الترويج أو التعامل بها.
ولا يعني وجود ورقة نقدية غير صحيحة في مكان معين أن الشخص الموجود في المكان مسؤول عنها تلقائيًا؛ إذ يجب بحث العلاقة بين المتهم والمضبوطات، ومدى علمه بطبيعتها، والأدلة التي تستند إليها جهة الاتهام.
ما الفرق بين تزييف العملة وترويجها وتداولها؟
من أهم النقاط التي يجب تحديدها منذ بداية القضية معرفة الفعل الذي تنسبه جهة الاتهام إلى المتهم.
تزييف أو تقليد العملة
يرتبط هذا الفعل بإنشاء عملة مقلدة أو مزيفة أو إجراء تغيير عليها يجعلها في صورة شبيهة بالعملة الصحيحة، وهو يختلف عن مجرد التعامل بعملة مزيفة تم الحصول عليها من شخص آخر.
ترويج العملة المزيفة
الترويج يتعلق بالتعامل في العملة المزيفة على نحو يهدف إلى تمريرها أو استخدامها في التداول، وفق الوقائع التي تثبتها الأوراق. وقد نص قانون العقوبات على تجريم ترويج العملة المقلدة أو المزيفة، وكذلك حيازتها بقصد الترويج أو التعامل بها.
التعامل في العملة مع العلم بتزييفها
توجد أهمية خاصة لمسألة العلم، خصوصًا في الحالات التي لم يكن المتهم هو من قام بتقليد العملة وإنما نُسب إليه التعامل بها بعد وصولها إليه. وهنا يجب دراسة الظروف التي يمكن أن يستفاد منها العلم بحقيقة العملة.
ولذلك لا يكفي في جميع الحالات إثبات أن العملة غير صحيحة، وإنما يجب دراسة عناصر الاتهام الخاصة بالفعل المنسوب إلى المتهم.
لماذا تحتاج قضايا العملات المزيفة إلى محامٍ متخصص؟
قد يبدو ملف القضية بسيطًا بسبب وجود أوراق نقدية مضبوطة، إلا أن الدفاع يحتاج إلى مراجعة عدة طبقات من الأدلة والإجراءات.
فقد تدور القضية حول مكان العثور على العملات، أو طريقة ضبطها، أو علاقة المتهم بها، أو علمه بحقيقتها، أو كيفية إثبات تداولها، أو ما إذا كانت المضبوطات هي ذاتها التي خضعت للفحص الفني.
ولهذا فإن محامي قضايا العملات المزيفة يركز على تحليل الملف كاملًا بدلًا من الاكتفاء بالوصف الوارد في محضر الضبط.
كيف يبدأ المحامي دراسة قضية العملة المزيفة؟
تبدأ دراسة القضية من تحديد الوصف القانوني للاتهام والوقائع التي تستند إليها جهة الاتهام، ثم الانتقال إلى الأدلة التي يفترض أنها تثبت هذه الوقائع.
ويتم عادةً فحص مجموعة من العناصر:
- محضر الضبط.
- التحريات والمعلومات السابقة على الضبط إن وجدت.
- المضبوطات.
- تقارير الفحص الفني.
- بيانات التحريز.
- أقوال المتهمين.
- أقوال الشهود.
- المراسلات أو البيانات الإلكترونية عند ارتباطها بالواقعة.
- الإجراءات السابقة واللاحقة على الضبط.
والهدف هو تكوين صورة متكاملة عن كيفية نشوء الاتهام ومدى ترابط عناصر الإثبات.
فحص محضر الضبط في قضايا العملات المزيفة
محضر الضبط قد يحتوي على تفاصيل مهمة تتعلق بمكان العثور على العملات وطريقة اكتشافها والأشخاص الموجودين والظروف التي سبقت عملية الضبط.
ولهذا تتم مراجعته بدقة مع باقي الأوراق، خاصة عندما تكون هناك نقاط تحتاج إلى المقارنة بين المحضر والتحقيقات والتقارير الفنية.
ومن المسائل التي قد تحتاج إلى دراسة:
- مكان العثور على العملات.
- عدد الأوراق وقيمتها.
- الشخص الذي كانت بحوزته.
- كيفية اكتشاف عدم صحة العملة.
- الظروف السابقة على الضبط.
- كيفية نقل المضبوطات وتحريزها.
- مدى تطابق الوصف الوارد في المحضر مع التقرير الفني.
أهمية تحديد العلاقة بين المتهم والعملات المضبوطة
من أهم الأسئلة في بعض القضايا: هل كانت العملات تحت سيطرة المتهم فعلًا؟ وهل كان يعلم بوجودها؟ وهل يعلم بأنها مزيفة؟ وما الدليل على نسبة هذه العملات إليه؟
وتزداد أهمية هذه الأسئلة عندما يتم ضبط العملات في مكان مشترك أو سيارة يستخدمها أكثر من شخص أو محل تجاري أو مكان مفتوح لعدة أشخاص.
وفي هذه الحالات تتم دراسة الأدلة التي تربط المتهم بالمضبوطات، لأن مجرد الوجود في المكان لا يجيب وحده عن جميع المسائل القانونية المتعلقة بالاتهام.
العلم بحقيقة العملة المزيفة
قد تكون مسألة العلم من النقاط المهمة في بعض صور الاتهام، خصوصًا إذا لم يكن المتهم هو الشخص الذي قام بالتقليد أو التزييف، وإنما نُسب إليه الترويج أو التعامل أو الحيازة بقصد محدد.
ولهذا يبحث الدفاع في الظروف التي تقول جهة الاتهام إنها تثبت العلم، وما إذا كانت هذه الظروف مدعومة بأدلة مستقلة أم أنها تقوم على مجرد افتراض.
ولا يتم تحديد العلم من خلال وجود الورقة المزيفة وحده في جميع الأحوال، وإنما تتم دراسة ملابسات الواقعة ككل.
أهمية التقرير الفني في قضايا العملات المزيفة
من العناصر الأساسية في هذا النوع من القضايا أن يتم فحص الأوراق المضبوطة فنيًا لمعرفة طبيعتها، ولذلك قد يكون التقرير الفني من المستندات الرئيسية في ملف الدعوى.
لكن قراءة التقرير الفني لا تعني الاكتفاء بنتيجته النهائية؛ بل قد تحتاج إلى مراجعة بيانات المضبوطات التي خضعت للفحص ومقارنتها بمحضر الضبط وبيانات التحريز.
ويبحث المحامي في مدى تطابق الأوراق محل الفحص مع الأوراق التي تم ضبطها، وما إذا كانت البيانات والأوصاف والمقادير متسقة بين مختلف مستندات القضية.
التحريز وسلامة المضبوطات
تتبع مسار المضبوطات من لحظة العثور عليها وحتى فحصها من المسائل التي يمكن أن تكون مهمة عندما يكون الدليل المادي محل مناقشة.
ولهذا تتم مراجعة بيانات التحريز والأختام والأوصاف والمستندات المرتبطة بالمضبوطات، ثم مقارنتها بما ورد في محضر الضبط والتقرير الفني.
ولا يعني وجود اختلاف في بيان أو وصف معين أن القضية تسقط تلقائيًا، وإنما يجب تحديد طبيعة الاختلاف ومدى تأثيره في الدليل محل الاتهام.
ماذا لو تم ضبط العملات المزيفة داخل سيارة؟
وجود العملات داخل سيارة بها أكثر من شخص يطرح سؤالًا مهمًا حول الشخص الذي كانت العملات تحت سيطرته ومدى العلم بها.
وفي هذه الحالة تتم دراسة موقع المضبوطات، ومن كان يقود السيارة أو يجلس في المكان الذي عُثر فيه عليها، وما إذا كانت هناك أدلة أخرى تربط أحد الأشخاص بها.
ولا توجد قاعدة واحدة يمكن تطبيقها على جميع الوقائع، لأن النتيجة تتوقف على ظروف الضبط وباقي الأدلة الموجودة في الملف.
ماذا لو تم ضبط العملات داخل محل تجاري؟
قد تكون ظروف الضبط أكثر تعقيدًا عندما تكون العملات المضبوطة في محل تجاري أو مكان يعمل فيه أكثر من شخص.
وهنا يتم البحث في الشخص الذي كان يتولى التعامل النقدي، ومن كانت بحوزته الأوراق، وهل توجد سجلات أو كاميرات أو إيصالات أو معاملات يمكن أن تكشف كيفية وصول العملة إلى المكان.
وقد تكون الأدلة الإلكترونية أو تسجيلات المراقبة عنصرًا مفيدًا في بعض الملفات إذا كانت موجودة وتم الحصول عليها وفحصها وفق الإجراءات القانونية.
هل استخدام ورقة مزيفة واحدة قد يؤدي إلى اتهام بالترويج؟
تحديد الوصف القانوني لا يعتمد فقط على عدد الأوراق، وإنما على الفعل والظروف والنية التي تستخلصها جهة التحقيق والمحكمة من الأدلة.
فقد تختلف حالة شخص تعامل بورقة واحدة دون علم بحقيقتها عن شخص ثبت علمه بتزييفها وقام بتمريرها على هذا الأساس، ولذلك تحتاج كل واقعة إلى دراسة مستقلة.
ماذا يحدث إذا اكتشف الشخص لاحقًا أن العملة التي حصل عليها مزيفة؟
من المسائل المهمة في بعض الحالات معرفة توقيت العلم بحقيقة العملة. فقد يحصل الشخص على الورقة بحسن نية ثم يكتشف بعد ذلك أنها غير صحيحة.
وهنا يجب التفرقة بين مجرد حيازة الورقة قبل العلم بحقيقتها وبين التصرف فيها بعد العلم بها، لأن القانون يعالج بعض صور التعامل مع العملة المزيفة وفقًا للعلم والظروف.
ولذلك فإن توقيت اكتشاف التزييف وطريقة التصرف بعد ذلك قد يكونان من العناصر المهمة عند دراسة الموقف القانوني.
التحريات في قضايا ترويج العملات المزيفة
قد تتضمن القضية تحريات سابقة تتحدث عن نشاط متعلق بترويج العملات أو التعامل فيها. وفي هذه الحالة يتم فحص مضمون التحريات ومدى تحديدها للمتهم والواقعة، ثم مقارنتها بما أسفرت عنه عملية الضبط وباقي الأدلة.
وقد تظهر أهمية هذه المقارنة عندما تختلف المعلومات الواردة في التحريات عن تفاصيل الضبط أو عندما لا توجد أدلة أخرى تعزز بعض الادعاءات الواردة فيها.
الأدلة الإلكترونية في قضايا ترويج العملات
قد تحتوي بعض الملفات على هواتف محمولة أو محادثات أو صور أو تسجيلات أو حسابات إلكترونية مرتبطة بالواقعة. وعند وجود هذا النوع من الأدلة، تحتاج إلى دراسة مصدرها وطريقة الحصول عليها ومدى صلتها بالمتهم والواقعة.
كما يجب بحث العلاقة بين الحساب الإلكتروني وصاحبه، وعدم افتراض أن وجود محادثة أو صورة على جهاز معين يثبت وحده هوية الشخص الذي قام بالفعل محل الاتهام.
ويعتمد تقييم الدليل الإلكتروني على ظروف القضية وطبيعة البيانات والإجراءات التي تمت بشأنها.
قضايا ترويج العملات المزيفة وعلاقة المتهم بالواقعة
قد تحاول جهة الاتهام إثبات أن المتهم لم يكن مجرد حائز للعملة، وإنما كان يعلم بحقيقتها وقام بترويجها أو حيازتها لغرض الترويج أو التعامل.
وهنا يجب تحليل جميع الظروف التي تستند إليها الدعوى، مثل طريقة العثور على العملات، ووجود تعاملات سابقة أو لاحقة، وأقوال المتهمين، وشهادات الآخرين، وأي أدلة فنية أو إلكترونية.
والهدف من الدفاع ليس تقديم تفسير نظري فقط، وإنما اختبار مدى قدرة الأدلة الموجودة في الملف على إثبات عناصر الاتهام.
هل تختلف مسؤولية من يزور العملة عن من يروجها؟
نعم، فالقانون يفرق بين الأفعال المرتبطة بتقليد أو تزييف العملة وبين إدخال العملة المقلدة أو المزيفة إلى البلاد أو إخراجها أو ترويجها أو حيازتها بقصد الترويج أو التعامل بها. ولذلك يجب تحديد الفعل المنسوب إلى المتهم بدقة وعدم الخلط بين الأوصاف المختلفة.
وقد تكون طبيعة الدفاع مختلفة تمامًا بحسب الوصف القانوني الذي تواجهه القضية.
الدفاع عن متهم لم يكن يعلم أن العملة مزيفة
إذا كان موقف المتهم قائمًا على عدم علمه بحقيقة العملة، فإن دراسة هذا الدفاع تحتاج إلى فحص ظروف الحصول عليها وكيفية التعامل بها وما إذا كانت هناك قرائن تدعم أو تنفي العلم.
وقد تكون المراسلات أو المعاملات التجارية أو شهادة من سلم العملة أو ظروف اكتشاف التزييف من العناصر التي تحتاج إلى تحليل، بحسب وقائع كل ملف.
ولا يكفي القول بعدم العلم دون دراسة الوقائع التي يمكن أن تؤيده أو تتعارض معه.
أهمية توقيت اكتشاف التزييف
التوقيت قد يكون عنصرًا مهمًا في بعض الملفات. فهناك فرق بين التعامل مع الورقة قبل اكتشاف حقيقتها والتعامل معها بعد التأكد من أنها مزيفة.
ولهذا تتم مراجعة التسلسل الزمني للأحداث، منذ استلام العملة وحتى اكتشاف عدم صحتها وأي تصرف لاحق بشأنها، ومقارنة هذا التسلسل بالأقوال والمستندات الموجودة في القضية.
القضايا التي تتضمن عددًا كبيرًا من العملات المضبوطة
قد تتضمن بعض القضايا عددًا كبيرًا من الأوراق النقدية، وقد تستخدم الكمية وطريقة العثور عليها كأحد عناصر الاستدلال على طبيعة النشاط المنسوب إلى المتهم.
وفي هذه الحالات يجب مراجعة عدد الأوراق وقيمتها وبياناتها ومكان العثور عليها وطريقة حفظها وفحصها، إلى جانب بحث ما إذا كانت هناك أدلة أخرى تدعم الوصف القانوني للاتهام.
ولا يمكن استخلاص قصد الترويج أو التداول من الكمية وحدها دون دراسة باقي ظروف القضية.
قضايا العملات المزيفة متعددة المتهمين
عندما يكون هناك أكثر من متهم، يجب تحديد دور كل شخص والأدلة التي تربطه بالواقعة، لأن الاشتراك في قضية واحدة لا يعني بالضرورة أن الأدلة متساوية في مواجهة جميع المتهمين.
وقد يتركز الدفاع بالنسبة إلى أحدهم على عدم صلته بالمضبوطات، بينما يكون دفاع متهم آخر متعلقًا بالعلم أو بطريقة الضبط أو غير ذلك من عناصر القضية.
الدفاع في مرحلة التحقيق
مرحلة التحقيق من أهم المراحل في القضايا الجنائية، لأنها تسمح بفهم الاتهام والأدلة التي تستند إليها الدعوى وتحديد النقاط التي تحتاج إلى دراسة قبل الوصول إلى المحاكمة.
ويقوم المحامي بمتابعة الإجراءات المتاحة للدفاع، ودراسة أقوال المتهمين والشهود والمستندات والتقارير، وإبداء الطلبات والدفوع التي تتناسب مع ظروف الملف.
ولهذا يفضل التواصل مع المحامي في وقت مبكر عند وجود ضبط أو استدعاء أو تحقيق يتعلق بالعملات المزيفة.
كيف يتم بناء الدفاع أمام المحكمة؟
بعد قراءة الملف كاملًا، يتم ترتيب نقاط الدفاع وفقًا لأهميتها وصلتها بالاتهام.
وقد يتركز الدفاع في قضية معينة على العلاقة بين المتهم والمضبوطات، بينما قد يركز في قضية أخرى على العلم بحقيقة العملة، أو على إجراءات الضبط والتفتيش، أو على التقرير الفني والتحريز، أو على تناقض أقوال شهود الإثبات.
ومن عناصر الدفاع التي يمكن دراستها بحسب كل قضية:
- مدى توافر عناصر الجريمة محل الاتهام.
- العلاقة بين المتهم والعملات المضبوطة.
- مدى ثبوت العلم بحقيقة العملات.
- سلامة إجراءات القبض والتفتيش بحسب الحالة.
- مدى تطابق المضبوطات مع ما ورد في التقرير الفني.
- سلامة التحريز والتسلسل الخاص بالمضبوطات.
- مدى اتساق التحريات مع الأدلة الأخرى.
- وجود تناقضات جوهرية في أقوال الشهود أو المتهمين.
أهمية التفاوض والتسوية في بعض الملفات
لا يمكن افتراض أن كل قضية جنائية تسير وفق المسار نفسه، كما أن إمكانية اتخاذ أي إجراء بديل أو إنهاء النزاع بطريقة معينة تختلف حسب نوع الاتهام ومرحلته والقواعد القانونية المطبقة.
ولهذا يجب تقييم الخيارات المتاحة في ضوء الملف الحقيقي، دون الاعتماد على وعود أو معلومات عامة لا تتناسب مع ظروف القضية.
أخطاء شائعة في قضايا العملات المزيفة
الاعتقاد بأن وجود العملة المزيفة وحده يحسم القضية
وجود المضبوطات عنصر مهم، لكنه لا يغني عن فحص كيفية وصولها إلى المتهم ومدى علمه بها وباقي الأدلة المرتبطة بالواقعة.
عدم مراجعة التحريز
الاطلاع على التقرير الفني دون مقارنة بياناته بمحضر الضبط وبيانات التحريز قد يؤدي إلى إغفال نقاط تحتاج إلى دراسة.
تجاهل التسلسل الزمني
معرفة متى استلم المتهم العملة ومتى اكتشف حقيقتها وما الذي فعله بعد ذلك قد تكون مهمة في بعض صور الاتهام.
الاعتماد على دفاع عام
القول بعدم العلم أو عدم الصلة بالواقعة يحتاج إلى ربطه بالوقائع والمستندات والقرائن الموجودة في الملف.
الانتظار حتى موعد المحاكمة
تأخير مراجعة القضية قد يؤدي إلى ضياع وقت مهم لفحص المستندات والإجراءات وتكوين صورة متكاملة عن الملف.
كيف تختار محامي قضايا العملات المزيفة في مصر؟
اختيار المحامي المناسب في هذا النوع من القضايا يحتاج إلى التركيز على الخبرة العملية في القضايا الجنائية وقدرته على التعامل مع الأدلة والإجراءات الفنية والقانونية.
- خبرة في القضايا الجنائية: وخاصة قضايا التزييف والترويج والعملات.
- القدرة على تحليل الأدلة: ومقارنة المحاضر والتقارير والمضبوطات.
- فهم إجراءات الضبط والتفتيش: ومراجعة أساسها القانوني وفق كل واقعة.
- القدرة على تحليل التقارير الفنية: وفحص التحريز وسلامة المضبوطات.
- الخبرة في المرافعة: وعرض الدفوع والطلبات بصورة منظمة أمام المحكمة.
- الواقعية: وعدم إعطاء وعود بنتيجة مضمونة قبل دراسة الملف.
المستشار محمد فودة وخبرة التعامل مع قضايا العملات المزيفة
تحتاج قضايا العملات المزيفة إلى الجمع بين قراءة الجانب الجنائي وتحليل الدليل المادي والفني والإجراءات التي صاحبت ضبط العملات وفحصها.
ويتعامل المستشار محمد فودة مع هذه الملفات من خلال دراسة الاتهام ومحاضر الضبط والتحريات والمضبوطات والتقارير الفنية، مع بحث العلاقة بين المتهم والعملات ومدى ثبوت العلم وطبيعة الفعل المنسوب إليه.
ويختلف مسار الدفاع من قضية إلى أخرى بحسب ما إذا كان الاتهام متعلقًا بالترويج أو التداول أو الحيازة بقصد محدد أو بأفعال أخرى مرتبطة بالعملة، ولذلك يتم تقييم كل ملف بصورة مستقلة وفق وقائعه ومستنداته.
أسئلة شائعة عن محامي قضايا العملات المزيفة في مصر
ما الفرق بين تزييف العملة وترويجها؟
التزييف أو التقليد يرتبط بالفعل الذي يؤدي إلى إنشاء أو تغيير العملة لتشبه العملة الصحيحة، بينما الترويج يرتبط بالتعامل في العملة المقلدة أو المزيفة وفق الصورة التي يحددها القانون.
هل حيازة العملة المزيفة جريمة في جميع الحالات؟
تختلف المسؤولية بحسب سبب الحيازة والعلم بحقيقة العملة والغرض المرتبط بها والوقائع التي تثبتها الأوراق، ولذلك يجب دراسة الحالة نفسها قبل تحديد الوصف القانوني.
هل عدم العلم بتزييف العملة له أهمية قانونية؟
قد تكون مسألة العلم مهمة في بعض صور الاتهام، ويجب تقييمها في ضوء ظروف الحصول على العملة والتعامل بها وباقي القرائن الموجودة في الملف.
ما أهمية التقرير الفني للعملات المضبوطة؟
يساعد التقرير الفني في تحديد طبيعة الأوراق محل الضبط، ويجب قراءته مع بيانات المضبوطات ومحضر الضبط والتحريز وباقي أوراق الدعوى.
هل وجود العملات المزيفة في سيارة يعني مسؤولية جميع الموجودين؟
ليس بالضرورة، وإنما يجب دراسة علاقة كل شخص بالمضبوطات، ومكان العثور عليها، والأدلة الأخرى التي قد تربطه بها.
هل يمكن الدفاع عن شخص حصل على ورقة مزيفة بحسن نية؟
يمكن دراسة هذا الدفاع بحسب ظروف الواقعة، خصوصًا ما يتعلق بتوقيت العلم بحقيقة العملة وما حدث بعد اكتشاف التزييف.
هل الترويج والتداول لهما المعنى نفسه قانونًا؟
المصطلحات القانونية لا ينبغي تفسيرها فقط بمعناها العام، وإنما يجب الرجوع إلى الوصف القانوني المنسوب إلى المتهم والوقائع التي تستند إليها جهة الاتهام.
هل وجود محامي يضمن البراءة في قضية عملات مزيفة؟
لا يمكن ضمان نتيجة أي قضية جنائية، لأن الحكم يتوقف على الوقائع والأدلة والإجراءات والقواعد القانونية وما تنتهي إليه جهة التحقيق أو المحكمة المختصة.
متى يجب التواصل مع محامي قضايا العملات المزيفة؟
يفضل التواصل مع محامٍ متخصص بمجرد وجود ضبط أو اتهام أو استدعاء أو تحقيق يتعلق بالواقعة، حتى يتم فحص الملف في مرحلة مبكرة وتحديد الإجراءات والدفاع المناسبين.
الخاتمة
إن محامي قضايا العملات المزيفة في مصر يتعامل مع ملف يحتاج إلى دقة في تحديد طبيعة الاتهام وفحص علاقة المتهم بالمضبوطات وتحليل إجراءات الضبط والتحريز والتقرير الفني وباقي أدلة الدعوى.
فالتمييز بين التزييف والترويج والتداول والحيازة بقصد معين، إلى جانب بحث العلم بحقيقة العملة، قد يكون من أهم النقاط التي تحدد كيفية بناء الدفاع. كما أن وجود العملات المضبوطة لا يغني عن دراسة كيفية العثور عليها ومن كانت تحت سيطرته وما إذا كانت الأدلة الأخرى تتفق مع رواية الاتهام.
ولهذا فإن التعامل القانوني الصحيح مع هذه القضايا يبدأ من قراءة الملف كاملًا، ومراجعة المستندات والإجراءات والأدلة الفنية، ثم تحديد نقاط الدفاع التي تتناسب مع الوقائع والمركز القانوني للمتهم، دون الاعتماد على دفاع جاهز أو توقع نتيجة مسبقة للقضية.

