الاسئلة الشائعة

المستشار الدكتور محمد فوده

أستاذ القانون الجنائي | محام متخصص لدي المحاكم الجنائية والقضاء العسكري وأمن الدوله العليا والنقض الجنائي

س1: ماذا يقصد بالجريمة البسيطة؟

ج: هي تلك الجرائم التي لا يشترط في ركنها المادي الاعتياد والتكرار بل يتم ارتكابها مرة واحدة.

س2: ماذا يقصد بالجريمة الايجابية؟

ج: هي تلك الجرائم التي يقدم فيها الجاني على القيام بنشاط إيجابي منعه القانون كالضرب والجرح والسرقة وغيرها، وهذا النوع من الجرائم هو الأكثر انتشارا.

س3: ماذا يقصد بالجريمة السلبية؟

ج: هي تلك الجرائم التي يمتنع فيها شخص ما عن القيام بفعل أمر به القانون مثل عدم تسليم القاصر لمن له الحق في المطالبة به وعدم التبليغ عن لصوص وغيرها من الأفعال التي أمرنا القانون بالقيام بها.

س4: ماذا يقصد بالقصد البسيط؟

ج: يقصد بالقصد البسيط في الجرائم عندما لا يكون هناك ظروف التشديد في الجريمة وهو من أسباب تخفيف العقوبة فمثلا في جريمة القتل العمد في حالة لم يكن هناك تربص أو إصرار فإنه تكون العقوبة السجن المؤبد أما في حالة وجود إصرار أو غيرها من ظروف التشديد تصبح العقوبة الإعدام.

س5: ماذا يقصد بالقصد المشدد؟

ج: هو وجود ظروف التشديد كالتربص بالضحية قبل قتله أو غيرها من ظروف التشديد الأخرى.

س6: ماذا يترتب عن كل جريمة؟

ج: يترتب عن كل جريمة الحق في إقامة:

– الدعوة المدنية:

يقيم الدعوى المدنية الطرف المدني من أجل المطالبة بالتعويض سواء المادي أو المعنوي أو معا.

– الدعوى العمومية:

تحركها النيابة العامة التي تمثل المجتمع من أجل تطبيق العقوبة اللازمة في حق المتهم.

س7: ماذا يقصد بالنيابة العامة؟

ج: تعتبر النيابة العامة حسب قانون المسطرة الجنائية الجهاز المسئول عن إقامة الدعوى العمومية ومراقبتها وممارستها حتى يتم الحكم فيها وتسخير القوة العمومية…

س8: ضد من تمارس الدعوى العمومية؟

ج: تمارس الدعوى العمومية ضد:

– الفاعل الأصلي للجريمة.
– المساهم في الجريمة.
– المشارك في الجريمة.

س9: ما هو الاختصاص المحلي لوكيل الملك؟

ج: يتنوع اختصاص المحلي لوكيل الملك إلى ثلاث:

– قد يكون اختصاصه لمكان ارتكاب الجريمة.
– وقد يكون لمحل إلقاء القبض على أحد المشبوه فيهم حتى وإن كان هذا القبض تم لسبب أخر.
– وقد يكون لحل إقامة أحد المشتبه فيهم.

س10: هل يمكن للوكيل العام للملك أو أحد نوابه إصدار أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض؟

ج: نعم يمكن للوكيل العام للملك إصدار أوامر دولية في حالة الضرورة لتطبيق مسطرة تسليم المجرمين بين الدول.

س11: هل هناك بعض الجهات الأخرى التي أوكل لها المشرع إقامة الدعوة العمومية؟

ج: نعم هناك بعض الجهات التي منح لها المشرع صلاحيات إقامة الدعوة العمومية وهي:

– إدارة الجمارك.
– إدارة المياه والغابات.

س12: هل يحق للمتضرر إقامة الدعوى العمومية؟

ج: نعم يمكن له أن يقيم الدعوى العمومية عن طريق تقديم شكاية إلى قاضي التحقيق سواء لدى المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية حسب نوع الجريمة هل هي جنحة أم جناية.

س13: ما هي أسباب سقوط الدعوى العمومية؟

ج: تسقط الدعوى العمومية بأحد الأسباب التالية:

– العفو الشامل.
– سحب الشكاية في حالة التي تتوقف فيها المتابعة على هذه الشكاية.
– في حالة موت المتهم.
– في حالة الصلح إذا كان القانون يسمح بذلك.
– في حالة التقادم.
– في حالة صدور مقرر اكتسب قوة الشيء المقضي به.
– في حالة نسخ المقتضيات الجنائية التي تجرم الفعل.

س14: ما هي مدد التقادم في الجنايات والجنح والمخالفات؟

ج:
– في حالة الجناية مدة التقادم هي 15 سنة تبتدئ من يوم ارتكاب الجريمة.
– بالنسبة للجنح هي 4 سنوات تبتدئ من يوم ارتكاب الجريمة.
– المخالفة سنة واحدة تبتدئ من يوم ارتكاب المخالفة.

في حالة لم يتم رفع الدعوى العمومية داخل الوقت القانوني حسب كل حالة فإن المحكمة تصرح بسقوط الدعوى العمومية.

س15: متى يستأهل الشخص العقوبة؟

ج:
– وقوع جريمة.
– توافر مسئولية جنائية عنها.
– إمكان رفع دعوى جنائية عنها.

فالجريمة قد تقع ويكون الشخص مسئول عنها ولكن لا يعاقب لأن القانون لا يبيح رفع دعوى جنائية عنها مثلا فهذا يعد مانع من رفع الدعوى الجنائية وقد تكون الدعوى الجنائية تقادمت وانقضت بمرور الزمن.

س16: ماذا يقصد بالجريمة؟

ج: الجريمة هي كل فعل أو امتناع منصوص عليها في قانون العقوبات والجريمة لها ركن شرعي (نص يجرم الفعل ويعاقب عليه وهذا الركن هو أهم ما يميز الجنائي عن غيره من كل فروع القانون الأخرى ”لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص” فلابد من تكييف الفعل وتقييده تحت إحدى المواد القانونية) وركن مادي (لا جريمة دون سلوك مادي فلا عقاب لدينا في الجنائي على النوايا والمادة 48 ألغيت لأنها كانت تجريم للنوايا وليست كل الجرائم جرائم نتيجة وهو قد يأخذ صورة خطأ مقصود أو غير مقصود وهذا بالنسبة للخطر والجريمة يمكن أن تقضي في حالة أسباب الإباحة. دفاع شرعي – رضاء المجني عليه – إذا عرف السبب – استعمال الحق ) وركن معنوي.

س17: هل تكفي هذه الأركان (مادي – معنوي) فقط؟

ج: لا فلابد من وجود مسئولية جنائية وهي تعني أن يكون الجاني لحظة ارتكاب الجريمة متمتع بالوعي والإرادة فإن ارتكاب جريمة حتى لو وصلت لحد القتل وثبت أن الجاني غير مميز أو معدوم الإرادة فلا يسأل جنائيا أما لو كان لا يعلم فيسأل.

أسباب تجرد الشخص من الوعي : (صغر السن – الجنون – السكر الاضطراري):

– الإرادة: هناك سببان يعتبران مانعان للإرادة؛ (الضرورة – الإكراه).
– الشخص دون الخامسة عشرة لا توقع عليه عقوبة وأن كان يوقع عليه تدبير احترازي ومن 15 إلي 18 سنة المسئولية جنائية مخففة ومن هو دون السابعة فلا مسئولية تماما.
– الجنون مانع من موانع المسئولية كذلك الغيبوبة بشرط أن تنشأ عن تناول مادة تذهب العقل سواء كحولية أو مخدرة سواء بعلمه أو دون علمه وأكره على تناولها.
– أن توافر لدي الشخص العلم والإرادة أصبح مسئول مسئولية جنائية ولازال يلزم التأكد من جواز رفع الدعوى الجنائية أو تحريك الإدعاء.

س18: موانع رفع الدعوى الجنائية؟

ج: موانع ترجع إلي تعليق الدعوى على شكوي أو طلب أو إذن.

س19: ما هي الموانع التي تتعلق بانقضاء الدعوى الجنائية؟

ج: موانع تتعلق بحصانات يضيفها المشرع على الأشخاص:

1- تعليق رفع الدعوى على شكوي أو طلب أو إذن:

النيابة العامة اعتبرها المشرع إنها هي الأمينة على الدعوى الجنائية فأي جريمة تقع النيابة العامة هي التي تحركها لكن المشرع جاء بشأن جرائم معينة ووجد أنه قد يكون عدم رفعها أمام المحكمة تنطوي على منفعة أكثر من التي ستحدث أن رفعت أمام المحاكم وهذا الاعتبارات معينة وذلك كان يكون رفع الدعوى تنطوي على التشهير بأسر معينة أو اعتبارات أخرى وجد المشرع الثاني بشأن رفعها .

أمثلة لقيد الشكوى: جرائم الزنا – الثروة بين الأصول والفروع – السب والقذف فهذه لا تملك فيها النيابة العامة تحريك الدعوى الجنائية من تلقاء نفسها بل لابد من انتظار موقف المجني عليه .

قيد الطلب: جرائم التهرب الضريبي والتهريب الجمركي فهى لا تملك النيابة العامة تحريك الدعوى من تلقاء نفسها فلابد من طلب من رئيس مصلحة الجمارك بتحريك الدعوى الجنائية ومغزى المشرع من هذا هو المصالح

قيد الإذن: جرائم أعضاء المجالس النيابة فلو أن عضو ارتكب جريمة في غير حالة التلبس لا تملك النيابة العامة تحريك الدعوى الجنائية من نفسها فلابد من إذن من رئيس المجلس وهذا حفظا لمبدأ استقلال السلطات .

2- ما هي حالات إنقضاء الدعوى الجنائية؟

الدعوى الجنائية تنقضي أما بالتقادم – وفاة المتهم – سبق الفصل في الدعوى – صدور قانون بالعفو

3- الحصانات:

هناك أشخاص يتمتعوا بحصانة معينة تمنع من رفع الدعاوي الجنائية عليهم وذلك كتلك التي يتمتع بها الدبلوماسيين فالمشرع عطل رفع الدعوى الجنائية عنهم والأساس القانوني لذلك – اتفاقية فينيا للعلاقات الدبلوماسية .

معني ذلك أنه لا يجوز القول بأن الشخص يستحق العقوبة متى ارتكب الجريمة فلابد من وجود 3 شروط التي تكلمنا عنها.

س20: متى تطبق العقوبة؟

ج: لا يصح القول بأنها تطبق متى ارتكب الشخص الجريمة بل لابد من 3 شروط التي تكلمنا عنها في المحاضرة السابقة وهي:

– وقوع الجريمة.

– توافر المسئولية الجنائية.

– إمكان رفع الدعوى الجنائية.

جريمة = عقوبة × الإرادة في حالة الضرورة والإكراه.

المسئولية الجنائية تعني: لكي يعاقب الشخص لابد من أن يكون لحظة ارتكابه الجريمة لديه وعي وإرادة والوعي ينتفي بصغر السن والغيبوبة والسكر الاضطراري والشخص يتجرد منه.

ووقوع الجريمة يعني: توافر الركن الشرعي والركن المادي والمعنوي.

س21: ما هي الحالات التي تمنع من رفع الدعوى الجنائية؟

ج: وذلك أن تعلقت الدعوى على شكوي أو طلب أو إذن مثل جرائم الزنا والسرقة وانتهاك حرمة المنازل السب والقذف وهذه أمثلة للدعاوى المعلقة على شكوى أما المعلقة على طلب كدعاوى التهريب الجمركي وكذلك يوجد قيد الإذن وهو خاص بالجرائم التي يرتكبها أعضاء المجالس النيابة فلابد فيها من الحصول على إذن من مجلس الشعب أو مجلس الشورى.

س22: ما هي حالات التي تنقضي فيها الدعوى الجنائية؟

ج:

أ- التقادم: فالجناية تتقادم بمرور 10 سنوات والجنحة تنقضي بمرور 3 سنوات والمخالفة تنقضي بمرور سنة واحدة.

ب- وفاة المتهم: وليس وفاة المجني عليه لأنه حتى لو المجني عليه مات فالجريمة قد وقعت ولابد من معاقبته.

ج- سبق صدور حكم: كل حكم حائز لقوة الأمر المقضي به يمنع من رفع الدعوى مرة أخرى.

د- حالة العفو: هناك عفو صادر عن رئيس الجمهورية ويسمي بالعفو الخاص وهناك عفو يصدر عن السلطة التشريعية ويسمي بالعفو الشامل ونجد أن العفو الخاص لا يستفيد منه إلا مرتكب الجريمة والصادر بشأنه العفو وحدة لكن العفو الشامل يستفيد منه الفاعل وشركاؤه فهو له طبيعة موضوعية بعكس الأول فله طبيعة شخصية .

هـ- التصالح: نحن نري أن التصالح أصبح في الوقت الحالي يؤدي لانقضاء الدعوى الجنائية وهو سبب خاص بجرائم معينة وأن كان المشرع دائما يضيف إلي جرائم التي يمكن التصالح فيها ومن أمثلتها جرائم الضرب البسيط الذي لا ينشأ عنه مرض أو عاهة مستديمة والتصالح في بعض الجرائم خاصة وأنها تتزايد يثير التساؤل بأنه هل هو يؤدي إلي خصخصة العدالة ؟ وكذلك تساملوا عن شرعيته ولكن نجد أنه في نهاية المطاف يعد وسيلة لمكافحة العدالة البطيئة التي يراها البعض ظلم

و- الحصانات: تعني أن المشرع يضفي على أشخاص معينين مجموعة من الحصانات تمنع من رفع الدعوى الجنائية ومنها حصانات الدبلوماسيين وكذلك الحصانة النيابية.

يجب عدم الخلط بين مفاهيم: مفهوم الجريمة ومفهوم المسئولية الجنائية ومفهوم الدعوى الجنائية فكل منهم فكرة تختلف تماما عن الأخرى.

س23: ما هي الإجراءات الجنائية ؟

ج: قانون الإجراءات الجنائية هو القانون الذي ينظم كيفية فلا حقه مرتكب أو المتهم بارتكابها والتحقيق معه حتى صدور حكم ببراءته أو إدانته فكل ما يقع بين لحظة ارتكاب الجريمة ولحظة صدور حكم في الدعوى بشأنها ينظمه قانون الإجراءات الجنائية وقانون الإجراءات الجنائية شكلي وإجرائي ويحدد القواعد الواجبة الإتباع منذ لحظة وقوع الجريمة لحين صدور حكم بالبراءة أو الإدانة . فهو ينظم كيفية الملاحق والتفتيش والمحاكم ومبادئها تحريك الدعوى الجنائية وانتقال رجال الضبط القضائي لمكان وقوع الجريمة هناك 3 مراحل تمر بها الدعوى الجنائية:

– المرحلة التي يسمي بمرحلة التقصي أو الاستدلال فهو بين من الذي يقوم بها وكيف تنتهي.
– مرحلة التحقيق ومن الذي يقوم بها وكيف تنتهي.
– مرحلة المحاكمة من حيث أجزاءاتها ومن يقوم بها وكيف تنتهي.

س24: من الذي يقوم بجمع الاستدلالات؟

ج: يقوم بها رجال الضبط القضائي وسنعلم في المحاضرات اللاحقة من هم وسنجد أن معظمهم من رجال الشرطة وهناك مدينون لهم حقه الضبط القضائي وهم موظفي الجمارك فلهم تفتيش الأشخاص وأمتعتهم كذلك مفتشو وزارة التموين فلهم صفة الضبط القضائي للتفتيش على المحال المراقبة تطبيق القوانين كذلك موظفي وزارة السياحة لهم القيام بالضبط القضائي. حين نطلق صفة الضبط القضائي فهناك عدد كبير من مأموري الضبط القضائي من رجال الشرطة وكذلك هناك رجال مدينين يقوموا بها ولابد من احترام قواعد الاختصاص المحلي.

س25: ماذا عن إجراءات مرحلة جمع الاستدلالات؟

ج: حين نقول مرحلة جمع الاستدلالات نقصد بها أنها المرحلة التي تتضمن كافة الإجراءات التي هدفها الكشف عن الحقيقة والمجرمين وسماع أقوال المتواجدين وأخذ البصمات وتحرير المحضر ومعانيه مكان وقوع الجريمة وبعدها يقوموا بتفريغ هذه الإجراءات كلها في محضر يسمي بمحضر جمع الاستدلالات وتنتهي بذلك هذه المرحلة، في هذه المرحلة الأولي نحن بعيدين تماما عن أي إجراءات قضائية لأنهم رجال ضبط قضائي فلا يمكنهم استجواب متهم كأصل عام فهذه المرحلة ليست مرحلة قضائية وكل ما يتخذ فيها يسمي بإجراءات في هذه المرحلة الأولي تحرر في محضر جمع الاستدلالات ويأخذ الضابط القضائي هذا المحضر ويعرضه على النيابة العامة. وهناك قواعد أساسية:

– لا يجوز لرجل الضبط القضائي تحليف المتهم اليمين.

س26: كيف تنتهي مرحلة جمع الاستدلالات؟

ج: وبعد أن تضطلع النيابة العامة على محضر الاستدلال تتخذ الموقف التالي:

– موانع تمنع من تحريك الدعوى الجنائية فتصدر أمر بحفظ القضية وهنا هي اضطلعت على محضر الاستدلال ولم تباشر بعد أي أمر من إجراءات التحقيق فالنيابة العامة بعد التحقيق يحق لها أن تصرف النظر عن رفع الدعوى وتصدر قرار بالأوجه لإقامة الدعوى فهو لا يصدر إلا بعد التحقيق الابتدائي.

س27: ما هو الأمر بالحفظ والقرار بالأوجه لإقامة الدعوى ووضح الفارق بينهم؟

ج: أمر الحفظ الصادر من النيابة العامة هو إجراء إدارى لها أن تعدل عنه فى أى وقت ودون إبداء أى أسباب لتسير هذا العدول، وهو يصدر منها بوصفها السلطة الإدارية التى تهيمن على جميع اجراءات جمع الاستدلالات، ويترتب على ذلك الطبيعة الإدارية البحتة لا يقبل التظلم من أمر الحفظ أو استئنافه من جانب المجنى عليه والمدعى بالحق المدنى وكل ما لهما هنا هو اللجوء إلى الإدعاء المدنى المباشر.

الفرق بين الأمر بالحفظ والأمر بلا وجه لإقامة الدعوى هو:

إذا كان مسبوقا بتحقيق بالمعنى الفنى فهو امر ان لاوجه لإقامة الدعوى وهذا يعنى إنه إذا صدر من النيابة أمر بمجرد الإطلاع على محضر الاستدلالات دون إن يستدعى الحال إجراء أى تحقيق، هنا الأمر بالحفظ، أما لو قامت النيابة بأى إجراء من إجراءات التحقيق كالقبض أو التفتيش هنا يكون القرار بالأوجه لإقامة الدعوى وله حجية والأمر بالأوجه لإقامة الدعوى لابد وأن يصدر كتابة بعد تحقيق دقيق.

أسباب الأمر بالحفظ:

الأسباب القانونية لأمر الحفظ نجدها فى نصوص قانون العقوبات أو فى قانون الإجراءات الجنائية منها عدم انطباق قانون العقوبات على الواقعة، لأن الفعل لا يعد جريمة أو أن الفعل مباح فى ذاته مثل الدفاع الشرعى أو لاستعمال حق مقرر بمقتضى القانون، ويطلق الحفظ هنا فى الحالتين السابقتين الحفظ لعدم الجناية أو لامتناع مسئولية الجانى مثل المجنون أو صغر السن أو الاكراه أو حالة الضرورة، ويطلق عليها الحفظ لعدم المسئولية، أو لتوافر عذر معف من العقاب لعذر للتبليغ عن جريمة تزييف المصكوكات، ويطلق عليها الحفظ للإعفاء من العقاب.

أما أسباب الحفظ المسندة إلى قانون الاجراءات فتتمثل فى الحفظ لعدم تقديم الشكوى أو الطلب أو التنازل عنهما أو لسقوط الحق فيها والحفظ لانقضاء الدعوى بمضى المدة أو بوفاة المتهم أو بالعفو الشامل أو بسبق الفصل فيها بحكم نهائى، والأسباب الموضوعية لأمر الحفظ وهى تتصل بتقدير الأدلة مثل عدم كفاية الأدلة وعدم معرفة الفاعل وعدم صحة الواقعة كما يدخل فى الأسباب.

الحفظ لعدم الأهمية حيث يحق للنيابة العامة أن تأمر بالحفظ ولو كانت جناية، لعدم الأهمية وبناء على محضر جمع الاستدلالات، وأثار الأمر بالحفظ، إجراء إدارى ولذلك لا يجوز أى حجية، وبالتالى لا يكسب المتهم حقا ولا يمنع النيابة من العدول عنه فى أى وقت قبل انقضاء الدعوى بطبيعة الحال، وإحالة الدعوى أو إجراء تحقيق فيها دون توقف ذلك على إلغائه أو حتى على ظهور أدلة جديدة، والأمر بالحفظ لا يمنع المضرور من اللجوء إلى طريق الإدعاء المباشر إذا ما توافرت شروطه السابق دراستها، وبالتالى فأن الأمر بالحفظ لا يلحق به ضررا، والأمر بالحفظ لا يجوز الطعن فيه أمام القضاء سواء من المدعى بالحقوق المدنية ولا من المجنى عليه وأن كان يجوز التظلم منه لمصدره أو لرؤسائه لالغائه لأنه لا يقيده وليس هناك قانونا ما يمنع العدول عنه، والأمر بالحفظ بناء على محضر جمع الاستدلالات

الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى هو عمل قضائى يصدر من إحدى سلطات التحقيق الابتدائى بالمعنى الضيق تصرف به النظر عن إقامة الدعوى أمام محكمة الموضوع لسبب من الأسباب وهو يجوز حجية مؤقتة شكل الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الأمر بأن لا وجه قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا أن الأصل العام أن يكون صريحا ومدون بالكتابة إلا أنه قد يستفاد استنتاجا من تصرف أو إجراء آخر إذا كان هذا التعرف أو الإجراء يترتب عليه حتما وبطريق اللزوم العقلى ذلك الأمر، ومثال ذلك ” إذا أقامت النيابة الدعوى على متهم واحد وكانت القضية بها اثنين هنا تكون النيابة العامة قد أصدرت قرارا ضمنيا بأنه لا وجه لإقامة الدعوى للمتهم الاخر والهام أنها قد قامت بالتحقيق مع غيره”.

الاختصاص بإصدار الأمر بان لا وجه لإقامة الدعوى:

إن الجهة التى تجرى التحقيق فى الدعوى هى التى تملك بحسب الأصل التصرف فيها لذا يجوز أن يصدر الامر بأن لا وجه لإقامة الدعوى من النيابة العامة أو من قاضى التحقيق أو من المستشار المندوب أيا كانت نوع الواقعة مادام قد ندب لتحقيقها إلا أن المشرع الزم فى الجنايات أن يصدر القرار من “المحام العام” أو ممن يقوم مقامه وبالتالى إذا صدر من غيرهم كان باطلا ويعلن الأمر إلى المدعى المدنى أو ورثته إذا قد توفى وذلك حتى يعلم ويتاح له الطعن عليه فى الميعاد المقرر قانونا.

س28: ما الذي يجعل النيابة العامة تستصدر أمر بحفظ القضية؟

ج:

أ- أسباب واقعية:

– عدم الأهمية أي أن الجريمة بسيطة كإشعال الطريق مثلا أو مشاجرة بسيطة بين طلاب أي أن النيابة العامة تري أن المسألة تافهة كشغل مساحات القضاء بها.
– عدم كفاية الأدلة أي يتبين للنيابة العامة ؟أن محضر الاستدلال لا دليل به أو شبه دليل كأن يشكو شخص أن آخر شبه دون أن يعلم اسم هذا الآخر ولم يشاهدهما أحد.

ب- أسباب قانونية:

– أن تتبين أن الدعوى قد انقضت بالتقادم.
– وجود قانون العفو.

ج- مرحلة التحقيقي الابتدائي:

– رجال الضبط القضائي سلطاتهم محدودة وهي قد تتسع فجأة في حالات معينة وذلك كما في حالة التلبس كان يدرك مأمور الضبط القضائي شخص يطلق الرصاص على آخر أو يكون المتهم متبوع لناس يتصايحون خلفه وهنا يجوز لرجال الضبط القضائي اتخاذ إجراءات لا يحق لهم اتخاذها في غير حالة التلبس وهذه الإجراءات هي القبض والتفتيش .

د- من القواعد الأساسية:

– لا يجوز لرجل الضبط القضائي القبض أو التفتيش لأنها من مراحل التحقيقي الابتدائي لكن يحق لهم ذلك في حالتين:

–– حالة التلبس.

–– حالة صدور إذن بالقبض أو التفتيش من سلطة التحقيق.

س29: هل يعتد بالدليل الناشئ عن التفتيش من رجل ضبط قضائي ووجد معه مخدرات أو سلاح غير مرخص؟

ج: لا يعتد به لعدم وجود حالة تلبس وعدم وجود إذن فهذان فقط هم الذي يعتد فيهم بالدليل الناتج عن تفتيش صدر من رجل ضبط قضائي ودونهم لا يعتد بأي أدلة .

س30: من الذي يقوم بالتحقيق؟

ج: في مصر الذي يقوم بالتحقيقي الابتدائي بصفة عامة النيابة العامة فهي السلطة الأصيلة ويجوز أن يقوم به قاضي التحقيقي وهذا لا يلجأ إليه إلا في أحوال نادرة لأن السلطة الأصيلة المنوط بها هذا الاختصاص هي النيابة العامة ومن الصعب أن يأتوا بقاضي التحقيقي دون رضاء النيابة العامة، فالنيابة العامة في مصر تجمع بين وظيفتين هم الإدعاء والتحقيق . وهذه هي القاعدة الأساسية رقم 3 فالنيابة العامة هي الجهة التي تقوم بالتحقيقي الابتدائي وأن كان هذا لا يمنع من جواز ندب أحد قضاة التحقيقي لكي يتولي عملية التحقيق .

س31: أيهما أفضل تخصيص قاضي للتحقيقي أم أن تجمع النيابة العامة بين التحقيقي والإدعاء؟

ج: مبدئيا تخصيص قاضي للتحقيقي أفضل لأن به استقلال بينما عضو النيابة العامة نخضع لتسلسل إداري وعليه الخضوع لرؤساؤه فتخصيص قاضي للتحقيقي ويبدو أفضل للوهلة الأولي، ولكن نحن نري أن الأساس هو الضمير المهني فمهما وضعت قواعد وضمانات فالمسئول عليه في النهاية هو ضميره المهني ولذلك نحن نري أنه قد يكون قاضي التحقيقي ليس لديه ضمير مهني فالقوالب القضائية ليست هي التي يعتد بها بل لابد من أن تعقد بالضمير المهني وفي سالف العصر والأوان لم تكن النيابة العامة جامعة بين الإدعاء والتحقيق.

س32: ما هي إجراءات التحقيق؟

ج: هي كل إجراء يهدف لكشف الحقيقة في الجريمة الواقعة من:

– تفتيش شخص أو منزله والقبض والاستماع للأقوال وندب الخبراء لمعرفة كيفية حدوث الوفاة أو ميعادها وكذلك تسجيل المكالمات وضبط الأشياء تحريزها جميعها إجراءات تحقيقي ويعد الاستجواب تحقيقي كذلك وندب الخبراء . ويضاف إلي ذلك أوامر التحقيقي ومن أشهرها – أوامر الحبس الاحتياطي.

س33: كيف تنتهي مرحلة التحقيق؟

ج: تنتهي بحد أمرين:

محضر التحقيقي الابتدائي له قيمة أكبر من محضر جمع الاستدلالات لأن الذي أعده هم قضاة.

أ- تصدر النيابة العامة قرار بالأوجه لإقامة الدعوى أما الأسباب واقعية أو قانونية نجد أنه الأمر بالحفظ إداري لا يجوز الطعن فيه فهنا لا تصدر النيابة أمر بالحفظ لما أن الأمر بالحفظ لا يجوز الرجوع فيه لأن له حجية قانونية فلا يجوز الرجوع عنه كأصل عام إلا في حالات معينة والأمر بالحفظ يكون قبل الاضطلاع على المحضر بعكس الحال هنا .

ب- وقد تري النيابة العامة مواصلة التحقيقي في الدعوى وأن كان التحقيق قد تم في جناية لابد من أن تتم الإحالة عن طريق رئيس نيابة أو أكثر للمحكمة وأن كان التحقيقي في جنحة فتقوم النيابة العامة مباشرة بإحالة الدعوى .

س34: متي الشخص يستأهل العقوبة؟

ج:

– بارتكاب جريمة.
– توافر المسئولية الجنائية في حقه.
– إمكان رفع الدعوى.

وهناك فارق بين ارتكاب جريمة جنائية وبين المسئولية الجنائية فالجريمة فلابد فيها من توافر ركن شرعي وهو نص التجريم وركن مادي فالقانون لا يعاقب على لنوايا بجانب الركن المعنوي فلا يعاقب من يرتكب جريمة دون وعي أو من هو غير عالم بصلاحية السلوك لإحداث النتيجة، والركن المعنوي جزء أساس في الجريمة . ولابد كذلك لوجود جريمة أن يتواجد المسئولية الجنائية وهي شروط تتعلق بالفاعل ولا عقاب إلا أن ثبت أن الجاني كان واعيا ومميزا – ولديه إرادة أو اختيار وكل ما يؤدي لإنقاص الوعي والإدارة يؤدي لإنقاص المسئولية الجنائية:

– فقد الوعي – صغر السن – جنون – سكر اضطراري أو غيبوبة اضطرارية.
– فقد الإرادة – إكراه – ضرورة.

وهناك دعاوى يتوقف تحريكها من النيابة العامة لوجود:

أ- قيود الشكوى والطلب والإذن.
ب- موانع تتعلق بسقوط الحق في العقاب ذاته (س) تكلم.
ج- الحصانات التي يمتنع بها بعض الأشخاص.

س35: ما هي قيود الشكوى والطلب والإذن؟

ج: المشرع اختار مجموعة من الجرائم وقرر أن تنتظر فيها النيابة العامة ولا ترفع الدعوى إلا بناء على شكوى أو طلب أو إذن . ومن الجرائم التي لابد فيها من طلب – التهرب الضريبي – التهريب الجمركي وهي جنايات . والنيابة العامة تنتظر ولا ترفع دعوى إلا أن قدم مدير الجمارك طلب.

س36: هل تملك النيابة العامة بناء على ما نشر في الصحف أن ترفع في حالة تهريب جمركي ؟

ج: لا تملك ذلك إلا بطلب . كذلك أن قام بالجريمة عضو مجلس شعب أو شوري لابد فيها من إذن المجلس، وهناك قسم ثاني من الموانع – انقضاء الدعوى الجنائية أو سقوط الحق في العقاب لا يوجد حق مطلق بل قد يكون نسبي أو مطلق . حتى الحق في العقاب يسقط أحيانا بتوافر أسباب معينة وسقوط الحق في العقاب يؤدي لسقوط الدعوى الجنائية، تسقط الدعوى الجنائية أو الحق في العقاب بالعفو العام أو الخاص بقانون صادر عن السلطة التشريعية، وقد تنقضي الدعوى بوفاة المتهم وقد تنقضي بسبق صدور حكم.

هناك سبب خامس – التصالح وهو استجد بظروف الحياة وهو سبب خاص جاء به المشرع في بعض الجرائم البسيطة حيث قرر أنه بالتصالح فيها تنقضي الدعوى الجنائية، البعض رآه شيء منطقي وشيء واقعي لأن العدالة البطيئة رآها البعض ظلم.

فالبعض يري في جرائم السب والقذف أو خيانة الأمانة أو الشيك دون رصيد والضرب البسيط أن يكون حلها هو التصالح ، فالبعض أضاف أن التصالح يرسي قيم العدالة التسامحية والتي فيها تشجيع للناس عن البعد عن الخصومات والتأثر، لكن هناك من انتقد نظام التصالح لأنه قد يكون وسيلة في يد الأغنياء للتحلل من جرائمهم فالبعض رآه إخلال بمبدأ المساواة لأن الشخص الغني يمكنه فرض التصالح بتقديم مبلغ مالي، إلا أن المشرع يضيف إليه ويوسع من نطاقه وهناك مادة في من الإجراءات الجنائية بها تعداد لجرائم التصالح وهو خاص بهذه الجرائم وحدها.

س37: هل تسير تحقيق استقلال السلطة التشريعية وقيامهم بالرقابة على السلطة التنفيذية أن يقيض عليهم أثناء جلسة؟

ج: المشرع قرر إعطائهم حصانة بحيث لا يجوز تفتيشهم أو القبض عليهم أثناء قيامهم بجرائم أثناء تأدية وظائفهم ويجب عدم الخلط بين هذه الجرائم وبين الجرائم التي لابد لها من إذن فهنا حتى أن كان هناك إذن فالعضو لديه حصانة وهذه تتبدى في جرائم الرأي فعضو مجلس الشعب له حصانتان:

أ- حصانة موضوعية نيابية (جرائم الرأي والقول المرتبطة بوظيفته).
ب- إجرائية – إذن.

إذن هناك مبرر منطقي عطاء العضو هذه الحصانات، الحصانات الدبلوماسية كالدولة بها ممثلين دبلوماسيين لدولة أخرى ولا يمكن ملاحقة عضو دبلوماسي لدولة في دولة أخرى وهذا لمبدأ المعاملة بالمثل والاتفاقيات الدولية والعرف الدولي هما اللذان أدي لهذه الحصانات.

س38: ما هي مراحل الدعوى الجنائية؟

ج:

– مرحلة الاستدلال.
– مرحلة التحقيق.
– مرحلة المحاكمة.

لابد من أن اهتم بالجزئيات المتعلقة بالتعديلات التي تمت العام الماضي.

– مرحلة الاستدلال: هل يجوز تفتيش الطلبة في الامتحان؟

ج: قضية: مدرس يمر فوجد أن طالبا ظهرت عليه حالة ارتباك فشك فيه فطالبه أن يظهر ما يخفيه رفض فتشه عنوه هل هذا جائز أن وجد معه محرر مزور أو مخدرات ؟ أن كان الموظف ليس له صفة الضبطية القضائية فلن يعتد بالمخدرات أو المحرر المزور أما لو كان له صفة الضبطية القضائية يعتد بما وجه معه .

س39: ما الفارق بين التظلم والطعن؟

ج: التظلم لا يكون إلا في القرارات الإدارية والطعن يكون في قرار إداري، التظلم مجرد بوقت والطعن كذلك.

التظلم: التماس مراجعة القرار أمام جهة إدارية أعلى.

الطعن: القانون هو الذي يحدد آليته وأمام أي جهة سينظر.

القاعدة الأساسية رقم 4: التحقيق في الجنايات إجباري فلا يجوز إحالة دعوى جنائية أمام المحكمة في جناية إلا بعد التحقيقي فيها أما الجنح فيجوز إحالتها مباشرة إلي المحكمة دون التحقيقي الابتدائي فيها.

س40: ما هي أنواع المحاكم  الجنائيه؟

ج: المحاكم الجنائية تختلف من حيث طبيعتها ونوعها ودرجتها.

– فمن حيث الطبيعة: محاكم جنائية عادية ومحاكم جنائية استثنائية ( محاكم آمن الدولة – المحاكم العسكرية).
– ومن حيث النوع: محاكم تنظر جرائم من نوع معين فمحاكم الجنايات لا تنظر سوي الجنايات وهناك محاكم أخرى تنظر الجنح فلا يجوز لمحكمة الجنح نظر جناية لكن محكمة الجنايات يحق لها نظر جنحة لأن من يملك إلا على يملك الأقل .
– ومن حيث الدرجة: هناك محاكم درجة أولي ( لنظر الجنح والمخالفات وهناك لنظر الجنايات ) – محاكم استئناف ( فهناك محكمة جنح مستأنفة حيث يطعن أمامها في أحكام محاكم الجنح )  محكمة نقض واحدة ( يطعن أمامها بالنقض في أحكام محاكم الجنايات في وبعض الجنح)

س41: كيف تنتهي مرحلة المحاكمة؟

ج:  بإصدار حكم أما بالبراءة أو بالإدانة.

س42: من هي السلطة التي تملك مباشرة حق العقاب؟

ج: الذي يباشره هو النيابة العامة فهي وكيلة المجتمع وهي القواعد على الدعوى الجنائية وهي الأمنية عليها وهي التي تحرك الدعوى مع الأخذ في الاعتبار بقيود الإذن والطلب والشكوى والإدعاء بالحق المدني وهذا الأخير سنعرفه لاحقا .

س43: ماذا لو أصدرت أمر بحفظ الدعوى الجنائية فهل هي تعدم صاحب الحق من مباشرة حقه؟

ج: القانون أحيانا يعطي المجني عليه وسيلة أخري يواجه بها عدم أكثراث النيابة العامة بقضيته وقرر المشرع ما نسميه الإدعاء بالحق المدني وهو ما يسمي بالدعوى المباشرة أو الجنحة المباشرة، فمتي لم تباشر الدعوى الجنائية أو أصدرت أمر بحفظها يحق للمدعي بالحق المدني أن يقدم طلب التعويض وهذه تحرك الدعوى الجنائية رغما عن إرادة النيابة العامة ولهذا شروط، هذا الإدعاء خطيرة لأنه يحرك الدعوى الجنائية بقوة القانون رغما عن إرادة النيابة العامة.

س44: ما العلاقة بين قانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات المدنية والتجارية؟

ج: هناك صلة بينهم باعتبار أن كلاهما قانون شكلي أو إجرائي وهما بذلك يختلف عن القانون الموضوعي لأن القانون الموضوعي هو الذي يكرس الحقوق وينظم الإجراءات من حيث موضوعها أما الشكلي لا يمنح حقوق لكن بين الإجراءات الواجب اتخاذها لحماية هذه الحقوق .

س45: كيف نميز بين القواعد الجنائية الإجرائية والقواعد الجنائية الموضوعية؟

ج: المعيار الصحيح والدقيق للتمييز بينهما ليس المكان الذي ولدت فيه هذه القواعد وإنما المعيار هو – القاعدة الجنائية الموضوعية هي كل قاعدة تتعلق بحق العقاب في نشأته أو تعديله أو انقضاؤه – وهذه هي القاعدة الأساسية رقم 5 فالقاعدة التي تحدد أركان الجريمة موضوعية لكن القواعد المتعلقة بكيفية القبض على المتهم واختصاص والمحاكم واستجواب المتهم وكيفية تنظيم شهادة الشهود وكيفية الطعن كلها قواعد إجرائية، أما القاعدة الإجرائية فهي كل قاعدة لا تنشئ حق العقاب أو تعديله أو تنهيه لكنها تقتصر على تحديد الإجراءات الواجبة الاتباع منذ لحظة وقوع الجريمة حتى لحظة صدور الحكم سواء بالبراءة أو بالإدانة.

س46: ما الفارق بين قانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات المدنية؟

ج: هما يتفقان في أن كلاهما قانون إجرائي شكلي لا تثور الحاجة لتطبيق إلا بهدف تطبيق قانون آخر لكنهما يختلفان فيما يلي:

  • – تطبيق قانون الإجراءات الجنائية حتمي عند وقوع الجريمة بينما تطبيق قانون المرافعات المدنية والتجارية ليس حتمي لأنه ممكن أن يتصالح المدعي والمدعي عليه بدلا من الذهاب للمحاكم ففي الجنائي لو لص سرق آخر في كل الأحوال لا محال من رفع الدعوى الجنائية لكن في المدني أن المستأجر قرر ترك المنزل لأن المؤجر هدده بدفع الأجرة أو الطرد فدفع الأجرة فلا مشكلة ولا حاجة المرافعة مدنية فالإخلال بالتزام مدني أو تجاري لا يحتم تطبيق المرافعات لأنهم قد يتراضيا.

– الدعوى الجنائية دور القاضي فيها دور نشيط بينما الدعوى المدنية التي تطبق في إطار قانون المرافعات دور القاضي فيها دور سلبي فهناك مبدأ الدعوى ملك الخصوم فبعد رفع الدعوى المدنية لمدعي قد يترك دعواه وهذا مستحيل في الجنائي فالدعوى الجنائية ملك المجتمع وليست ملك الخصوم فلا يجوز ترك الدعوى الجنائية ولا التنازل عنها وهذا راجع لاختلاف طبيعة كلا منهم

– القاضي الجنائي مطالب بكشف الحقيقة بمعزل عما يقوله المجني عليه أو االمتهم بينما القاضي المدني ملزم بما هو مدون أمامه في الأوراق ويمكن التعبير عن ذلك بأن القاضي الجنائي بحث عن الحقيقة الواقعية بينما المدني يبحث عن الحقيقة الورقية والقاضي المدني ملزم بترتيب معين للأدلة فلا يجوز الإثبات في قانون المدني فيما يجاوز مبلغ معين إلا بالكتابة إلا أن القاضي الجنائي سيد دليله فله الأخذ بالشهادة أو لا يأخذ بها وقد يأخذ بالتقرير الصادر من الخبير أو لا يأخذ به .

س47: ما هي القاعدة الأساسية في الإثبات الجنائي؟

ج: هي حرية القاضي الجنائي في الاقتناع فيأخذ بدليل أو لا يأخذ به كما أنه ليس مقيد بترتيب معين للأدلة وهذا على خلاف دور القاضي المدني إذا أنه ملزم بأدلة معينة وبترتيب معين لهذه الأدلة فالقاضي الجنائي باحث عن الحقيقة الواقعية والقاضي المدني ينشغل بالحقيقة المستند أو الحقيقة القانونية المجردة، الدعوى الجنائية غالبا مسبوقة بإجراء أولي وهو التحقيق الابتدائي أما الدعوى الجنائية فهي مسبوقة بذلك بل تعرض مباشرة على المحكمة، الدعوى الجنائية لا يجوز التنازل عنها أو تركها بينما الدعوى المدنية يمكن ذلك فيها ولكن في جرائم التصالح المحددة على سبيل الحصر أصبح ممكن أن يتصالح المدعي والمدعي عليه . وفي جريمة الزنا يملك الزوج أن يتنازل عن دعواه حتى بعد صدور حكم بات على زوجته وهي الجريمة الوحيدة التي يمكن أن يتم ذلك فيها، القاضي الجنائي يأخذ في الاعتبار الجانب النفسي لدي الجاني أما القاضي المدني لا ينشغل إلا بالتصرفات والأفعال لا يهمه بقليل أو كثير نفسية الجاني وهذا ليس فقط لمعرفة قصد الجاني بل لتطبيق العقوبة أيضا لابد للقاضي الجنائي البحث في نفسية الجاني وكل هذه جوانب لا وجود لها في القانون المدني، الحكم الجنائي يختلف الحكم عن الحكم المدني فنجد أن الأصل أن الحكم الجنائي يصدر بعقوبة قد تتعلق بحياة المحكوم عليه كالإعدام أو بذمته المالية كالغرامة أو بحرية الشخصية كالسجن أما الحكم المدني يتعلق بالذمة المالية فالحكم النهائي يتعلق بالحقوق والحريات أما المدني فلا يتصرف إلا للذمة الحالية للشخص، الحكم الجنائي ينفذ بالإكراه أي بالقوة الجبرية أما الحكم المدني فقد ينفذ بالتراضي فإن صدر حكم بالتعويض النقدي أو بإخلاء منزل فقد يقوم به المدين مختارا أو تحجز على أمواله.

س48: مدى جواز لجوء القاضي الجنائي إلي مواد المرافعات المدنية والتجارية؟

ج: المبدأ أن الدعوى الجنائية تطبق عليها القواعد الإجرائية الجنائية والدعوى المدنية تطبق عليها قواعد المرافعات المدنية، وإذا عرض على المحكمة الجنائية دعوى مدنية كالتي يرفعها ورثة بالتعويض أمام محكمة الجنايات التي تنظر دعوى قتل مورثهم ودعوى التعويض ناشئة عن ذات الجريمة هنا القاضي الجنائي سيطبق قانون الإجراءات الحنائية إلا أنه استثناء من هذا المبدأ يجوز للمشرع أحيانا أن يحيل القانون المرافعات في شئون معينة وبنص صريح.

س49: ماذا لو لم يحل المشرع صراحة بقانون صريح القانون المرافعات؟

ج: نجد نص في المدني – الخطأ في اسم أحد الخصوم أو خطأ جسيم في إحدى البيانات سبب لبطلان الدعوى، أما في الجنائي فلا يوجد نص يجيز مثل هذا إلا أنه طبقت محكمة الجنايات هذا النص في مسألة عرضت عليها . وحين نحيل القاعدة من قواعده المرافعات فهذه الإحالة تكون لأنه هو الشريعة الإجرائية العامة، استعاضة حكم من قانون المرافعات المدنية والتجارية وتطبيق في الدعوى الجنائية نحن نري أن لابد له من ضوابط ثلاثة وهي:

– وجود إحالة صريحة أو ضمنية.
– أن لم تكن هناك إحالة موجود يمكن للقاضي الجنائي الأخذ بالحكم بشرط إلا يكون قاعدة استثنائية لأن القاعدة الاستثنائية لا يتوسع فيها ولا يقاس عليها.
–إلا يكون القاعدة المأخوذة من قانون المرافعات المدنية والتجارية ونريد تطبيقها في الدعوى الجنائية تمثل انتهاك للحقوق والحريات الفردية.
– متى توافرت هذه الضوابط فلا مانع من تطبيق حكم منصوص عليه في المرافعات المدنية أو التجارية على دعوى جنائية.

س50: هل قانون الإجراءات الجنائية يعد من تقسيمات القانون العام أم الخاص؟

ج: لم يعد حاليا التقسيم التقليدي للقانون واضح وخاص كما كان قديما خاص مع اختلاط فروع القانون وتداخلت فروع القوانين وقانون الإجراءات الجنائية يعتبر قانون عام من الأرجح حيث ينظم العلاقة بين السلطة العامة كذلك أهم ما في هذا القانون أن الدعوى الجنائية تسمي أحيانا الدعوى لعمومية مما يدل على إدراجه ضمن مجموعة القانون العام.

س51: ما هي النتائج المترتبة على اعتبار قانون الإجراءات الجنائية قانون عام؟

ج: يترتب على ذلك أنه لا يجوز الاتفاق على مخالفة قواعده فقواعد آمرة، تتبدى أهمية التفرقة بين القاعدة الإجرائية الجنائية في القاعدة الموضوعية الجنائية في التفسير والمدي الزمني:

1- التفسير: النصوص الجنائية لا تفسر أبدا تفسير موسعا أو بطريق القياس أو القياس هو إعطاء حكم مسألة منصوص عليها لمسألة غير منصوص عليها لاشتراكهما في العلة . أي نص قانوني غير جنائي يجده القاضي غامضا يمكن أن يتوسع فيه القاضي ويقيس من أجله إلا في القانون الجنائي لأن هناك مشاكل معقدة تثور بصدد ذلك.

مثال في القرن 19: ظهور التيار الكهربائي وكان الأفراد يسرقوا أسلاك من العمومي حتى لا يدفعوا ثمن الكهرباء وهؤلاء يعتبروا سارقين ولم تتمكن المحكمة مع ذلك توقيع عقوبة السرقة لأن السرقة هي اختلاس شيء منقول مملوك للغير والكهرباء ليست كذلك وأضطر المشرع أن يتدخل ويضع نص مخصوص يواجه هذه الحالة لاحترام مبدأ التفسير الضيق بالقاعدة الموضوعية في الجنائي.

مثال 2007: خيانة الأمانة تعني الاستيلاء على شيء بنية تملكه أن كان هذا الشيء تحت يده وهي لا تقوم قانونا إلا أن كان الشيء قد سبق وضعه في يد الشخص وتحت حيازته بمقتضى عقد من عقود الأمانة أما السرقة فيها يستولي الشخص على شيء دون أن يكون موجود في حيازته بعكس خيانة الأمانة التي توضع فيها الشيء تحت حيازة الشخص الذي ارتكب خيانة الأمانة الموضوعة تحت يده وفق عقد أمانة أو وكالة أو وديعة أو ………

أما عقد القرض فليس وارد ضمن هذه العقود وأن وجدت مشكلة بصدده لابد من الذهاب للمحكمة المدنية بصدده ولا يجوز للقاضي أن يقيس على الجنائي هنا، أن تكلمنا عن جريمة الاستيلاء على سيارة للنزهة ثم تركها في الشارع أو يعيدها لمكانها فهذا لديه نية استعمال وليس نية التمسك فلا يعد الشخص سارق ومن هنا تدخل المشرع بنص أيضا حتى لا يعد مفسر بتوسع.

س52: هل تفسر نصوص قانون الإجراءات الجنائية بذات طريقة تفسير النصوص الموضوعية في قانون الجنائي ؟ أي هل يمكن التوسع في تفسيرها؟

ج: الأصل العام أنه يجوز التوسع في تفسير النصوص الإجرائية والقياس عليها بخلاف النصوص الموضوعية في قانون العقوبات ذلك لأن هذا الأخير يتعلق بحقوق وحريات وحياة الأفراد أما قانون الإجراءات الجنائية فليس كذلك، أما الاستثناء والذي نراه ليس دقيق أنه لا يجوز التوسع في تفسير النصوص الإجرائية أو القياس أن كانت تتعلق بالتشكيل القضائي أو بقواعد الاختصاص للمحاكم، كذلك لا يجوز تفسير النصوص الإجرائية بطريق القياس أن كانت تتعلق بالحقوق والحريات الفردية مثل التفتيش وقد ثارت واقعة بصدد التفتيش أنه كان هناك إذن تفتيش منزل للبحث عن بندقية استخدمت في جريمة ولم يجدها مأمور الضبط القضائي وأثناء البحث وجد في حافظة صغيرة قطعة مخدرات فلا يعتد بها لأن التفتيش قد تجاوز غرضه إذ أنه لا يعقل البحث في محفظة صغيرة عن بندقية.

س53: هل يجوز التفسير بطريق القياس في النصوص التي تنطوى على مصلحة للمتهم؟

ج: تحديد النطاق الزماني للقواعد الإجرائية : درسنا تحديد نطاق السريان الزماني للقواعد الجنائية وهناك قاعدة تقول أن أي قانون جنائي موضوعي يصدر لا يطبق على أي واقعة تمت قبله أبدا إلا أن كان أصلح للمتهم فالأصل أنه لا أثر رجعي للقانون الجنائي، القانون يمر بمراحل أولها مقترحات القوانين أو مقترحات مشروعاتها والذي يقترح القوانين هو رئيس الجمهورية أو 1/3 أعضاء مجلس الشعب ومتى اقترح بهذه الطريقة فهو قد ولد مشروعا. ثم تأتي المرحلة الثانية وهي حصول القانون على الأغلبية المطلوبة وبالتالي يعد قانون صادر، ثم المرحلة الثالثة وهي التصديق على القانون من رئيس الجمهورية وبعدها ينشر في الجريدة الرسمية وبعد فوات الفترة الزمنية التي نص عليها لسريانه يعتبر نافذ بمجرد حلولها ( مرور الفترة الزمنية بين النشر وبين تطبيقه).

س54: هل أن صدر قانون إجرائي جديد يمكن أن يطبق على الماضي بأثر رجعي وهل يمكن أن يطلق بأثر رجعي أن كان أصلح؟

ج: القاعدة الأساسية رقم 7: لا يجوز القاضي الجنائي أن يطبق على دعوى على دعوى جنائية حكم منصوص عليه في قانون المرافعات إلا إذا كان قانون الإجراءات الجنائية يحيل صراحة أو ضمنا إلي هذه الحكم وبشرط إلا يكون الحكم المرافعات حكم استثنائي وبشرط آخر إلا يكون منطوى على انتهاك وحقوق وحريات الأفراد .

القاعدة الأساسية رقم 8: النصوص الجنائية الموضوعية الجديدة لا تسري على الماضي بأثر رجعي إلا إذا كانت أصلح للمتهم .

القاعدة الأساسية رقم 9: القواعد الإجرائية الجديدة تسري فورا على كافة الدعاوى المنظورة أمام القضاء حتى ولو كانت الدعوى رفعت أمام المحكمة قبل صدور هذا القانون بل حتى ولو كانت الجريمة سبب الدعوى قد ارتكبت قبل صدور هذا القانون ( فالقوانين الإجرائية الجديدة محكومة بتاريخ مباشرة الإجراء تطبق سواء كانت أصلح أم أسوأ أما القوانين الجنائية الموضوعية فهي محكومة بتاريخ وقوع الجريمة ).

مثال: حين يرتكب جريمة حدثا يقل سنة عن 15 سنة بيوم ومر عليه التحقيقي والمحاكمة فكان قد مر عليه وقت وأصبح تعدي 15 سنة ومن هنا لا توقع عليه عقوبة لأن العبرة بتاريخ وقوع الجريمة لأن القاعدة موضوعية أما أن افترضنا أن الشخص أصيل للمحكمة 17 فبراير 2007 وكان صدر قانون جديد خصوصا وأنه كان أسوأ فهي يطبق نعم لأن العبرة بتاريخ مباشرة الإجراء .

س55: ما هي القواعد الجنائية الملتبسة المختلطة التي يقول البعض أنها موضوعية ويقول البعض أنها إجرائية؟

ج: نجد أن هناك قواعد تعد من ناحية إجرائية لأنها مرتبطة بالإجراءات الواجبة الاتباع وفي ذات الوقت تعد موضوعية لأنها تؤثر على حق العقاب من ؟أمثلة ذلك التقادم فيراها البعض موضوعة والبعض يراها إجرائية كذلك قيود الشكوى والطلب والإذن ونجد أنه إذا أضاف المشرع جريمة جديدة القيود الشكوى يري البعض أنها تعد موضوعية لأنها تؤثر على الحق في العقاب بينما يري آخرون في الفقه أنها إجرائية لا تطبق إلا بعد وقوع الجريمة وهكذا أمور كثيرة نحن مختلفون حول ما أن كانت قواعد موضوعية أم إجرائية

س56: هلا تعبر قواعد الإثبات الجديدة إجرائية أم موضوعية ؟

ج: الأرجح أن الفقه يراها إجرائية، نحن نري أن هناك قواعد إجرائية ذات أثر موضوعي ونلحق بها قواعد التقادم وتلك المتعلقة بقيود الشكوى والطلب والإذن وكذلك الإثبات ويكون على ذلك لدينا 3 أنواع : قواعد إجرائية خالصة وقواعد موضوعية خالصة وقواعد إجرائية ذات أثر موضوعي وهذه الأخيرة تسري على الماضي أن كانت أصلح ولا تسري أن كانت أسوأ .

س57: من هي السلطة المنوطة بها تكييف القاعدة ما أن كانت إجرائية أم موضوعية ؟

ج: هي السلطة التي تحتل بهذه المسألة هي قد تكون النيابة العامة وتتبدى في هذه تكامل عمل الفقه مع القضاء.

س58: ما هو النطاق الذاتي والزماني للقواعد الإجرائية؟

ج: والنطاق الذاتي نقصد به تفسير القواعد الإجرائية أن كانت غامضة .

س59: هل هنا منهج يتبعه القاضي لتفسير النص الغامض؟

ج: النصوص نوعين:

– جنائية.
– غير جنائية.

والجنائية لها منهج مختلف في التفسير عن كل النصوص الأخرى حيث أن النصوص الجنائية تمس الناس في حرياتها وشخصيتها وفي غير النصوص الجنائية يمكن التفسير عن طريق القياس النص الجنائي الموضوعي – لا يجوز تفسير بطريق القياس ولابد من التفسير الضمنية لها.

س60:  ما هي النصوص الجنائية الإجرائية؟

ج: القاعدة وفقا للراجح في الفقه تري أنه لا مشكلة في تفسير النصوص الجنائية الإجرائية بطريق القياس ولم يتردد القضاء المصري في تطبيق ذلك وهناك جرائم تعلق على شكوى من المجني عليه ومن أشهر هذه الجرائم السرقة بين الأزواج أو يمكن تعليق رفع الدعوى على شكوى قياسا على السرقة ؟ القضاء لم يتردد في تطبيق القيد والتعليق على شكوي وهذا دليل على أن النصوص الإجرائية تقبل التفسير بطريقة القياس، رغم أن هذا الاتجاه يكاد يكون الراجح لكن نحن شخصيا نري أنه ليس دقيقي تعليل القول على إطلاقه والزعم بأن النصوص الإجرائية تفسر بطريق القياس لأنها أيضا تتعلق بحقوق وحريات الأفراد ونحن لا نري التوسع فيها لأنها تتعلق بصلب حقوق وحريات الأفراد فالعلة في ذاتها التي يمنع التفسير بطريقة القياس من أجلها في تفسير النصوص الموضوعية الجنائية، وذلك لأن مبدأ الشرعية الجنائية لا يقتصر على قانون العقوبات وهذا المبدأ له شق موضوعي وهو لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص وله شق إجرائي وهو أن كل متهم برئ حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات غير قابل للطعن فيه في أعقاب محاكمة توافرت للمتهم فيها بكافة ضمانات الدفاع عن نفسه، يجب تطبيق النصوص على النحو الوارد في القانون فلماذا نفسر القواعد الموضوعية تفسير ضيق والإجرائية تفسير موسع رغم أن كلاهما يتعلق بحقوق وحريات الأفراد أن كان صحيح أن عموم القواعد الإجرائية يجوز أن تفسر بطريق القياس إلا أن هناك ضوابط لابد من الالتزام بها وهناك 4 أصناف من القواعد الإجرائية اثنان لا يمكن فيهم التفسير بطريقة القياس وهي:

– القواعد التي تتضمن قيود على حقوق وحريات الأفراد فهذه لا يجوز تفسيرها بطريقة القياس مثل التفتيش فلا يجوز التوسع في تفسيرها.
– القواعد الإجرائية المتعلقة بتشكيل جهات القضاء وتحديد اختصاصات المحاكم فلها يجوز فيها أيضا التفسير الموسع ولا القياس لمتعلقها بالنظام العام وهناك قواعد إجرائية يجوز فيهما التفسير:

— كل قاعدة إجرائية تقتصر على تحقيق سير العدالة والكشف عن الحقيقة دون أن تتضمن قيود على حقوق وحريات الأفراد ودون الارتباط بتشكيل القضاء وتحديد الاختصاص وذلك كالقواعد التي تنظم الحكم الجنائي بالطعن في الأحكام.
— القواعد التي تنطوي على مصلحة للمتهم من حيث تفسيرها فيجوز التوسع في تفسيرها.

س61: إذا عدل قانون أو ألغي إلي أي حد يمكن تطبيق القانون الجديد على مسألة بدأت في ظل القديم؟

ج: يجب التفرقة بين النطاق الزماني للقواعد غير الجنائية والنطاق الزماني للقواعد الجنائية وفيما يتعلق بالقواعد الجنائية فنجد أن كل قانون جديد يسري بأثر فوري ومباشر على كل التصرفات القانونية والأفعال بعد نفاذه ونفاذ القانون يتطلب نشر القانون في الجريدة الرسمية ومرور الفترة الزمنية التي يحددها قانون الإصدار في النشر وعلى ذلك فهي لا تطبق بأثر رجعي هل هذا عليه، نعم في حالة أن ينص القانون نفسه على التطبيق بأثر رجعي كذلك في حالة المراكز القانونية المستمرة التي نشأت في ظل القانون القديم واستمرت حتى نفاذ القانون الجديد ومن هذه المراكز القانونية المستمرة قانون الإيجار والأهلية .

س62: ما هو حكم النطاق الزماني للقواعد الجنائية الموضوعية ؟

ج: كل قانون جنائي جديد لا يسري إلا على الجرائم التي تقع بعد نفاه ويرد على هذا استثناء مؤداه – القواعد الجنائية الموضوعية تطبق على الماضي بأثر رجعي استثناء أن كانت أصلح للمتهم , وهل هذا يطبق على إطلاقه؟

لا لابد من توافر شروط:

1- إلا يكون قد صدر فيها حكم بات إلا إذا كان القانون الجديد يبيح الفعل أي يعيد الفعل المحرم فعل مباح . ذلك كما حدث في العملة فبعد أن كان هذا ممنوع أصبح نشاط تجاري مشروع طالما التزام صاحبه بالقيود التي نص عليها المشرع كذلك جريمة تقاضي مبالغ مالية خارج عقد الإيجار ( خلة الرجل ) فهذا الفعل كان جناية إلا أنه المشرع رأي أنه بما أن العقد شريعة المتعاقدين منهم أحرار وأصبحت خلو الرجل مباحة.

س63: ما هو حكم النطاق الزماني للقواعد الجنائية الإجرائية؟

ج: نجد أن هناك رأي راجح في الفقه يري أنه أي قانون إجرائي جديد يجب تطبيق فورا على كافة الدعاوى القائمة حتى أن كانت مرفوعة قبل صدور القانون وحتى أن كانت الجريمة مرتكبة قبل نفاذ القانون فالحبس الاحتياطي أصبح خاضع للتسبيب ويجوز الطعن فيه فماذا لو شخص بدأ حبسه الاحتياطي في ظل القانون القديم الذي لم يبيح هذا التسبب أو الطعن وصدر قانون جديد يبيح الطعن فيه ويخضع للتسبيب.

س64: من يجوز له الاستفادة بحكم القانون الجديد؟

ج: شخص ارتكب جريمة وأصيل للمحكمة بعد شهر من وقتها وبعد 3 شهور صدر قانون جديد يمنع الطعن بالنقض في الجنح فنجد أن هذا القانون الجديد يطبق عليه لأن القاعدة إجرائية ولأنها كذلك فهي تطبق على كافة الدعاوى ولو كانت دخلت في حوزة المحكمة قبل صدور القانون الجديد.

– القاعدة الأساسية رقم 9: القاعدة الإجرائية محكومة بلحظة تاريخ مباشرة الإجراء سواء كانت أصلح أو سواء وبصرف النظر عن تاريخ وقوع الجريمة.
– القاعدة الأساسية رقم 10: القواعد الجنائية الإجرائية يمكن كأصل عام أن تفسر بطريقة القياس لكن هناك ضوابط معينة يتعين رغم ذلك الالتزام بها فيخطر تفسير القواعد الإجرائية بطريقة القياس إذا كانت تقيد حقوق وحريات الأفراد وتتعلق بتشكيل جهات القضاء أو اختصاصات المحاكم ولكن على العكس من ذلك يمكن تفسير القواعد الإجرائية بطريقة القياس في حالتين:

– أن تقتصر القاعدة الإجرائية على تنظيم سير العدالة.
– أن تنطوى على مصلحة للمتهم.

س65: متى تعتبر القاعدة إجرائية ومتى تعتبر موضوعية ؟

ج: تطرح هذا السؤال لأن هناك قواعد ملتسبة ومختلطة فالبعض يراها موضوعية والبعض يراها إجرائية وذلك كما في حالة القواعد الخاصة بتعليق الدعوى على شكوى أو طلب أو إذن وكذلك قواعد التقادم وكذلك قواعد الإثبات…

مثال عملي: رجال المباحث الضريبية كانوا يدخلوا على محلات الملابس المستوردة ويطلبوا فواتير إثبات جمركي وظلت كذلك إلي أن جاء محامي وقال أن القاعدة – البينة على من أدعى وعلى ذلك المفروض أن مصلحة الجمارك هي التي تقدم ما يثبت أنه لم يسدد الرسوم ومطالبة الشخص بالفواتير يعد قلب لعبء الإثبات، ومن هنا قررت المحكمة الدستورية العليا أن عدم حيازة الفواتير لا يعد حريته على التهرب الجمركي وعلى النيابة العامة تقديم الدليل أنه لم يسدد الرسوم وانتقد البعض هذا الحكم ولكن رد عليهم أن باستخدام الكمبيوتر سيؤدي لمعرفة ما أن كان هذا التاجر سدد أو لم يسدد، على ذلك أصبحت النيابة العامة هي التي عليها تقديم الدليل وهذه القاعدة رآها موضوعية لأنها تؤثر على العقاب إلا أن البعض رآها إجرائية، نحن شخصيا نري أن القواعد الجنائية لا تصنف الإجرائية وموضوعية فقط فلابد من إضافة نوع ثالث – قواعد إجرائية ذات أثر موضوعي، لأنه أن كان ظاهرها إجرائي ؟إلا أن آثارها موضوعية.

س66: متى ينطبق قانون إجرائي جديد؟

ج: على كل إجراء يتخذ بعده بصرف النظر عن تاريخ ارتكاب الجريمة وعن تاريخ رفع الدعوى وهو يطبق سواء كان أصلح للمتهم أو أسوا.

س67: النطاق المكاني للقاعدة الإجرائية؟

ج: القواعد الجنائية الموضوعية تطبق وفقا لإحدى المعايير الآتية:

– معيار الإقليمية.
– معيار الشخصية في شفة الإيجابي.

س68: المشرع المصري يحاكم المصري خارج مصر كان جانياً ولكنه لا يحرص على محاكمة الجاني أن كان المجني عليه مصريا ؟

ج: المشرع المصري يعاقب الجاني لأنه هرب من العقاب هناك أما في حالة المجني عليه مصري يفترض أن الجاني في الخارج ويهتم بعقابه دولة الخارج في عام 1972م حدث في دورة الألعاب الأوليمبية أقتحم مجموعة من العرب الفندق الذي به الوفد الإسرائيلي وقتلوا عدة أشخاص منه، إسرائيل طلبت من ألمانيا تسليمها شخص وهو المخطط لهذه الجريمة ورفضت ألمانيا لأن قانون الإسرائيلي لم يأخذ بالشخصية في شقة السلبي لكنه بعدها أخذ به:

مبدأ العالمية: وهو يعني أن أي دولة يتواجد الجاني على إقليميها تختص بمحاكمته بغض النظر عن جنسيته.
معيار الذاتية: أي هناك جرائم معينة تمس بالمصالح الجوهرية للدولة المصرية فيحاكم الجاني أمام المحاكم المصرية بصرف النظر عن جنسية الجاني وعن مكان وقوع الجريمة.

س69: إذا ما حوكم شخص أمام المحاكم المصرية فأي قانون إجراءات يطبق؟

ج: قانون الإجراءات الجنائية المصري وهذا لتلازم السيارة التشريعية والقضائية على الإقليم المصري قانون أجنبي إذا كان القاضي المصري الجنائي لا يطبق إلا قانون الإجراءات الجنائية المصري فهل هذه قاعدة مطلقة بل يرد عليها استثناءات.

س70: هناك استثناءات وما هي تلك التي يتصور بسببها تطبيق قانون إجراءات أجنبي ؟

ج: حالة انعدام تطبيق القانون المصري في الإقليم المصري :

الحصانات فأي شخص له حصانة معترف بها قانونا أن ارتكب جريمة على الإقليم المصري فلا يطبق القانون المصري وذلك كما في حالة رؤساء الدول الأجنبية والقوات الأجنبية المتواجدة في إقليم الدولة وأعضاء السلك الديبلوماسي والقنصلي.

حصانات رؤساء الدول: رئيس الدولة حينما يزور دولة أجنبية فله حصانة ديبلوماسية تمنع من عقابه وأساسا فرض ارتكابه جريمة هو فرض نادر وحينما لا يطبق عليه ذلك القانون فهذا ليس الشخصية بل لصفته لأنه يمثل دولة ذات سيادة، المشاكل تثور أحيانا بصدد الوفد الموجود معه فإن ارتكب جريمة فمسألة عقابه من عدمها تخضع للاتفاق بين الدولتين.
أعضاء السلك الديبلوماسي والسياسي والقنصلي: لا يطبق عليهم قانون الإجراءات الجنائية المصري متى ارتكب أحدهم جريمة لأنهم ذات حصانة.

هذه المسلمات بدأت منها البعض في الفترة الأخيرة خاصة في المرور في أمريكا واتفقوا على تعليق لائحة بين فيها مخالفات المرور من أعضاء الوفود، أي سفير لدولة أجنبية في مصر فلن يحاكم أمام المحاكم المصرية لأن لديه حصانة ومن مظاهر احترام ذلك أنه سفير إحدى الدول الأفريقية كان يقود سيارته بسرعة 120 كم على طريق المفروض عدم تجاوز 60 كم فصدم طفلين وخلال ¼ ساعة كان قد خرج من القسم بعد ما أبرز صفته الديبلوماسية واتفقت الدولتين على إقالته من وظيفته بعد تجريده من الحصانة معاد لدولته وثم ذلك هناك بالفعل وجود قوات أجنبية على الإقليم المصري : أن قامت بارتكاب جريمة لن تعاقب ولكن بشروط:

1- وجود ترخيص يسمح بوجودهم على هذا الإقليم وقوع الجريمة في الحدود المرخص فيها بالتواجد لهذه القوات.

س71: كيف يتم تكييف الحصانة الإجرائية هل تكييف على أنها تبيح الجريمة أم على أنها تمنع فقط من الملاحقة الجنائية ؟

ج:

1- أن اعتبرنا أن الحصانات أسباب إباحة الجرائم فمعني ذلك أنه لا يجوز ملاحقة مرتكب الجريمة لأن سبب الإباحة ذات طبيعة موضوعية يستفيد منه الفاعل والمساهمون فإن كان سفير دولة أجنبية في القاهرة قد قام بتزوير عملة مصرية واستعان بأحد المصريين بأن أمده الماكينة التي سيزور بها العملة فهذا الديبلوماسي لن يعاقب لأن له حصانة لكن المصري الذي ساهم معه يعاقب وذلك لأن الحصانة الديبلوماسية مانع إجرائي وليست سبب إباحة كذلك درسنا أنه لا يجوز الدفاع الشرعي أمام فعل مشمول بأسباب إباحة فلا يجوز أن يعتدي صاحب المنزل على رجل الضبط لقضائي الذي لديه إذن تفتيش المنزل ودرسنا الحقيقي التأديب والذي لابد فيه من لزوم وتناسب وحسن النية فإن كان أب يؤدي ابنه في الحدود المقررة قانونا فأتي جاره وضربه بعصا لاعتدائه على ابنه ……….. الجار غير جائز لأن أب يقوم بممارسة حقه، وعلى ذلك كل فعل مشمول بسبب إباحة فلا يجوز الدفاع الشرعي في مواجهته الدفاع الشرعي على الدفاع الشرعي لا يجوز .

س72: لو أن ديبلوماسي في مصر ارتكب جريمة على مصري فماذا لورد المصري الاعتداء ؟

ج: فعل المصري مشروع لأن الحصانة لا تبيح الفعل بل تمنع المحاكمة.

س73: هل يمكن في الأقلية المصري تطبيق قانون إجرائي لدولة أخرى ؟

ج: موضوع الإنابة القضائية حديث جدا والإنابات القضائية تجيز للدولة قبول الإنابة القضائية على إقليميها لدولة أخرى وفقا للمادة 151 من الدستور المصري فإن كل اتفاقية دولية مصر تصدق عليها وتنشر تصبح وكأنها جزء لا يتجزأ من القانون المصري، واتفاقية الإنابة القضائية مصر صدقت عليها ونشرت في الجريدة الرسمية، الإنابة القضائية – في مصر يستمع لشاهد لحساب دولة أجنبية وترسل إليها شهادة هذا الشاهد ؟أو العكس فهذا معمول به على سبيل التبادل، شخص وهو كاتب مصري اتهم بالتحريض العنصري من إحدى الجمعيات الفرنسية واتهم بأنه معادي للسامية وطلب من مصر القيام بالإنابة القضائية أي سماع أقواله في مصر وإرسالها للخارج وانتهي الموضوع بأنه الأوجه لإقامة الدعوى، السبب القانوني للإنابة القضائية حتى الآن الاتفاقيات الدولية .

س74: هل يتصور أن ينفذ على الإقليم المصري حكم جنائي أجنبي ؟

ج: نعم يتصور تطبيق حكم أجنبي صادر من محكمة أجنبية ولكن في القانون الجنائي الأصل أنه لا يجوز أن يطبق على الإقليم المصري حكم جنائي أجنبي ذلك لأن الأحكام الجنائية ترتبط ارتباط وثيقة بفكرة السيادة في مصر لا نفذ إلا أحكام جنائية صادرة عن محاكمنا وهذه هي القاعدة ويرد عليها استثناءات:

– نجد أن هناك شق إيجابي في الحجية – تنفيذ ما اشتمل عليه الحكم.
– الحجية في شقها السلبي – عدم معاقبة الشخص عن نفس الجريمة التي سبق الحكم فيها.

س75: على ماذا يشمل الحكم الجنائي ؟

ج: ( الحجية في شقها الإيجابي) يشمل على الآتي:

– عقوبات أصلية ( إعدام – سجن – غرامة ).
– عقوبات تبعية أو تكميلية ( العزل من الوظيفة – المصادرة – الحرمان من الحقوق السياسية ).
– آثار ناشئة عن الحكم : اعتباره سابقة في العود – المراقبة ).

س76: هل يتصور أن حكم جنائي صادر من محكمة أجنبية يطبق على الإقليم المصري سواء في عقوباته الأصلية أو التبعية أو آثاره الناشئة عنه ؟

ج: لا يمكن أبدا تطبيق عقوبة أصلية صادرة من محكمة أجنبية وأما العقوبات التبعية أو التكميلية لا تطبق أصلا وذلك لأنها تتبع العقوبة الأصلية أما الآثار غير المباشرة فيجوز الاعتداء بها حكم أجنبي على الإقليم المصري، وهناك حالة وحيدة يقال فيها أن كل مصري أو دين خارج مصر بعقوبة فاسد بالشرف أو الأمانة أو الاعتبار لا يجوز له التمسك لمدرسة خاصة في مصر أو يعمل بالتدريس.

س77: هل يمنع حكم جنائي أجنبي في مصر من محاكمة شخص داخل مصر ؟

ج: لو أن مصري ارتكب جريمة وحكم عليه خارج مصر فإن كان الحكم بالإدانة ونفذ العقوبة فلا يمكن محاكمته فهذا يعد اعتراف بالشق السلبي لحجية حكم أجنبي ولو حكم بالبراءة فلا يجوز معاقبته لأن الفعل الذي ارتكبه مباح .

س78: ما يقصد بتسليم المجرمين؟

ج: هذا الموضوع اكتسب أهمية متزايدة في الآونة الأخيرة ويسمح لدولة أن تطلب تسليم المجرمين الموجودين على إقليم دولة أخرى وذلك أما مرتكب للجريمة أو لانه حكم عليه وتريد الدولة استرداده لكي تنفذ عليه العقوبة:

– تسليم المجرمين : إجراء من إجراءات التعاون القضائي الدولي يهدف إلي تسليم شخص لمحاكمته أو لتنفيذ الحكم عليه وهذا آثار إجراء هام لمكافحة الجريمة مع سقوط الحدود بين الدول ومع ظاهرة إفلات المجرمين من العقاب وكان لابد أن تتعاون الدول للقضاء على هذه الظاهرة فهو إجراء من إجراءات التعاون الدولي تطلب دولة بين أخرى تسليم شخص متواجد على إقليميها أما لأنه فلت من عقابها أو لأنها تريد عقابه لأنه فلت هناك من العقوبة وأساس هذا هو الاتفاقيات الدولية الثانية أو الإقليمية أو العربية وليس لدينا تشريع داخلي ينظم تسليم المجرمين لكن إي اتفاقية تصدق مصر عليها وتنشر تصبح جزء لا يتجزأ من قانون المصري، وهناك دول حاليا تلزم على القيام بإجراءات جنائية قضائية لابد مفهوم السيادات القضائية قد تغير عما هو كان موجود قديم .

س 79: ما هي الشروط الواجب توافرها يحق لمصر طلب مجرم موجود في الخارج وتريد استرداده التنفيذ الحكم عليه ؟

ج: من أشهر قضايا تسليم المجرمين على المستوي العالمي قضية بينوشيه، شروط تتعلق بالدولة التي تطلب التسليم، شروط تتعلق بالدول المطلوب فيها تسليم المجرم، شروط تتعلق بالجريمة ذاتها، شروط تتعلق بالمجرم نفسه المطلوب تسليمه…

1- شروط تتعلق بالدولة التي تطلب التسليم:

لا يعقل أن تطلب دولة استرداد مجرم هي ذاتها غير مختصة بمحاكمته فلابد من أن تكون الدولة مختصة بمحاكمة المجرم المطلوب تسليمه أما وفقا لمبدأ الإقليمية أو الشخصية أو العالمية أو الذاتية، فالمهم هو أن يثبت للدولة طالبة التسليم توافر اختصاصها ولكن يجب أن يتوافر الاختصاص الفعلي وذلك بأن تكون قد شرعت بالفعل في محاكمة الشخص .

ماذا لو طلب تسليم أكثر من دولة ؟

ليس هناك نص حاسم لهذه المسألة لكن جرت العادة على أن نفرق بين ما أن كان الشخص المطلوب تسليمه مطلوب ذلك الجريمة واحدة أو لعدة جرائم فلو كان متهم بأكثر من جريمة فالراجح هو الاستجابة للدولة التي سبقت وقدمت طلب التسليم أولا.

2- الشروط المتعلقة بالدولة المطلوب فيها تسليم المجرم :

يجب أن تكون الدولة المطلوب منها التسليم غير مختصة بنظر الدعوى أو بالمحاكمة ويترتب على ذلك أن الدولة المطلوب منها التسليم أن كانت هي المختصة بمحاكمة الشخص طبيعي أن ترفض التسليم، أصبح المطلق حاليا مبدأ شهير أما التسليم وأما المحاكمة والعكس ومنصوص عليه في كل الاتفاقيات المبرمة بين مصر وغيرهم من الدول وهذان الشرطان لا يثيران مشاكل.

3- الشروط التي تتعلق بالجريمة :

حظر التسليم في جرائم معينة، ازدواج التجريم، توافر جسامة معينة في الجريمة…

1- حظر التسليم في جرائم معينة:

لا يجوز التسليم في جرائم معينة فيمتنع التسليم في الجرائم العسكرية والسياسة والجرائم التي يعاقب عليها بعقوبة مخالفة للنظام العام في الدولة المطلوب منها التسليم أن اكتشفت الدولة المطلوب منها التسليم أن الجريمة من هؤلاء لها الامتناع عن التسليم .

س80: ما هي الجريمة العسكرية؟

 ج: هي كل جريمة تخالف الأحكام المنصوص عليها في قانون العسكري أو يرتكبه شخص له صفة عسكرية وهذه الجريمة لا يثير مشكلة .

س81: ماهي الجريمة السياسية؟

ج: هي التي تثير المشاكل من حيث حدودها وبدايتها ونهايتها فتعريفها غائم، فيما مضي كانت هي كل فعل يرتكبه شخص ليس بهدف ذاتي أو أناني أو نفعي إنما لأنه يؤمن بعقيدة أو فكرة أو مبدأ ما وهذا التعريف كان معقول في أوقات الاحتلال وحركات مقاومتها وفائدة تعريف الجريمة بأنها سياسية هي أنها لا يجوز التسليم منها وكذلك في تشريعات الدول التي تأخذ بالإعدام – لا يجوز إعدام السياسيين وحاليا التشريع المصري لا يتضمن تعريف للجريمة السياسية رغم أن تشريعات أخرى تضمنته، ونحن نري أن الجريمة تكون سياسية أما وفقا لمعيار شخصي أو موضوعي فتكون كذلك وفقا للمعيار شخصي – أن كان الهدف من ارتكابها هدف سياسي حتى أن كانت الجريمة نفسها جريمة قانون عام، وتكون كذلك وفقا للمعيار الموضوعي – أن كانت تمثل اعتداء على السلطة السياسية في الدولة كمحاولة قالبا نظام الحكم، وفي ظل غياب نص تشريعي في قانون المصري يعرف الجريمة السياسية فنحن نراها تكون كذلك بالعيارين الشخصي والموضوعي معا، أن كانت الجريمة سياسيين فالتسليم غير جائز وأن كانت إرهابية ولكن الوضع اختلف بعد أحداث 11 سبتمبر وأصبحت تطالب بالتسليم في الجرائم السياسية، ما يهمنا – الجريمة تكون سياسية وفقا لمعيار ذاتي أو لمعيار موضوعي ولا يجوز التسليم في الجريمة السياسية، الجرائم المعاقب عليها بعقوبة مخالفة للنظام العام في الدولة المطلوب منها التسليم، ومن أمثلتها قطع يد السارق والجلد فهي عقوبات مطبقة في السعودية ولكنها مخالفة للنظام العام في مصر معظم دول العالم ألغت عقوبة الإعدام وحين تطلب مصر من دولة أوروبية تسليم مجرم وسيعاقب في مصر بالإعدام ترفض الدولة تسليمه لأن هذا مخالف لنظامها العام .

2- ازدواج التجريم: التسليم لا يجوز لا يقبل إلا في جريمة مزدوجة التجريم أي مجرمه في الدولة طالبة التسليم والدولة المطلوب منها التسليم ولا يعني وحدة الوصف القانوني للفعل فقد يختلف الوصف في الدولة الطالبة عن المطلوب منها التسليم.

3- لابد من أن يكون الفعل منطوي على درجة من الجسامة : وما هي هذه الدرجة من الجسامة ؟ نستبعد التسليم في المخالفات لأنها جرائم تافهة لا يعقل أن تكون محل طلب التسليم قديما كانت الدول تأخذ بنظام القائمة الحصرية للتسليم وبعد الحرب العالمية الثانية بدءوا في الأخذ بالحد الأدنى للعقوبة وهذا الحد الأدنى أن كان التسليم بهدف معاقبة متهم فالعقوبة سنتين بحد أدنى أما لو كان لتنفيذ حكم سبق صدوره فالعقوبة 6 شهور حبس بحد أدنى.

4- الشروط المطلوب توافرها في الجاني : لا يجوز تسليم الوطنين أي الحاملين جنسية الدولة المطلوب منها التسليم ولا يجوز إجبار دولة على تسليم رعاياها ولكن هذه القاعدة قد انتهكت في قضية ليبيان أنهما بتفجير قاموا بها وطول تسليمهم . هل الأشخاص اللذين طلبوا حق اللجوء السياسي يجوز تسليمهم ؟ الشخص الذي يطلب اللجوء السياسي يجوز تسليمه وهذا الحل ظهر مؤخرا لأن الكثيرون كانوا يتحايلون على حق اللجوء السياسي ولا يمكن قياس هؤلاء على الأشخاص المتمين لجنسية الدولة.

س82: هل يجوز تسليم شخص إذا تمسك أمام الدولة المتواجد فيها بأن ملاحقته تمت بسبب أفكاره السياسية ؟

ج: يجوز الامتناع عن تسليمه ولكن هذا متروك للدولة المطلوب منها التسليم .

س83: من هي الجهة التي عليها البت في التسليم؟

ج: هناك نظامان التسليم:

أ-إداري ( يبت في المسألة عن طريق جهة إدارة الحكومة ومصر تأخذ بهذا النظام )

ب-قضائي ( طلب التسليم يعرض على محكمة وتبت فيها )

طلب التسليم يقدم عن طريق القنوات الديبلوماسية ويحال لوزارة العدل ثم للنيابة العامة وأن ثم البت فيه يتم تسليم الشخص مع مراعاة قيدان:

– قيد شخصي، قيد موضوعي.

1-الشخصي: هل يجوز لمصر تسليم شخص محتوم الدولة طالبة التسليم لتسليمه لدولة أخرى ؟ لا يجوز هذا حتى لا تخفي دولة وراء أخرى

2- الموضوعي: إذا سلم الشخص يجب أن يحاكم عن ذات الجريمة التي تضمنها طلب التسليم ولا يجوز محاكمته عن جريمة أخرى لم ترد في الطلب فتسليم المجرمين إجراء أما للمحاكمة أو للحكم عليه ويجب أن تكون الدولة طالبة التسليم مختصة بالمحاكمة وأن تكون الدولة المطلوب منها التسليم غير مختصة بمحاكمته.

س84: ما هو الجزاء الإجرائي؟

ج: يقصد به الجزاء المترتب على مخالفة أي قاعدة إجرائية وهذا الجزء هام جدا من الناحية العملية أكثر من النظرية أن استطاع المحامي أن يثبت أن التفتيش الإذن الذي صدر به باطل فكل ما بني على هذا التفتيش باطل، لا يجوز إدانة أشخاص بناء على أدلة غير مشروعة بذاتها فمشروعية الدليل أساس وجد في الدين والأخلاق قبل أن تجد طريقة في القوانين الوضعية أي محامي يبحث عن ثغرة في الإجراءات أو عن بطلان فيها يمكنه التوصيل بهذا الإبطال كل الإجراءات بالتالي الحصول على البراءة، فالقواعد الإجرائية وضعت لكي تطبق على النحو الذي حدده القانون فهي قواعد ملزمة ووضعية ويقصد بالقاعدة الملزمة أن من يخالفها يوقع عليه جزاء.

س85: ما هو الجزاء المترتب على مخالفة القاعدة الإجرائية ؟

ج: أن صدر أمر بتفتيش متهم وأخذه مأمور الضبط القضائي ولم ينفذه إلا بعد 7 شهور مثلا نعثر على محررات مزورة وأسلحة غير مرخص فالتفتيش باطل لأن التفتيش لابد من تنفيذه خلال 6 أشهر من تاريخ إصدار الإذن به، أن صدر حكم دون معاقب للمتهم فهو يسقط وتسقط وتبطل معه كل الإجراءات التي نبيت عليه، أن كان اسم المتهم ناقص وأصيل المتهم بمحاكمة فالمحاكمة باطلة لأن الإحالة باطلة لأن اسم الشخص ناقص، أن لم تكن المحاكمة علينه تبطل الأحكام الصادرة فيها أو التي ترتب عليها، أن نسي من أصدر الحكم أن يوقع عليه فالحكم باطل لمخالفته قاعدة إجرائية، عدم إيداع أسباب الحكم بعد 30 يوم يبطل الحكم أن كان فقط بالإدانة أما أن كان بالبراءة فلا يبطل، على النيابة العامة الطعن في أحكام الإعدام وهذا وجوبي عليها حتى أن لم يطعن فيه المحكوم عليه.

 س86:ما هو الجزاء المترتب إذا على مخالفة القاعدة الإجرائية ؟

مخالفة أي قاعدة إجرائية ترتب جزاء من 3 جزاءات:

  1. جزاء جنائي.
  2. جزاء مدني.
  3. أداري أو تأديبي.
  4. جزاء إجرائي.

س87: متى يترتب على مخالفة قاعدة إجرائية جزاء جنائي ؟

ج: حبس شخص دونت وجه حق أو بأكثر من المدة القانونية وأقصي حد يمكن الحجز به أمام الشرطة أن ارتكبت الجريمة في ظروف عادية 24 ساعة وأن احتجز مأمور شخص بأكثر من هذه المدة يعد الحجز باطل ويعد هو ذاته مرتكب جريمة، وهناك إجراءات أن خولفت لا يتوفر فقط الجزاء الإجرائي المتوفر في البطلان بل أيضا الجزاء الجنائي المتوفر في حالة المسئولية

س88: هل تتوافر المسئولية المدنية الموجبة للتعويض عن الحبس الاحتياطي الذي اتضح التعسف فيه فيما بعد ؟

ج: في مصر لا يجوز التعويض المدني عن الأخطاء القضائية إلا في حالات نص عليها المشرع أسباب الإباحة – موانع عقاب – أسباب تخفيف للعقوبة – موانع مسئولية – الأعذار القانونية هذه مفاهيم خمسة لا يجب أبدا الخلط بينها.

س89: ما هي أسباب الإباحة ؟

ج: أسباب تطهر الفعل متعددة فعل مباح كالدفاع الشرعي وممارسة السلطة وهذه الأسباب تعيد الفعل كما لو أنه مباح مرة أخرى فلا جريمة وبالتالي ستفيد منه الفاعل والمساهمين و لا يجوز رفع دعوى مدنية بالتعويض ضد مرتكب فعل مشمول به أسباب الإباحة ولا يجوز التعويض عن فعل مباح ولا يجوز رفع دعوى جنائية…

  1. موانع المسئولية: لا تبيح الفعل بل تمنع من المسئولية الجنائية للجاني وهي صغر السن والجنون والسكر الاضطراري والإكراه والضرورة ولا يجوز رفع دعوى جنائية ضده ولكن يجوز رفع دعوى مدنية بالتعويض وهي تمنع من مساءلة الفاعل لكن لا تحول دون مساءلة المحرض أو الشريك المساهم وفيها يظل الفعل جريمة ورفع الدعوى المدنية بالتعويض وجائزا ملاحقة المساهمين.
  2. موانع العقاب: فيها يبقي الفعل جريمة والشخص مسئول جنائية لكن المشرع في جرائم معينة يعفي الشخص من العقاب أن قام بفعل معين وذلك كما هو الحال في جريمة الرشوة فالراشي الذي يبلغ السلطات لا يعاقب ومانع العقاب لا يقدر من المشرع على سبيل الأغراء بل على سبيل الإنسانية والتبرع وعلى ذلك الزوجة التي تخفي زوجها من المسئولية لا تعاقب.
  3. العذر القانوني: سبب مخفف للعقوبة لكنه سبب وجوبي وعذر الزنا تكييفه الصحيح هو أنه سبب مخفف للعقوبة وجوبا فإن ضبط رجل زوجته المتلبسة بالزنا وقتلها هي وشريكها يطبق عليه أقل عقوبة للحبس (23 ساعة ).
  4. أسباب تخفيف العقوبة: القاضي ليس ملزم بتخفيف العقوبة وإنما له أن يقوم بذلك أو لا يقدم به طبقا للمادة 17 من قانون العقوبات وللقاضي النزول في الجريمة درجة في سلم العقوبات.

س90: هل يتصور أحيانا أن تترتب المسئولية الجنائية على شخص من باشر الإجراء وهذا بخلاف بطلان الإجراء ؟

ج: نعم يتصور مسئوليته الجنائية أو الإدارية أو المدينة . فمن جهة المسئولية الجنائية عندما يقبض مأمور القبض على شخص ودون إذن فبالإضافة لبطلان القبض وبطلان ما يترتب عليه فإن مأمور الضبط قد يسأل عن جريمة انتهاك حرمة منزل بالإضافة لبطلان التفتيش، بالنسبة للمسئولية المدنية فأحيانا من باشر الإجراء الجنائي الباطل قد يعرض نفسه للمسئولية المدنية بالتعويض فإن عذب مأمور ضبط قضائي أحد الأشخاص كي يعترف فالاعتراف باطل ويمكن أن يساءل بالتعويض المدني، مسئولية مأمور الضبط عن الذي يسببه للغير مقررة بحكم القواعد العامة وليس له أي حصانة فكل خطأ سبب ضرر للغير يلزم مرتكبه بالتعويض فهذه قاعدة تطبق لا تردد.

س91: ما مدى مسئولية رجال النيابة العامة والقضاة فهل يسألوا مدينا أن قاموا بإجراء باطل ؟

ج: كقاعدة عامة لا يجوز مساءلتهم عن أخطاؤهم المهينة لأن لو تم مساءلتهم سيؤدي هذا لترددهم عن المجازفة فالقاعدة أنه لا مسئولية مدنية عن الأخطاء المهينة التي ترتكبها هذه الفئة وهناك استثناءات يجوز فيها قيام المسئولية المدنية في مواجهة رجال النيابة والقضاء إلا أنها تعد دربا من دورب الصعوبة والمستحيل، منهم لا يسألوا إلا إذا اقترن عملها بغش أو تدليس أو خطأ مهني جسيم أو عذر ونجد أنه من الصعب جدا إثبات اقتران هذا بعملهم، وفي فرنسا يجوز قيام المسئولية المدنية عن أخطاء القضاء وهناك صندوق ملئ بالمال مخصص لتعويض من يضار من الأخطاء المهنية الناشئة عن أعمال تلك الفئة، وأقر القانون التعويض المعنوي والذي يتمثل في نشر الحكم الصادر في جريدتين واسعتين الانتشار أن حكم على تخص في هذا الصدد ثم عد برئ، أما المسئولية الإدارية أو التأديبية فهي مقررة بنصوص عديدة في قانون الإجراءات الجنائية فمثلا كل مأموري الضبط القضائي يخضعون للنائب العام ويجوز له رفع دعوى تأديبية .

س92: متى يكون الإجراء الجنائي ؟

الإجراء الجنائي يكون باطل وفقا لإحدى هذه النظريات:

نظرية البطلان القانوني، نظرية البطلان الشكلي، نظرية البطلان الجوهري أو الذاتي.

  1. نظرية البطلان القانوني: كل مخالفة القاعدة إجرائية ولدت في قانون الإجراءات الجنائية يترتب عليها البطلان وهذا كان في القانون الروماني إلا أنه بهذا الشكل معوقا للإجراءات فهناك مخالفات بسيطة لا يترتب عليها أدنى ضرورة يترتب عليها فوات أي غاية الإجراءات وهذا بأن أدي البطلان الإجراء فهذا مظهر يعطل العدالة وبالتالي تقترب للظلم وهي لمن تعد موجودة حاليا
  2. نظرية البطلان الشكلي: لا بطلان إلا بنص فالمشرع نفسه ووحده هو الذي يقدر ويقرر هل يترتب البطلان بمخالفة الإجراء أم لا، فالمشرع نص على أنه على مأمور الضبط القضائي إبراز ما يؤكد شخصيتين وأن لم يحدث فهذا يترتب مسئوليتهم المدنية مع عدم ترتيب البطلان على الإجراء وهناك حالات نص المشرع صراحة على أن مخالفتها توجب البطلان وأخرى مخالفتها لا توجب البطلان، ونص المشرع أيضا على أنه ” أن كان البطلان راجع لعدم مراعاة ما يقرره القانون في تشكيل المحكمة أو اختصاصها … جاز التمسك بالبطلان في أي حالة كانت عليها الدعوى وعلى المحكمة أن تقضي به من لقاء نفسها “

س93: كيف نقيم نظرية البطلان الشكلي ؟

  1. المزايا: الحسم – الوضوح – التحديد فالعبرة بنص المشرع.
  2. عيوبها: من حيث التطبيق العملي لا تخلو من صعوبات فيصعب على المشرع تقصي جميع حالات البطلان والنص عليها فقانون الإجراءات يحتوي على 560 مادة فغير معقول أن منهم يتنأ المشرع لحسم مسألة البطلان لكل حالة على حدة خاصة وأن النصوص تتغير فهذه النظرية لا تتسم بالمرونة وأن كانت ظاهريا تتسم بالجسم والتحديد.

س94: ما هي السياسة التشريعية لبطلان الإجراء الجنائي التي أخذ بها المشرع المصري؟

ج: نظرية البطلان الذاتي أو الجوهري وهذه النظرية تعني أنه يكون للمحكمة سلطة إبطال أي إجراء منصوص عليه في قانون الإجراءات الجنائية أن رأت المحكمة أن هذا الإجراء جوهري أما أن رأته المحكمة غير جوهري فلا تحكم بذلك . وعلى ذلك الذي يقرر البطلان هنا هي المحكمة .

س95: ما هو المعيار الذي تحكم علي أساسه المحكمه بالبطلان ؟

ج: المحكمة تقدر البطلان من عدمه بحسب ما تري البطلان جوهري أو غير جوهري على ذلك يصنف البطلان الجوهري وغير جوهري والإجراءات الجوهرية يترتب على مخالفتها البطلان والإجراءات غير الجوهرية والتي تسمي بالتنظيمية أو التوجيهية أو الإرشادية لا يترتب البطلان على مخالفتها، إجراءات المحاكمة الجنائية شفهية فهي تعم من خلال مرافعات شفوية فيجب الاستماع للمتهم وللمرافعة عنه ومأمور الضبط القضائي يجب الاستماع إليه شفاهه وهذه القاعدة قضاء استقرت عليه محكمة النقض فهذه إجراء جوهري .

س96: هل يمكن استناد المحكمة في الحكم بالإدانة على قراءتها تقرير الخبير دون إلقاؤه شفاهه ؟

ج: لا يجوز ذلك وعليها أن تقدر أن كان الدليل الذي بني عليه حكم الإدانة قد اكتفت المحكمة باستخلاصه من الأوراق دون أن تطرحه شفاهه على الخصوم فالمحكمة تكون قد خالفت القانون ويكون الحكم باطل لمجرد عدم طرحها الدليل أمام الخصوم ومهما كان اقتناعها مؤسس بحق، أن أخذ القاضي تقرير مأمور الضبط القضائي وقرأه في منزله وأخذ أساس للإدانة بعد أن سمع لكل شخص أن يبري ما لديه وكان هذا التقرير هو الدليل الوحيد فهو باطل ويؤدي لبطلان الحكم الجنائي لعدم إلقاؤه شفاهه، على ذلك على تعد هذه القاعدة جوهرية فلو أن القاضي استخلص الدليل من الأوراق مهما كان الدليل فما أدرانا أنه لو طرح هذا الدليل على الخصوم أن يشكو فيه وهذه قاعدة جوهرية شفهية الإجراءات يترتب على مخالفتها البطلان،  الإخلال بمبدأ سنوية المحاكمة لا يؤدي للبطلان إلا أن كان الدليل الذي لم يطرح على الخصوم هو الدليل المتخذ أساسا للحكم بالأدانه، حكم جنائي صدر وليس به حيثيات أسباب فهذه كارثة وكل تاريخ في الأوراق الرسمية لم يذكر قد يؤدي البطلان الإجراء لأهمية في حساب التقادم ونجد أن الحكم الصادر خالي من أسبابه يعد مخالفة لقاعدة جوهرية ويرتب البطلان .

س97: هل ترتيب الإجراءات في الجلسة بأن نستمع للخصوم على نحو معين إجراء جوهري ؟

ج: لا بطلان في الأمر لأن هذه قواعد تنظيمية أو إرشادية أي غير جوهرية أن لم يذكر في الحكم الصادر بالإدانة اسم عضو النيابة العامة فهذا إجراء غير جوهري فقضاة المحكمة اللذين أصدروا الحكم هم اللذين يجب ذكر أسماؤهم في الحكم والمهم أن يذكر في الحكم أن النيابة العامة كانت حاضرة أيا كان اسم من يمثلها والنيابة العامة وحده لا تقبل التجزئة فطالما ظهر في الحكم حضور النيابة العامة فالإجراء صحيح دون أن يشترط ذكر اسم من مثلها، أن ذكرت المحكمة اسم المتهم ولم يذكر محل أقامته أو حالته الاجتماعية فهذه إجراءات غير جوهرية، وذكر السن أن كان سنة أقل من 18 فالإجراء جوهري أما أن جاوزها فذكر السن ليس إجراء جوهري فالمسئولية الجنائية تتراوح بحسب سن الشخص وتختلف بحسب الآتي:

  1. تحت سن 7 سنوات لا مسئولية عليه على الإطلاق فلا عقوبة ولا تدابير احترازي
  2. من 7 – 15 سنة فالشخص مسئول مسئولية جنائية دون أن توقع عليه عقوبة ويمكن توقيع تدبير احترازي
  3. من 15 – 18 يسأل مسئولية جنائية كاملة وتطبق عليه العقوبة وكل ما هنالك أن مسئولية الجنائية مخففة تحفيد وجوبي وليس جوازي وللمشرع الهبوط درجة في سلم العقوبات ولا يمكن تطبيق الإعدام عليه أبدا ونجد أنه سنة الشخص يجب أن يذكر في الحكم أن كان أقل من 18 سنة لأن هناك آثار قانونية موضوعية وإجرائية تترتب على ذلك مثل أنه لن يحكم عليه بالإعدام كما أنه يحاكم أمام محاكم الأحداث، إذا كان الشخص تجاوز 18 سنة ولم يذكر سنة في الحكم فالبيان ليس جوهري .

س98: ما هو معيار التفرقة بين الإجراء الجوهري وبين الإجراء غير الجوهري ؟

ج: المشرع المصري لم يضع معيار وأن ذهب البعض لأنه المادة 331 تكلم من البطلان للإجراء الجوهري والمشرع ذكر النظام العام في تشكيل المحاكم واختصاصها في المادة 332 ونجده استبعد الاختصاص المكاني والشخص .

س99: هل مخالفة قواعد الاختصاص الشخص ترتب البطلان أم لا ؟

ج:  من أمثلة ذلك محاكمة الإحداث فهي تعد تطبيق للاختصاص الشخص محكمة الإحداث تحاكم عن جرائم معينة بحسب شخص مرتكبها فيجب أن يكون حدثا بالنظر إلي أن المادة ورد على سبيل المثال لأنه ورد بهذه المادة جملة ” أو بغير ذلك مما هو متعلق بالنظام العام ” أي أنه لم يرد على سبيل الحصر ورد على سبيل المثال والمادة 332 لا يمكن تحميلها بأنها استوعب كل حالات البطلان الجوهري ولكنها عددت أمثلة وكل ما رأت قوله أن هذه حالات بطلانها مطلق فهو متعلق بالنظام العام وهذا يدل على وجود حالات أخرى في مواد أخرى توجب البطلان لكنه غير متعلق بالنظام العام، إذن المادة 332 حين أشارت لهذه الصور من حالات البطلان فهي أثارت لها باعتبارها تتعلق بالنظام العام والمشرع لم يستعبد بذلك وجود حالات بطلان أخرى ولكنها لا تتعلق بالنظام العام، نأتي المعيار التفرقة بين القواعد الجوهرية والقواعد غير الجوهرية:

  1. النظام العام.
  2. حقوق الدفاع.
  3. الغاية من الإجراء.
  • المعيار الراجح: هو معيار الغاية من الإجراء، معيار النظام العام فيه يري البعض الأحكام للنظام العام كمعيار يفرق بين القواعد الجوهرية وغير الجوهرية وبالتالي كل قاعدة تتعلق بالنظام العام قاعدة جوهرية مخالفتها توجب البطلان ولكن المعيار منتقد لأنه النظام العام فكرة نسبية مختلفة أحيانا فالاحتكام إليها يوقعنا في حرج وأن كنا …….. بأنه يمكن الاحتكام إليه بصدد البطلان المطلق ولكن فيما عدا ذلك فكرة النظام العام قلقة فلا يجوز الاحتكام إليها لتمييز ما هو جوهري عما هو غير جوهري .
  • معيار حقوق الدفاع: البعض قدمه لتمييز الجوهري وغير الجوهري من الإجراءات لكن نجد أن هذه الفكرة غير دقيقة وهي فكرة ترتبط بمجمل مفاهيم سياسية وثقافية وتختلف من مجتمع لآخر وهناك تطور ثقافي لمفهوم حقوق الإنسان وحقوق الدفاع يتفاوت من مجتمع لآخر
  • الغاية من الإجراء: كل إجراء جنائي له وظيفة تجعله مرتبط بغاية معينة فالإجراءات وضعت لهدف معين أو غاية، فإن ترتب على مخالفة الإجراء فوات الغاية منه فيكون هناك بطلان وتكون القاعدة جوهرية فهي كل قاعدة ترتبط غاية معينة أو القواعد غير الإجرائية فهي كل قاعدة تنظيمية وضعها المشرع لتنظيم شيء معين دون أن يكون لها غاية وضعت من أجلها

مثال لقاعدة غير جوهرية : ترتيب الإجراءات في الجلسة مجرد إجراء تنظيمي لكن ليس هناك غاية معينة يستهدفها المشرع من إجراءات الجلسة وعلى ذلك أن خالف فيها القاضي نص القانون فلا مخالفة لأن القاعدة تعد تنظيمية وجوب استصحاب كاتب لتدوين إجراءات التحقيق فلا يتصور أن تقوم بذلك المحقق لأن المشرع تصور أن هذا سياعد على الشفافية والركاب على التحقيقي وحتى يتخصص بذلك شخص ويتفرغ المحقق لتحقيقه ونجد أن هذا إجراء جوهري لكن إصدار مجرد إصدار أمر بالتفتيش لا يشترط أن يكتسبه كاتب ويكتفي أن يصدر من محقق ومخالفة يعد مخالفة قاعدة تنظيمية وليس إجرائية، المشرع المصري جمع أحكام البطلان ووضعهم في المواد من 331 – 337، المشرع أخذ بنظريتي البطلان القانون والبطلان الذاتي فهو أخذ الأولي حينما ذكر حالات يوجب القانون البطلان أن خولت ومن أشهر الحالات التي ينص على أن مخالفتها يوجب البطلان ” إذا كان البطلان راجع لعدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة أو الاختصاص النوعي فهذا البطلان وهو متعلق بالنظام لعام “، يحرر الحكم بأسبابه خلال 8 أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها .. فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب يبطل الحكم لخلوه من الأسباب “، في مجال الجنح يحال المتهمين للمحكمة بموجب آلية تسمي التكليف بالحضور وفي الجنح تسمي أمر الإحالة والمشرع اشترط ذكر بيانات معينة في ورقة التكليف بالحضور إلا عدت باطلة .

س100: هل هذه هي فقط حالات البطلان ؟

ج: لا فبالإضافة لهذه الحالات التي نص صراحة على أن مخالفتها توجب البطلان فهناك مبدأ عام فيه يجوز إبطال كل الإجراءات الأخرى أن كانت غير جوهرية المشرع المصري جمع بين النظرتين.

س101: ما هي جدوي المشرع من وضع حالات معينة ونص عليها بالبطلان رغم أن هناك مبدأ عام ؟

ج: لأن المشرع أعطي هذه الإجراءات أمثلة فهو بشر يخطئ ويعدل نفسه ونحن لا نري أي أهمية تذكر لهذا الموقف وربما أنه يريد ترسيخ حكم بطلان هذه الإجراءات وليس هناك ما يمنع أن تكون هناك إجراءات غير واردة بالنصوص ومخالفتها تستوجب البطلان، المذكرة الإيضاحية لقانون الإجراءات الجنائية اشتملت حالات غير تلك الواردة في قانون 332 كمخالفة علنية المحاكمات وعدم وجود محامي للمتهم وعلى ذلك على المحكمة إذا ما دفع أمامها ببطلان إجراء أن تقرر ما أن كان الإجراء جوهري أو غير جوهري ويمكن للمحكمة إبطال أي إجراء خولف ولو لم يكن منصوص عليه صراحة ما دام الإجراء جوهري وهذه هي القاعدة .

س102: كيف تستطيع المحكمة أن تفرق بين الإجراء الجوهري والإجراء غير الجوهري أو التنظيمي ؟

ج: عرضنا لمعيار النظام العام والمعيار حقوق الدفاع ومعيار الغاية من الإجراء وتلك الأخير هو أكثر المعايير واقعية أو منطقية فإن كان الإجراء مرتبط بتحقيق فإن يكون جوهري وأن كان لا تربط بغاية معينة فلا تكون جوهري، فمثلا يشترط أن تكون الجلسة علنية وهذا لتحقيق رقابة الرأي العام ولا لقاء الاطمئنان في نفوس المتقاطعين فهذه غاية هامة ومن هنا القاعدة جوهرية وأي مخالفة تستوجب البطلان، تسبب الحكم بالإضافة أنه يحقق الرقابة على عمل القضاء فإنه يفيد في حالة الطعن بالحكم وهذه قاعدة لها غاية ومن هنا أن نسي قاضي وأصدر حكم دون أسباب أو أصدره بأسباب لكن غير كافية أو متناقصة وبالتالي قاعدة تسبيب الحكم جوهرية مخالفتها تستوجب البطلان، على المحكمة أن تقدم طعن الاستئناف الدائرة المختصة خلال 30 يوم وبفرض أن المحكمة أحالت الطعن بالاستئناف للدائرة المختصة بنظره بعد 30 يوم فلا بطلان لأن القاعدة تنظيمية مقصودة منها تنظيم عمل داخلي أو تنظيم إداري لا يستهدف غاية معينة بالتالي مخالفته لا تستوجب البطلان، على المحقق أن يستصحب كاتب لتدوين التحقيقي فهذه قاعدة تستهدف غاية وهي تفرغ المحقق لمناقشة الشاهد فلابد من كاتب يتولي التدوين المادي للإجراءات وعلى ذلك مخالفة هذه القاعدة توجب البطلان لأن القاعدة جوهرية، أحيانا المشرع ينص عنه تحرير الأشياء على عمل معين مخالفته لا تستوجب البطلان أنه تنظيم إجرائي، يجب على مأمور الضبط القضائي في حالة الجنايات والجنح المتلبس بها أن ينتقل فورا لمكان وقوع الجريمة فإن لم ينتقل فورا لا يرتب عليه البطلان وأن جاز مساءلة المأمور تأديبيا، قواعد الإجراءات الجنائية الواردة في قانون الإجراءات منها ما هو جوهري يستهدف تحقيق غاية معينة وما هو ليس كذلك ومن هنا كان طبيعي ترتيب البطلان على مخافة القواعد الجوهرية.

س103: ما هي أحكام البطلان ؟

ج: هناك أحكام البطلان بحسب نوعي البطلان من ناحية وبحسب الآثار من ناحية أخرى المادة 332 ذكرت 3 أنواع من البطلان واعتبرتهم متعلقين بالنظام العام من حيث تشكيل المحكمة وولايتها واختصاصها النوعي إذا كان البطلان مطلق في قانون الإجراءات الجنائية يترتب على ذلك أنه يمكن آثاره أي إجراء باطل بطلان مطلق لأول مرة ولو أمام محكمة النقض .

س104: هل تتواجد حالات بطلان مطلق ولا يجوز إثارتها لأول مرة أمام النقض ؟

ج: محكمة النقض دورها رقابة تطبيق القانون فهي محكمة قانون وليس محكمة واقع وعلى ذلك إذا كان البطلان المثار أمام النقض يتطلب إجراء تحقيق موضوعي فلا يجوز الدفع به لأن محكمة النقض ليس محكمة موضوع، ومن هنا يجوز الدفع أمام محكمة النقض بالبطلان المطلق لأي إجراء جنائي ولو لأول مرة بشرط إلا يترتب على هذا الدفع إجراء تحقيق موضوعي وذلك لأن محكمة النقض هي محكمة قانون وليست محكمة موضوع أو واقع ( مهمتها رقابة صحة تطبيق القانون ولا يحق لها البحث في موضوع الدعوى ) وهذه هي القاعدة الأساسية رقم 11، يجب على المحكمة أن تقضي بالبطلان المطلق من تلقاء نفسها يجوز لأي خصم التمسك بالبطلان المطلق ولو لم يكن صاحب مصلحة، لا يجوز للخصوم الاتفاق على مخالفة ذلك…

مثال: أثناء نظر إحدى محاكم الإسكندرية لإحدى الجنايات اكتشفت أنه ليس هناك محامي وحينما سالت المتهم قال انه بم يوكل محامي ولا يريد ذلك ومن هنا واصلت المحكمة المحاكمة وأصدرت حكم بالإدانة ثم جاء محاميه أمام المحكمة ودفع بالبطلان لأن المتهم أمام محكمة الجنايات دون محامي، لا يجوز لهذا الشخص المتهم أن يتنازل عن ذلك لأن وجود محامي أمام محكمة الجنايات هذه قاعدة جوهرية مخالفتها ترتب البطلان المطلق والذي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها حتى أن كان ذلك مملة شرع البطلان لمصلحته، البطلان النسبي لا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلف نفسها، لا يقبل الدفع بالبطلان النسبي إلا أن قدم ممن له المصلحة، لا يجوز آثاره البطلان النسبي أمام النقض لأول مرة، يجوز التنازل عن القاعدة التي مخالفتها تستوجب البطلان النسبي ممن له المصلحة في ذلك…

مثال: إذا كلف شخص بالحضور أمام محكمة الجنح مالية الإحالة في الجنح ورقة التكليف بالحضور وهذه الورقة لابد من أن تضمن بيانات معينة وإلا بطلت لكن المشرع في نص أنه إذا حضر المتهم بموجب ورقة تكليف بالحضور باطلة أمام محكمة التي أحيل إليها يسقط حقه في التمسك ببطلان هذه الورقة ذلك لأن مجرد واقعة حضوره المادي أمام المحكمة تصحيح البطلان حيث يفترض منها أنه تنازل عن بطلان ورقة التكليف بالحضور، هذا هو حكم القانون ولكن ليس معني ذلك أنه حكم منطقي فهو غير معقول لأن الشخص كي يتمسك ببطلان التكليف بالحضور لابد من أن يحضر أمام المحكمة، وفي هذا المشرع الجنائي كان أقل اعتناء من تنظيمه لهذه الورقة من المشرع التجاري وهذا المشرع الجنائي وهذا يعد مثال على التنازل الصريح عن ورقة التكليف بالحضور الباطلة، التنازل الضمني نص فيه المشرع على أنه ” أن اتخذ إجراء معيب في التحقيق في جناية أو جنحة أو مخالفة هنا نفرق بين ما أن تعلق التحقيق بجناية أو جنحة وأن حضر المتهم ومعه محامي ولم يتمسك بالبطلان لا يفترض تنازله لكن أن حضر دون محامي هنا يفترض أنه تنازل عن حقه في البطلان، أن تعلق الأمر بضبط أشياء تم فيها التفتيش على غير النحو المقرر قانونا فإن كنا بصدد جناية أو جنحة فعلي محامي المتهم التمسك بالبطلان لأنه أن فوتها لا يجوز التمسك بها أمام المحكمة لأنه يفترض أنه تنازل عن البطلان

آثار البطلان:

القاعدة ” أن كل ما بني على ما هو باطل فهو باطل“، أن من تفتيش باطل وكان قد أسفر عن …… وحيد علي ارتكاب الجريمة كان يكون أسفر عن سلاح الجريمة فالتفتيش الباطل يجرد الإجراء من الآثار القانونية وهناك 3 أنواع من الإجراءات ما يصدر الإجراءات السابقة للإجراء الباطل.

س105: ما مصير الإجراءات اللاحقة عليه وما مصير الإجراء المعيب ؟

ج: الأجراء المعيب لا يعتد بالدليل الناشئ عنه فإن تم القبض باطل صدر من غير مختص فلا يعتد به كذلك أمر التصنت على المحادثة الخاصة باطل لصدوره من غير مختص ولا يعتد بما توصل إليه من هذا التصنت ويبطل كل ما نشأ عن الإجراء من اعتراف أو أي بمعومات ومن هنا فالإجراء المعيب متى اتضح أنه كذلك بطل الإجراء ولا يعتد بأي آثار قانونية نشأت عنه وكان يمكن الاعتداد به أن كان الإجراء صحيح .

س106: أثر الإجراء المعيب على الإجراءات التي سبقته ؟

ج: المشكلة قد تثور في الإجراءات اللاحقة على الإجراء الباطل : كل ما بني على باطل فهو باطل لكن قاعدة إبطال الإجراءات اللاحقة على إجراء سابق باطل لا تطبق إلا أن كان الإجراء اللاحق مبني على الإجراء السابق وهذه هي القاعدة رقم 12 فبطلان الإجراء الجنائي لا يترتب عليه بطلان الإجراءات السابقة عليه متى كانت هذه الإجراءات صحيحة فالاعتراف الباطل بسبب تعذيب المتهم أثناء الاستجواب لا يبطل الدليل المستمر من تفتيش سابق على الاستجواب متى وقع هذا التفتيش صحيح، القاعدة الأساسية رقم 13 الإجراء الباطل يترتب عليه بطلان الإجراءات اللاحقة عليه إعمالا القاعدة ما بني على باطل فهو باطل بشرط أن يكون الإجراء اللاحق مبني على الإجراء الباطل، القاعدة الأساسية رقم 14 كلما بطل القبض بطل التفتيش وكلما صح القبض صح التفتيش وهذا بصدد تفتيش الأشخاص وليس المنازل .

س107: متى يعتبر الإجراء اللاحق مبنيا على إجراء سابق فيبطل ببطلانه ؟

ج: ليس هناك معيار موضوع من المشرع وفي ظل عدم وجود نص تشريعي فلا مناص من الاجتهاد وبذلك يكون الإجراء اللاحق مبني على المعيب أن كان الإجراءان يتمان في فترة زمنية واحدة ومرتبطان من الناحية الموضوعية بحيث لا يمكن تجزئة أحدهم عن الأخر ومن أمثلة ذلك القبض والتفتيش فإن بطل أحدهما بطل الأخر لا متهم مرتبطين من الناحية الموضوعية ويتمان في ذات الفترة الزمنية، كذلك إجراءات المحاكمة والحكم الجنائي بينهم ارتباط فالحكم مبني على المحاكمة فإن كانت المحاكمة باطلة لكونها ليست علانية أو لأنها لم تراعي حق الدفاع فالمحاكمة الباطلة تبطل الحكم المبني عليها، أما أن كان الإجراء اللاحق مستقل تماما عن الإجراء المعيب فلا يبطل بطلانه فإنه كان هناك تفتيش باطل بعده تم اعتراف صحيح من المتهم فلا يبطل الاعتراف ببطلان التفتيش فكلاهما إجراء مستقل .

س108: هل البطلان قدر لا يمكن الفكاك منه في كافة الأحوال فإن بطل إجراء ليس هناك أو وسيلة للحد من آثار البطلان ؟

ج: الحماس في البطلان ليس مطلوب لأن كل إبطال في الإجراء يؤدي لعرقلة الكشف عن الحقيقة ويؤدي للبطء في الفصل في الدعوى وتأخير الإجراءات الجنائية فالعدالة البطيئة قد تقترب من الظلم، ومن أجل هذا يحرص المشرع كلما أمكن أن يحد من آثار البطلان بل ويحرص على إعادة الإجراء الباطل وتصحيحه ويجوز إعمال نظرية تحول العقد ولكن في الجنائي تسمي نظرية تصحيح الإجراء الباطل .

س109: هل يجوز تصحيح الإجراء الباطل ؟

ج: هناك عدة أنواع من الإجراءات التي يجوز تصحيحه فكل الأخطاء المادية يجوز تصحيحها فإن حدث خطأ مادي في اسم المتهم أو المدعي بالحق المدني فليس ثمة ما يمنع من التصحيح وكذلك الخطأ المادي في تاريخ وقوع الجريمة يمكن تصحيحه، كذلك يمكن تصحيح الإجراء الباطل نفسه فإن كان التكليف بحضور المتهم باطل ومع ذلك حضر الجلسة فإن مجرد حضوره كواقعة مادية يصحح الإجراء الباطل .

س110: هل يجوز إعادة إجراء باطل ؟

ج: نعم أن قام مأمور الضبط القضائي بتحليف الشاهد فهذا ليس من حقه لكن يمكن أن تعطيه له المحكمة فيعاد هذا الإجراء ويصح صحيح ، أن قام المحقق بسماع الشاهد دون أن يحلفه اليمين أو تم التفتيش دون حضور المتهم هنا يقدموا بإعادة الإجراء فيستمعوا للشاهد بعد تحليفه اليمين وينشوا المنزل بعد أن يحضر المتهم، فكل إجراء باطل لا يوجد ما يمنع من إعادته كي لا يكون الإجراء الباطل سبب لعرقلة الإجراء ولكن يتم هذا بشروط :

  • أن تكون إعادة الإجراء ممكنة فإن كان من المستحيل إعادته فلا تجوز الإعادة
  • توافر الاختصاص لمن قام بالإجراء الباطل ويريد إعادته .

س111: إن نسي تحليف الشاهد اليمين والشاهد سافر فهل تهدر الشهادة كلية ؟

ج: الاستدلال أقل في القيمة القانونية من إجراءات التحقيق، التصحيح ولإعادة والتحول كلها محاولات للحد من البطلان حتى لا يهدر الدليل، كل إجراء جنائي له موضوع وله شكل : ويبطل الإجراء أن افتقر الموضوع أحد المقومات أو افتقر الشكل أحد شروط صحته، فكل إجراء لابد له من محل وسبب قانوني فلا يجوز القبض إلا في حالتين الإذن أو التلبس فهذه أسباب | كذلك الطعن أن لم يقدم خلال المدة التي حددها القانون فلا يقبل…

مضمون الإجراء:

  1. هناك أطراف يتخذوا الإجراء ومحل يرد عليه الإجراء وهناك سبب
  2. أطراف الإجراء – شخص خوله القانون مباشرة الإجراء
  3. شخص يباشر هذه الإجراء – الأشخاص اللذين يدورون في فلك العمل الإجرائي ( أفراد لهم صلة بالعمل الإجرائي )
  4. واضح في الإجراءات الجنائية أن هناك مجموعة أشخاص خولهم القانون سلطة مباشرة الإجراء منهم أمور الضبط القضائي والذي يقوم بإجراءات الاستدلال ودور هام جدا أما في مشروعية الإجراء أو عدم مشروعيته
  5. كذلك يوجد أعضاء النيابة العامة وقضاة التحقيقي وقضاة الحكم ولا نعتقد إمكان مباشرة الإجراء الجنائي سوي من هؤلاء
  6. من يباشر ضده الإجراء هو المتهم

الأشخاص الدائرين في فلك العمل الإجراء مثل الكاتب – الشاهد – الخبير – المحامي ومن أجهزة التشويش على العدالة هم الخبراء والشهود وربما 90 % من الحالات التي فيها العدالة الكاذبة التي ترجع لما يقوم به الخبير أو لما يدلي به الشاهد فقد يتواجد حكم جنائي بني على خبير مرتشي أو على شهادة زور وإصلاح نظام العدالة الجنائية يعتمد كثيرا على إصلاح نظام الخبراء والشهود .

س112:  من يقومون بمباشرة الإجراء الجنائي ؟

ج:مأمور الضبط القضائي يؤثر على صحة أو بطلان الإجراء بالتزامه بحدود اختصاصه أو الخروج عنه وكل ما يقوم به مأمور الضبط القضائي خارج حدود اختصاصه يبطل الإجراء عضو النيابة العامة يجب توافر صفات معينة فيه باعتباره الشخص الذي يباشر الإجراء فإن لم يكن مختص بطل الإجراء مهما كان مستجمع بشروطه، لا يجوز أن يشترك في نظر الدعوى الجنائية من قام فيها بالاتهام فإن كان عضو نيابة استجوب متهم 2007 وفي 2008 أصبح هذا العضو قاضي فلا يجوز له الاشتراك في نظر هذه الدعوى وإلا تبطل كل إجراءات الدعوى فإن اشترك المحقق بعد ذلك كقاضي حكم فهذا غير حائز وإلا تبطل الإجراءات .

س113: إن أصدر رئيس نيابة باب شرق أمر تفتيش المتهم في قضية قتل ثم أصبح رئيس النيابة في العام الذي يليه قاضي وعرضت أمامه ذات الدعوى فهل هذا يجيز ادفع ببطلان المحاكمة ؟

ج: لا يجوز الدفع بالبطلان إذا أن المحقق الذي يمتنع عليه الاشتراك في نظر الدعوى هو المحقق الذي تكون لديه امتناع معين يميل لإدانة المتهم ومن هنا هذا قد يؤثر على الحكم إلا أن الفرض أمامنا أن المحقق أصدر أمر بالتفتيش فقد لا يكون اشترك في التحقيق ولا يعني إصداره الأمر بالتفتيش أنه اقتنع بإدانة المتهم ليس العضو النيابة الجمع بين صفة المحقق والقاضي في ذات الدعوى…

قاضي الحكم لابد من توافر صفته كقاضي ويجب إلا يتوافر فيه سبب من أسباب عدم الصلاحية والرد وإلا يجمع بين صفتين متعارضتين هناك من يري أن إجراءات المحاكمة التي لم يشرك شخص له صفة القاضي فيها تخدر لمرحلة الانعدام وليس البطلان فقط .

س114: كيف تتوافر في القاضي صفتين متعارضتين ؟

ج: قاضي كان قد اشترك في إصدار الحكم الذي طعن فيه فيما بعد ثم أصبح عضو في المحكمة التي تنظر الطعن فهذا براهة و غير جائز وهذا يعتبر سبب يجيز الدفع ببطلان لمحاكمة وبطلان الحكم..

س115: من هم الأشخاص اللذين يدورون في ملك العمل الإجرائي؟

ج: الخبير والشاهد من هؤلاء الأشخاص فالشهادة قد يبطل لسبب لا يتعلق بالإجراء بل تتعلق بشخص من هؤلاء كما أن الشاهد عليه حلف اليمين وهناك أحوال معينة ترك فيها المشرع تقدير رؤية لشهود للقاضي | ونص صراحة المشرع الاستماع لشهادة من يقل سنهم عن 15 سنة لا يجوز أن تكون إلا على سبيل الاستدلال، لابد من أن يحلف الخبير اليمين وأن يكون مقيد في جدول لدي المحكمة وأن استعين بخبير من خارج الأشخاص المرخص لهم بذلك ولابد من أن يحلف الخبير اليمين، المحامي لابد من أن يكون متخرج من كلية الحقوق وأن يكون مسجلا في جدول نقابة المحاميين وهناك درجت للمحامي فقد يكون بالنقض والإدارية العليا أو استئناف دستورية مثلا وأن وقع محامي استئناف على صحيفة نقض فهذا يبطل النقض وأن قام محامي تحت التمرين بالتوقيع على صحيفة دعوى فهذا أن يبطل الصحيفة، الكاتب لابد من أن يستصحب المحقق كاتب يتولى عملية التدوين المادي للتحقيق ويجب أن يكون هناك شخص آخر ينتدبه المحقق ليتولى التحقيق من حيث تدونيه ولا يشترط أن يشغل وظيفة الكاتب المهم هو التفرغ لعملية الكتابة.

مثال: في جناية قتل متلبس بها وآثر المحقق أن يتسرع في استجواب المتهم فورا ولم يكن السكرتير المختص بإجراءات التحقيقي من حيث تدونيها متواجد فطلب وكيل النيابة هذا من أحد العاملين بالعلاقات العامة فهذا لا يجيز الدفع بالبطلان

محل الإجراء: الأجزاء ذاته لابد من أن ينصب على محل معين ويجب أن يتواجد محل مع توافر الشروط المنصوص عليها قانونا وهي لابد من أن يكون ممكنا وأن يكون محددا فلا يجوز أن يكون مجهول وإلا كان الإجراء باطل لتجهيل محل التفتيش

سبب الإجراء: لا إجراء جنائي إلا بسند من القانون فالقبض سببه التلبس أو الإذن والحبس الاحتياطي فإن ارتكب شخص جريمة جنحة وعقوبتها 6 شهور لا يجوز حبسه احتياطيا وأن حكم به عليه فهو باطل، أن جاء أم الإحالة خالي من أحد بياناته الجوهرية فهو باطل…

النطاق الذاتي والزماني للقواعد الإجرائية: والنطاق الذاتي نقصد به تفسير القواعد الإجرائية أن كانت غامضة.

س116: هل هناك منهج يتبعه القاضي لتفسير النص الغامض ؟

ج: النصوص نوعين: جنائية، غير جنائية.

والجنائية لها منهج مختلف في التفسير عن كل النصوص الأخرى حيث أن النصوص الجنائية تمس الناس في حرياتها وشخصيتها وفي غير النصوص الجنائية يمكن التفسير عن طريق القياس

النص الجنائي الموضوعي – لا يجوز تفسير بطريق القياس ولابد من التفسير الضمنية لها…

النصوص الجنائية الإجرائية :

القاعدة وفقا للراجح في الفقه تري أنه لا مشكلة في تفسير النصوص الجنائية الإجرائية بطريق القياس ولم يتردد القضاء المصري في تطبيق ذلك، وهناك جرائم تعلق على شكوى من المجني عليه ومن أشهر هذه الجرائم السرقة بين الأزواج أو يمكن تعليق رفع الدعوى على شكوى قياسا على السرقة ؟ القضاء لم يتردد في تطبيق القيد والتعليق على شكوي وهذا دليل على أن النصوص الإجرائية تقبل التفسير بطريقة القياس، رغم أن هذا الاتجاه يكاد يكون الراجح لكن نحن شخصيا نري أنه ليس دقيقي تعليل القول على إطلاقه والزعم بأن النصوص الإجرائية تفسر بطريق القياس لأنها أيضا تتعلق بحقوق وحريات الأفراد ونحن لا نري التوسع فيها لأنها تتعلق بصلب حقوق وحريات الأفراد فالعلة في ذاتها التي يمنع التفسير بطريقة القياس من أجلها في تفسير النصوص الموضوعية الجنائية، وذلك لأن مبدأ الشرعية الجنائية لا يقتصر على قانون العقوبات وهذا المبدأ له شق موضوعي وهو لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص وله شق إجرائي وهو أن كل متهم برئ حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات غير قابل للطعن فيه في أعقاب محاكمة توافرت للمتهم فيها بكافة ضمانات الدفاع عن نفسه، يجب تطبيق النصوص على النحو الوارد في القانون فلماذا نفسر القواعد الموضوعية تفسير ضيق والإجرائية تفسير موسع رغم أن كلاهما يتعلق بحقوق وحريات الأفراد أن كان صحيح أن عموم القواعد الإجرائية يجوز أن تفسر بطريق القياس إلا أن هناك ضوابط لابد من الالتزام بها وهناك 4 أصناف من القواعد الإجرائية اثنان لا يمكن فيهم التفسير بطريقة القياس وهي :

  1. القواعد التي تتضمن قيود على حقوق وحريات الأفراد فهذه لا يجوز تفسيرها بطريقة القياس مثل التفتيش فلا يجوز التوسع في تفسيرها .
  2. القواعد الإجرائية المتعلقة بتشكيل جهات القضاء وتحديد اختصاصات المحاكم فلها يجوز فيها أيضا التفسير الموسع ولا القياس لمتعلقها بالنظام العام وهناك قواعد إجرائية يجوز فيهما التفسير :
  3. كل قاعدة إجرائية تقتصر على تحقيق سير العدالة والكشف عن الحقيقة دون أن تتضمن قيود على حقوق وحريات الأفراد ودون الارتباط بتشكيل القضاء وتحديد الاختصاص وذلك كالقواعد التي تنظم الحكم الجنائي بالطعن في الأحكام .
  4. القواعد التي تنطوي على مصلحة للمتهم من حيث تفسيرها فيجوز التوسع في تفسيرها

س117: إذا عدل قانون أو ألغي إلي أي حد يمكن تطبيق القانون الجديد على مسألة بدأت في ظل القديم ؟

ج: يجب التفرقة بين النطاق الزماني للقواعد غير الجنائية والنطاق الزماني للقواعد الجنائية وفيما يتعلق بالقواعد الجنائية فنجد أن كل قانون جديد يسري بأثر فوري ومباشر على كل التصرفات القانونية والأفعال بعد نفاذه ونفاذ القانون يتطلب نشر القانون في الجريدة الرسمية ومرور الفترة الزمنية التي يحددها قانون الإصدار في النشر وعلى ذلك فهي لا تطبق بأثر رجعي هل هذا عليه، نعم في حالة أن ينص القانون نفسه على التطبيق بأثر رجعي كذلك في حالة المراكز القانونية المستمرة التي نشأت في ظل القانون القديم واستمرت حتى نفاذ القانون الجديد ومن هذه المراكز القانونية المستمرة قانون الإيجار والأهلية .

س118: ما هو حكم النطاق الزماني للقواعد الجنائية الموضوعية ؟

ج: كل قانون جنائي جديد لا يسري إلا على الجرائم التي تقع بعد نفاه ويرد على هذا استثناء مؤداه – القواعد الجنائية الموضوعية تطبق على الماضي بأثر رجعي استثناء أن كانت أصلح للمتهم .

س119: ما هو حكم النطاق الزماني للقواعد الجنائية الإجرائية؟

ج: نجد أن هناك رأي راجح في الفقه يري أنه أي قانون إجرائي جديد يجب تطبيق فورا على كافة الدعاوى القائمة حتى أن كانت مرفوعة قبل صدور القانون وحتى أن كانت الجريمة مرتكبة قبل نفاذ القانون فالحبس الاحتياطي أصبح خاضع للتسبيب ويجوز الطعن فيه فماذا لو شخص بدأ حبسه الاحتياطي في ظل القانون القديم الذي لم يبيح هذا التسبب أو الطعن وصدر قانون جديد يبيح الطعن فيه ويخضع للتسبيب يجوز لهذا الشخص الاستفادة بحكم القانون الجديد، شخص ارتكب جريمة وأصيل للمحكمة بعد شهر من وقتها وبعد 3 شهور صدر قانون جديد يمنع الطعن بالنقض في الجنح فنجد أن هذا القانون الجديد يطبق عليه لأن القاعدة إجرائية ولأنها كذلك فهي تطبق على كافة الدعاوى ولو كانت دخلت في حوزة المحكمة قبل صدور القانون الجديد، القاعدة الأساسية رقم 9 : القاعدة الإجرائية محكومة بلحظة تاريخ مباشرة الإجراء سواء كانت أصلح أو سواء وبصرف النظر عن تاريخ وقوع الجريمة، القاعدة الأساسية رقم 10 : القواعد الجنائية الإجرائية يمكن كأصل عام أن تفسر بطريقة القياس لكن هناك ضوابط معينة يتعين رغم ذلك الالتزام بها فيخطر تفسير القواعد الإجرائية بطريقة القياس إذا كانت تقيد حقوق وحريات الأفراد وتتعلق بتشكيل جهات القضاء أو اختصاصات المحاكم ولكن على العكس من ذلك يمكن تفسير القواعد الإجرائية بطريقة القياس في حالتين :

  1. أن تقتصر القاعدة الإجرائية على تنظيم سير العدالة
  2. أن تنطوى على مصلحة للمتهم .

س120: متى تعتبر القاعدة إجرائية ومتى تعتبر موضوعية ؟

ج: تطرح هذا السؤال لأن هناك قواعد ملتسبة ومختلطة فالبعض يراها موضوعية والبعض يراها إجرائية وذلك كما في حالة القواعد الخاصة بتعليق الدعوى على شكوى أو طلب أو إذن وكذلك قواعد التقادم وكذلك قواعد الإثبات

مثال عملي: رجال المباحث الضريبية كانوا يدخلوا على محلات الملابس المستوردة ويطلبوا فواتير إثبات جمركي وظلت كذلك إلي أن جاء محامي وقال أن القاعدة – البينة على من أدعى وعلى ذلك المفروض أن مصلحة الجمارك هي التي تقدم ما يثبت أنه لم يسدد الرسوم ومطالبة الشخص بالفواتير يعد قلب لعبء الإثبات، ومن هنا قررت المحكمة الدستورية العليا أن عدم حيازة الفواتير لا يعد حريته على التهرب الجمركي وعلى النيابة العامة تقديم الدليل أنه لم يسدد الرسوم وانتقد البعض هذا الحكم ولكن رد عليهم أن باستخدام الكمبيوتر سيؤدي لمعرفة ما أن كان هذا التاجر سدد أو لم يسدد، على ذلك أصبحت النيابة العامة هي التي عليها تقديم الدليل وهذه القاعدة رآها موضوعية لأنها تؤثر على العقاب إلا أن البعض رآها إجرائية

نحن شخصيا نري أن القواعد الجنائية لا تصنف الإجرائية وموضوعية فقط فلابد من إضافة نوع ثالث – قواعد إجرائية ذات أثر موضوعي، لأنه أن كان ظاهرها إجرائي ؟إلا أن آثارها موضوعية

س121: متى ينطبق قانون إجرائي جديد ؟

ج: على كل إجراء يتخذ بعده بصرف النظر عن تاريخ ارتكاب الجريمة وعن تاريخ رفع الدعوى وهو يطبق سواء كان أصلح للمتهم أو أسوا .

س122:متى نعرف أن القاعدة جوهرية ؟

ج: ليس هناك معيار في القانون يحدد ذلك ورأينا أن الفقه والقضاء وحاولوا اتبداع معايير تسعف المحكمة في تمييز ما هو جوهري عما هو غير جوهري.

الدعوى الجنائية: سنتحدث عنها باعتبارها الأداة الإجرائية التي تباشر الدعوى من خلالها حق العقاب، للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام والمشرع أوجب عليها الطعن بالذات في الحكم بالإعدام حتى ولو لم يطعن فيه المحكوم عليه وهذه ضمانة أراد المشرع من خلال تقريرها أن تتاح بنظر الدعوى المحكوم فيها بالإعدام.

س123: ما هي الدعوى الجنائية؟

س: أطرافها هم النيابة العامة والمتهم وهناك أيضا المدعي بالحق المدني والمسئول به لا سيما أن اختلف عن المتهم أو المجني عليه . المجني عليه غالبا قد يكون هو المدعي بالحق المدني في جريمة سيما أو قذف أو إيذاء ولكن ليس هناك ما يمنع أن يكون المجني عليه شخص المدعي بالحق المدني شخص آخر كما هو في جريمة القتل فالمجني عليه هو المقتول والمدعي بالحق المدني قد يكون ورثته.

س124: ما هي الحقوق التي ينبغي أن يتمتع بها المتهم في الدعوى الجنائية ؟

ج: كثيرا ما لا تباشر النيابة العامة حق الإدعاء فهنا يتيح المشرع رفع دعوى من يدعي بهذا الحق ( المضرور هناك فارق بيم المجني عليه والمضرور أن كان يحدث أن يكون شخص واحد ولكن ليس هناك ما يمنع من أن يكون شخصين، حينما نتحدث عن الشكوى نتحدث عمن له الحق في تقديمها وهو المجني عليه وسنتحدث عن قيود الشكوى والطلب والإذن وعن شروط الإدعاء بالحق المدني وعن حق التصدي، الدعوى الجنائية ليست حق مطلق بل أنها تنتهي أما بوفاة المتهم أو بالتقادم أو العفو أو سبق صدور حكم حائز للحجية، الجريمة لا تنشئ فقط الحق في رفع الدعوى الجنائية بل تنشئ أيضا الحق في التعويض .

س125: ما الفارق بين الجريمة الجنائية وبين المخالفة التأديبية ؟

ج: الجريمة الجنائية هي كل فعل أو امتناع يخالف نصوص قانون العقوبات تطبيقا لمبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، الجريمة التأديبية ليس لها تعريف فما صدر من موظف يخالف آداب مهنته يعد ترتكب مخالفة تأديبية إذا تخالف ما يجب أن يتحلي به هذا الموظف من صفات، فأستاذ الجامعة الذي يعطي دروس خصوصية للطلاب يعد مرتكب مخالفة تأديبية يجوز رفع دعوى تأديبية عليه المحامي الذي قد يتفاوض من وراء ظهر موكله مه خصمه فهذه تعد مخالفة تأدبية كذلك المحامي الذي يتقاعس بشكل عن واجب الدفاع في شأن موكله فهو مرتكب لمخالفة تأديبية، الدعوى الجنائية لا تنظر إلا أمام محكمة جنائية أما الدعوى التأديبية قد تنظر أمام مجلس التأديب أو لجنة تأديب تشكلها الجهة الحكومية أو الهيئة التي ينتمي لها الشخص وقد تنظر أمام المحاكم الإدارية الدعوى الجنائية تنتهي بحكم جنائي بينما الدعوى التأديبية تنتهي بحكم تأديبي وهو لا يشمل الحكم بعقوبة وإنما قد يكون مجرد إنذار أو تنبيه أو حرمانه من مزاولة المهنة، أحيانا قد يشكل الفعل الواحد جريمة جنائية ومخالفة تأديبية مثل رشوة الموظف العام أو اختلاسه حيث تنشأ عنه دعوى جنائية ودعوى تأديبية.

س126: هل  هناك فارق بين الحق في العقاب والدعوى الجنائية؟

ج: لابد من أن يتضح هذا الفارق في أذهاننا وفكرة الفارق فلسفيه لكننا نراها مفيدة وترتب نتائج عملية مهمة والحق في العقاب حق ينشأ للمجتمع في كل لحظة تقع فيها جريمة ولكن الدعوى الجنائية تعني الوسيلة التي نضع فيها الحق في العقاب موضع التنفيذ، الحق في العقاب يختلف عن الدعوى الجنائية فهناك حالات ترفع فيها الدعوى الجنائية ولا يوجد حق في العقاب صحيح.

مثال: يوجد فيه الحق في العقاب ولا يمكن رفع الدعوى الجنائية كما في حالة جرائم يرتكبها من لهم حصانة فالمشرع يقرر عدم جواز العقاب متى تمتع الشخص بحصانة مع أن الحق ناشئ إلا أنه يمتنع رفع الدعوى الجنائية كذلك جرائم الشكوى والطلب والإذن نجد في العقاب فها موجود لكن رفع الدعوى الجنائية غير جائز إلا بإذن أو الشكوى أو الطلب .

وهناك حالات توجد فيها دعوى جنائية دون أن يصحبها حق العقاب فقد يحكم بالبراءة لأن المتهم ليس هو من ارتكب الجرم وقد يحاكم الشخص لكن تكتشف المحكمة أن هناك سبب من أسباب الإباحة أو أن جريمة مشموله بقانون العفو فالحق في الدعوى الجنائية قائم هنا دون أن يصحبه الحق في العقاب وهذا ما نكتفي به في هذا الموضوع الفلسفي .

س127: ما أهمية المركز القانوني للنيابة العامة ؟

ج: النيابة العامة متهمة في كل بلاد العالم الديمقراطية وغير الديمقراطية أنها دائما تتبع السلطة التنفيذية فإن كانت كذلك فهي ستتأثر بما ترعب به السلطة التنفيذية وهذا أمر خطير لأنها من يقوم بلا دعاء، البعض يري أن النيابة العامة شعبة من شعب السلطة التنفيذية وحجتهم حكم قديم لمحكمة النقض حيث قررت ” النيابة العامة شعبة من شعب السلطة التنفيذية ” فالبعض رآها بمقتضى ذلك الحكم أنها تابعة للسلطة التنفيذية وكذلك استندوا لأنها تمثل المجتمع ومن هنا حينما تباشر النيابة العامة حق العقاب تباشر باسم الدولة إذا أن الرأي جانبه الصواب، الراجح أنها شعبه من شعب السلطة القضائية وحجتهم حكم نقض حديث النيابة العامة شعبة أصيلة من شعب السلطة القضائية“، ومن هنا الأحكام متعارضة إلا أن لدينا قاعدة أن اللاحق ينسخ السابق وهذا الرأي الثاني يعزز موقفه بأن النيابة العامة تباشر سلطات قضائية فلا يجوز القول بأنها تابعة للسلطة التنفيذية فأمر الإحالة الذي تصدره النيابة العمة وإجراءات التحقيق والأمر بالحبس الاحتياطي والطعن أحيانا وتقديم الدفوع فكل هذه سلطات قضائية ومن هنا ليس غريب اعتبار النيابة العامة شعبة أصيلة من شعب السلطة القضائية…

الرأي الثالث : يري أن لها طبيعة مزدوجة أي لها طابع تنفيذي ولها طابع قضائي، الطابع التنفيذي يستخلص من سلطتها في الإدعاء والاستدلال فهي حينما تتدعى على شخص فهي تمثل الدولة كما أنها في إحدى مواد القانون ترأس مأموري الضبط القضائي ومن هنا تمارس عمل السلطة التنفيذية كذلك في أعمال الاستدلال تأمر النيابة العامة الضبطية القضائية وتباشر رقابة على أعمالهم كذلك * سلطة قضائية في ما تقوم به من أعمال التحقيقي ومباشرة الإجراءات أمام المحكمة، ويجب إلا ننسى أن أعضاء النيابة العامة هم قضاة ولهم نفس امتيازات السلطة القضائية وعلى ذلك التكييف الأصح للنيابة العامة وأنها شعبة من شعب السلطة القضائية ولا يستطيع أحد أن يعقب على النيابة بأنها إدعت في قضية ولم تدعي في قضية أخرى، هناك دول تأخذ بنظام وجوب الإدعاء أي أنه النيابة العامة يجب عليها الإدعاء في أي جريمة تقع وهذا ليس لدينا، أما الرأي الرابع يراها أنها منظمة إجرائية لها تنظيم قانوني معين أعطاها المشرع سلطات معينة تباشرها كما تري فهو يراها ذات وضع خاص ورأينا أن نسأل سؤال.

س128: ما هي المبادئ المهيمنة على عمل النيابة العامة ؟

أن النيابة العامة مستقلة في عملها، النيابة العامة لها الحرية في مباشرة الدعوى، النيابة العامة وحده لا تقبل التجزئة.

استقلال النيابة العامة: وهذا يعني الحديث عن استقلالها في مواجهة السلطة التنفيذية والسلطة القضائية.

س129: ما هي مظاهر استقلال النيابة العامة القضائي عن وزير العدل ؟

ج: النيابة العامة غير ملزمة بأي أمر يصدره إليها وزير العدل متعلقة بمصير الدعوى الجنائية بفرض أن وزير العدل طلب من عضو النيابة العامة عدم رفع الدعوى أمام المحكمة مع ذلك رفعها العضو فلا تترتب البطلان على ذلك ومن باب أولي إذا كان عضو النيابة العامة ليس ملزم تنفيذ أوامر وزير العدل فيما يتعلق بالاتهام أن وجه لعضو النيابة أمر من وزير العدل في أمر متعلق بالتحقيق فهو لا يلزم بهذا الأمر كذلك غير ملزم باتباع أوامره أمام المحكمة.

س130: هل يمكن أن يساءل عضو النيابة إداريا وتأديبيا أن خالف أمر وزير العدل ؟

ج: الفقه منقسم هذا الشأن هناك من يري أن ذلك لن يبطل لإجراء لكن يمكن المساءلة التأديبية لهذا العضو وهناك رأي يري أنه لا يخضع للمسئولية التأديبية ونحن نري ذلك وإلا أجهضنا استقلال النيابة العامة

س131: هل النيابة العامة مستقلة عن القضاء ؟

ج: علاقتهم تمثل تكامل من ناحية ومستقلة من ناحية أخرى وهذا الاستقلال يعني :

  1. لا رقابة لمحكمة الموضوع على إدعاء النيابة العامة
  2. لا سلطة لمحكمة الموضوع على ما أجرته النيابة العامة من تحقيق
  3. لا مصادره من جانب محكمة الموضوع لسلطات النيابة العامة
  4. لا يحق للمحكمة أن تؤاخذ النيابة العامة .

س132: هل يحق لمحكمة الموضوع أن تساءل النيابة العامة عن أنها تدعي على شخص معين ؟

ج: لا يحق للمحكمة أن تراقب ما تقوم به والنيابة العامة من إدعاء وذلك لأن هناك مبدأ يسمي الفصل بين سلطتي الإدعاء والحكم . المحكمة ليس لها سلطة في أن تراقب تحقيق النيابة العامة انتهاء النيابة العامة من التحقيق وإحالة للمحكمة يقال أن الدعوى خرجت من حوزة النيابة العامة .

القاعدة الأساسية رقم 16 : بانتهاء التحقيق من جانب النيابة العامة وإحالة الدعوى أمام المحكمة تكون الدعوى قد خرجت من حوزة النيابة العامة ولا يجوز أبدا أن تحقق النيابة العامة في دعوى سبق إحالتها للمحكمة إذا دخلت الدعوى في حوزة المحكمة تغل يد النيابة العامة عن التحقيق فيها فإذا ما ظهر دليل جديد يستوجب التحقيق فعلي المحكمة التي تنظر الدعوى أن تندب أحد أعضائها أو قاضي آخر للتحقيق في هذا الدليل لا يحق للمحكمة أن تصادر على طلبات ودفوع النيابة العامة ولا يجوز للمحكمة أن تعلق على مسلك النيابة العامة .

س133: هل عضو النيابة العامة يسأل جنائيا عن أخطاؤه المهنية ؟

ج: بالنسبة الإجابة السؤال الأول ومن حق أي خصم أن يطلب رد القاضي فهل تطبق أحكام الرد المنصوص عليها في قانون المرافعات في قانون الإجراءات أي هل يجوز للمتهم أن يطالب برد وكيل النيابة العامة المحقق معه أن لم يطمئن إليه ؟ لا يوجد نص والفقه منه قسم فالبعض يري أنه لا يجوز رد أفراد النيابة العامة لأنها خصم وليست طرف محايد كالقاضي كما أن المحكمة غير ملزمة في جميع الأحوال بأخذ ما تطالب به النيابة العامة ونحن لسنا مقتنعين بذلك لأن حينما يرد عضو النيابة العامة فنحن نرد شخص فقط فلا يبدو منطقيا التمسك بحجتهم كذلك من قال أن النيابة العامة رأيها غير مؤثر صحيح أن القاضي غير ملزم بكلامهم إلا أن النيابة العامة كلامها له دور ما في التأثير على المحكمة ومن هنا ليس هناك ما يجيز رد أعضاء النيابة العامة، وبالنسبة الإجابة السؤال الثاني : عضو النيابة العامة ليس معصوم من الخطأ فهو بشر ولكن هل يجوز مساءلة القضاة وأعضاء النيابة العامة عن أخطاؤهم المهنية ؟ تكذب أن قصورنا أن هناك أحد من هؤلاء لا يخطئ وواقعيا الخطأ الذي يقع خطأ عادي من كل من يعمل في نفس المنصب ومن هنا القاعدة أنه لا يجوز مساءلة أعضاء النيابة العامة عن أخطاؤهم المهنية والعلة من ذلك هي تمكينهم من أداء واجبهم كي لا يترددوا تحت سيف الخوف من المسئولية المدنية أو الجنائية، وخروجا على هذه القاعدة هناك عدة استثناءات يسأل فيها القضاة وأعضاء النيابة العامة وذلك بنص صريح من المشرع في الحالات الآتية :

  1. إذا وقع منهم في أداء عملهم غش أو غدر أو تدليس أو خطأ مهني جسيم ولكن نجد أن إثبات هذا صعب جدا أن لم يكن مستحيل ولكن هذا متوقف على ذكاء المحامي
  2.  دائما كنا نقول لابد من اشتراط حد أدني للجرائم التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي لأنه يخالف قرينة البراءة وكان مسموح به أن كان المتهم في جريمة تشكل جنحة معاقب عليها بالحبس 3 أشهر ولكن الأمور تحركت وقانون 145 لسنة 2006 رفع الحد الأدنى فلم يعد جائز الحبس الاحتياطي إلا أن كانت الجريمة المنسوبه إليه عقوبتها أكثر من سنة فإن جاء وكيل نيابة وحكم بحبس احتياطي عن جريمة يعاقب عليها للغرامة فهذا نموذج للخطأ المهني الجسيم
  3. فحرية النيابة العامة تعني أن النيابة لها سلطة الملائمة فلها أن تحرك الدعوى أو تصدر أمر بالحفظ لا يجوز رد النيابة العامة وكقاعدة عامة لا يساءل أعضاؤها عن أخطاؤهم المهنية أن كانوا يسألوا في حالات معينة

ثانيا : التبعية الرئاسية لأعضاء النيابة العامة ؟

هذا يعني أن أعضاء النيابة العامة خاضعون إداريا لرؤسائهم الأعلى في الدرجة ويلتزمون بأوامرهم لكن في المبدأ تفصيل كل أعضاء النيابة العامة بطبيعة الحال يتدرجون في أعمالهم فهل هم ملزمون بالانصياع لأوامر النائب العام في شئون الدعوى الجنائية، هناك عدة فروض أولا أن كان الأمر متعلق بشئون إدارية فهنا أعضاء النيابة العامة ملزمون بتنفيذ الأوامر الإدارية التي يوجهها لهم النائب العام كالأمر بنقلهم ترمتياتهم

ثالثا: فيما يتعلق بممارستهم لقرار الاتهام فلا يجوز لعضو النيابة أن يخالف ما يأمره به النائب العام إذا وكيل النيابة هو وكيل عن النائب العام ولا يجوز له إلا يلتزم بتعليمات الأصيل فهو ملزم باتباع أوامر النائب العام فيما يتعلق بقرار الاتهام

ثالثا : بالنسبة لإجراءات التحقيق فهل لو عضو النيابة العامة خالف ما طلب منه من النائب العام في شأن متعلق بإجراءات التحقيق ؟

يحق له أن يخالف تعليمات النائب العام في إجراءات التحقيق لأن عضو النيابة العامة يقوم بالإجراءات بالأصالة عن نفسه وليس وكيلا عن النائل العام لأن الإجراءات هنا قضائية

رابعا : بالنسبة لإجراءات المحاكمة عضو النيابة العامة يقوم القرارات ويبدي الدفوع فماذا لو أصدر النائب العام لعضو النيابة العامة أمر فقام العضو بالعكس ؟

هنا هو ليس ملزم بتعليمات النائب العام وغير ملزم بأوامره إذا أنه يقوم بهذا العمل بالأصالة عن نفسه، كل هذا لا يعني عن إمكان مساءلته تأديبيا

س134: ما هي شروط المتهم ؟

ج:

1- هناك شروط معينة لابد من تتوافر في المتهم

  • يجب ارتكاب جريمة وتوافر المسئولية الجنائية عنها
  • تعيين المتهم
  • توافر الأهلية الإجرائية للمتهم

وعلى ذلك لابد من جريمة فلا دعوى جنائية ولا متهم دون وقوع جريمة كذلك لابد من مسئول جنائيا عن هذه الجريمة حتى يمكن رفع الدعوى واستمرارها فإذا كان المتهم مجنون فلا يمكن أن تستمر المحكمة في نظر الدعوى بل تأمر المحكمة متى تأكدت من جنونه بوقف الدعوى الجنائية فلا جدوى من الاستمرار في محاكمة متهم مجنون، كذلك لابد من أن يكون المتهم معين ولابد من التفرقة بين مرحلة التحقيق والمحاكمة ففي مرحلة التحقيق لا يشترط أن يكون المتهم معين بل قد يكون مجهول ففائدة التحقيق في الغالب كشف حقيقة المتهم المجهول أما في مرحلة المحاكمة لابد من أن يكون المتهم معين فلا يعقل أن تحال دعوى جنائية عن شخص غير معروف لكن شرط تعيين المتهم لا يعنى تحديد جوانب شخصياته ولا يعني حضوره فليس مطلوب أن يكون المتهم معروف أمام المحكمة وإنما ما نقصده أن يكون هو المتهم بارتكاب الجريمة فليس شرط معرفة سنة أو محل إقامته وكل ما يلزم فقط توافره هو أن يكون معين ولا يعني أن يكون معين أن يكون حاضره فوارد أن تتم المحاكمة في مواجهة شخص غائب أو هارب، لابد أيضا من توافر الأهلية الإجرائية في المتهم فلكي ترفع الدعوى الجنائية ضد شخص أمام المحكمة فلابد من أن يكون هذا الشخص متمتع بالأهلية الإجرائية .

س135: فما الفارق بين سن الأهلية الإجرائية وسن الأهلية الجنائية ؟

ج: فالأهلية الإجرائية تعني أهلية الشخص لأن يباشر الإجراءات أمام المحكمة وأن يباشر ضده الإجراءات * والأهلية الجنائية تعني أن يتوافر في الشخص الوعي والإدراك

  1. سن المسئولية الجنائية – 15 سنة وأن كانت المسئولية مخففة تخفيف وجوبي
  2. سن الأهلية الإجرائية – 7 سنوات إذا يمكن الحكم بتدبير احترازي

س136: ما هي حقوق المتهم وما هي ضماناته ؟

ج: حق المتهم في حضور جميع إجراءات التحقيق : فهناك نص في قانون الإجراءات الجنائية أنه للخصوم حضور جميع الإجراءات وأهم من يهمنا حضوره هو المتهم وهذه ضمانة له فمثلا لابد من حضوره حينما يفتش منزله فهذه ضمانة له حتى لا يدسه له شيء يؤدي لإدانته كذلك للمتهم حق في إحاطة بما هو منسوب إليه هام هامش ص 333 فعلي المحقق أن يحيط المتهم علماء بالتهم المنسوبة إليه وأن ينهه لحق الوجوبي في الاستعانة بمدافع ومن الضروري أن يثبت المحقق من شخصية المتهم وأن لم يثبت المحقق من ذلك فهذا لا يؤدي لبطلان المحضر وإذا نسي المحقق أن يواجد المتهم بعبارة ما قولك فيم هو منسوب إليه فهذا يؤدي لبطلان المحضر لكن محكمة النقض قضت بأن هذا لا يجوز الدفع ببطلانه أمام محكمة النقض

حق المتهم في الاستعانة بمحامي : قديما حق المتهم في الاستعانة بمحامي لم يكن وجوبي ولم يكن ملزم للسلطة إلا في مرحلة المحاكمة وذلك بصدد الجنايات وجاء المشرع لسنة 2006 بالقانون رقم 145 وبسط هذا الحكم على مرحلة أصبح وجوده لازما منذ مرحلة التحقيق الابتدائي وأن لم يأتي المتهم عما في فعلي المحقق أن يندب له محاميا لا يجوز للمحقق في الجنايات في الجنح المعاقب عليها بالحبس أن يستجوب المتهم دون وجود محامي إلا في حالة التلبس أو حالة خشية ضياع الأدلة يوجد تحديث طرأ على هذا النص :

  1. وجود محامي المتهم في مرحلة التحقيق وجوبي بشرط اتهام المتهم بجناية أو جنحة الحبس فيها وجوبي
  2. يجب حضور محامي عن المتهم عند استجوابه أو مواجهة بغيره من المتهمين أو الشهود وارد لأي سبب أن المتهم لا يكون معه محامي أما لأنه لم يوكل محامي أو لأن المحامي لم بحضر هنا يجب على المحكمة أن تندب له محامي وأن ندبت محامي ولم يحضر فالنيابة العامة أن تباشر التحقيق ولو لم يحضر المحامي
  3. يجوز تعطيل حكم هذه الضمانة والتحقيق مع المتهم دون الضمانة في حالتي التلبس أو السرعة خوفا من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر ويقصد بهذا يذكر المحقق الأسباب التي دعته للتحقيق دون محامي وهذا التحقيق رقابة محكمة الموضوع على الاستجواب دون محامي
  4. المشرع يسر ويسهل من ضمانة الاستعانة بمحامي وعدد أكثر من طريقة لكي يخطر المتهم اسم محامين فإما في قلم كتاب المحكمة أو يخطر مأمور السجن أو يخطر المحقق نفسه ويجوز المحامية أن يتولي هذا الأخطار
  5. المشرع كان متسامح إذا لم يشترط أن يكون هناك توكيل للمحامي لأنه لو اشترط ذلك لعرقل الإجراءات بذلك فإجراءات توكيل محامي تحتاج لمتسع من الإجراءات والوقت للمحامي أن يثبت ما يعن له من دفوع وطلبات في المحضر .

س137: ما هو النظام القانون المباشر الدعوى ؟

ج: هناك نظامين :

  • إلزامية رفع الدعوى
  • ملائمة تحريك الدعوى

أولا: إلزامية رفع الدعوى: هذا النظام كما يبدو يعني أن النيابة العامة ملزمة بتحريك الدعوى عن كل جريمة سواء كان عن طريق شكوى أو غير ذلك…

مزايا هذا النظام :

  1. تحقيق المساواة فكل بلاغ يقدم للنيابة العامة يكون فيه الجميع متساوي أمامها في الشكاوى وتحقيق الردع لأنه لو شك تسلل لقلوب الناس سيفقدوا والثقة في القانون الجنائي
  2. يجب هذا النظام النيابة العامة الخضوع في الطلبات للسلطة التنفيذية ويعطي لها مزيد من الاستقلال وهذا النظام أخذ به القانون اليوناني والألماني وغيرهم

ثانيا: ملائمة تحريك الدعوى: في هذا النظام النيابة العامة ليست ملزمة عند كل شكوى أو بلاغ أن تقوم بتحريك الدعوى فقد ينتهي الموضوع بأن تصدر النيابة العامة أمر بالحفظ فهي تنتظر للمصلحة التى ستعود على المجتمع من تحريك الدعوى أو عدم تحريكها…

مزايا هذه الطريقة :

  1. مواجهة ظاهرة تكرس القضايا بوجه عام
  2. تحقيق المرونة للنيابة العامة

على ذلك نجد أن مزايا كل نظام هي عيوب النظام الآخر وعيوب كل نظام هي مزايا الآخر، موقف القانون المصري من النظامين : القاعدة العامة أخذ القانون المصري بنظام الملائمة في الجنح والمخالفات فإن قررت النيابة العامة إحالة الدعوى للمحكمة فعليها الإحالة عن طريق التكليف بالحضور وقد تري حفظ القضية ويري حفظ القضية.

س138: هل سماع الشهود يبطل تحقيق النيابة العامة في جريمة ارتكبها عضو مجلس الشعب؟

ج: الأحكام العامة :

  1. القيود الإجرائية: ليست أسباب للإباحة وليست موانع من العقاب ففي أسباب الإباحة أن كان هناك شريك للفاعل الأصلي فهذا الشريك يستفيد من سبب الإباحة ولو ابن سرق أبيه واشترك معه آخر يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى على هذا الآخر موانع المسئولية لا تمنع من التحقيق ابتداء لكن قيود الطلب والشكوى والإذن تمنع ابتداء التحقيق
  2. القيود الاستثنائية: هامش ص363 رقم 4 : قيود الشكوى والطلب والإذن قيود استثنائية ولا يقاس عليها ولا يتوسع في تفسيرها ( جرائم سرقة – زوج سرق زوجته – ابن سرق أبيه ) فهناك أن لم يقدم المجني عليه شكوى لا يتم تحريك الدعوى أن قام أب بإيداع مبلغ من المال وبدد الابن هذا المال وقامت الأم أو الأخ بالإبلاغ في النيابة هل تملك أن تحريك الدعوى ؟ قيود الشكوى والطلب والإذن استثنائية فلا يجوز التوسع فيها ولا القياس عليها إنما إذا للنيابة العامة اعتبارا آخر يمكن أن تحرك الدعوى دون شكوى أو طلب من المجني عليه ومحكمة النقض تارة قالت أنها لا تحتاج إلي شكوى وتارة أخرى تطلبتها .

س139: هل في الواقع يلتزم بهذه الضمانات ؟

ج: يجب إلا نبرر الاستهانة بأحكام القانون ففي الواقع تخالف أحكام القانون الشكوى والطلب والإذن قيود تغل من يد النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية فإن كانت النيابة العامة تحتكر رفع الدعوى الجنائية باعتبارها الأمنية على مصالح المجتمع إلا أن في هذه الجرائم لابد من شكوى مقدمة من المجني عليه، لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى كتابية أو شفهية من المجني عليه أو وكيله الخاص إلي مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها ولا تقبل الشكوى بعد 3 شهور من تاريخ العلم بها إلا أن قرر القانون غير ذلك

س140: ما هي الجرائم التي يعلق رفع الدعوى فيها على شكوى ؟ ( نطاقها )

ج: أن تأملنا جرائم الشكوى ( السرقة بين الأصول والفروع – الزنا ) فهل تعدادها وراد على سبيل المثال أم على سبيل الحصر، النصوص الجنائية يجب فيها التفسير الضيق إلا انطوت على مصلحة للمتهم ومحكمة النقض المصرية تجيز أحيانا القياس على جرائم الشكوى وأحيانا لا تجيز ذلك.

س141: ما هي الآثار المترتبة على وجوب الشكوى في جرائم معينة ؟

  1. ما قبل تقديم الشكوى – تغل يد النيابة العامة كلية عن مباشرة أي إجراء من الإجراءات التحقيقي ومن باب أولي تغل يدها عن تحريك الدعوى الجنائية ويكون لها القيام بإجراءات الاستدلال
  2. بفرض أن وكيل نيابة تلقي بلاغ عن جريمة ونسب إنها جريمة من جرائم الشكوى ولم يتذكر إلا بعد إرسال الدعوى للمحكمة وهنا يتصور أن يدفع المحامي بعدم قبول الدعوى لأنه كان لازم تقديم شكوى في البداية قاعدة أنه لا يجوز اتخاذ الإجراءات في حالة دعاوى الشكاوى إلا بعد تقديم الشكوى هذا يرد عليه استثناءات : التلبس لا يجوز مباشرة التحقيق وقال المشرع يجوز تقديم الشكوى ممن له الحق في ذلك لأحد رجال السلطة العامة
  3. فإن ثم إدراك جريمة سب وقذف في حالة تلبس في الطريق العام فهل يجوز لرجل الشرط الذي أدرك هذا أن يقبض على من قام بذلك ؟ لا يجوز ذلك إلا بتقديم شكوى وهي قد تقدم لرجل الشرطة في الحال
  4. بعد تقديم الشكوى – تسترد النيابة العامة مطلق سلطاتها في مباشرة الدعوى الجنائية ” إذا قدمت الشكوى أو قدم الطلب أو تم الاستحصال على إذن نعود كما لو أن الجريمة لم تكن من جرائم الشكوى أو الطلب أو الإذن “
  5. وليس بالضرورة أنه متى قدمت الشكوى في جرائم رفع الدعوى أمام المحكمة فقد يتوافر لدي النيابة العامة أسباب تجعلها تصدر قرار بالأوجه لإقامة الدعوى .

س142: أن كنا بصدد جريمة من جرائم الشكوى وقدم المجني عليه الشكوى وفي اليوم التالي توفي ؟

  • تستمر النيابة العامة في مباشرة الدعوى في الشكوى مجرد عقبة إجرائية مؤقتة متى قدمت نعود لنفس الأحكام العادية
  • النيابة العامة ليست ملزمة بالتكييف القانوني للواقعة مثلما كيفه الشخص في دعواه

انقضاء الحق في الشكوى:

  • مرور الزمن
  • التنازل
  • وفاة المجني عليه صاحب الحق في تقديم الشكوى

1- مرور الزمن: المشرع المصري حدد مدة معينة بقواتها يسقط الحق في تقديم الشكوى وهذه المدة هي 3 شهور ولكن هذه المدة لا تبدأ منذ يوم علم المجني عليه بارتكاب الجريمة بل بعلمه أيضا بمن ارتكبها، مرور الزمن يثير مشكلة في الجرائم المستمرة ( مثل حمل السلاح دون ترخيص ) والجرائم المستمرة بالمعني الدقيق هي الجرائم التي يكون الاستمرار المتطلب فيها يلحق الركن المادي والركن المعنوي أما لو كان الذي يستمر فقط الركن المادي دون المعنوي لا تشكل جريمة مستمرة بالمعني الدقيق .

أن قام شخص بإخفاء شيء مسروق فهذه جريمة مستمرة في كل لحظة يخفي الشخص فيها هذا الشيء فالذي يستمر هو الركن المادي والمعنوي والجرائم الوقتية ذات الأثر المستمر قد توحي أحيانا بأنها جرائم مستمرة لكنها ليست كذلك لأن هذا النوع الأخير من الجرائم الذي يستمر الركن المادي والركن المعنوي .

س143: هل إذا ارتكبت جريمة مستمرة يسقط الحق في الشكوى ؟

  • العبرة بالعلم بمرتكب الجريمة لحظة بدء السلوك
  • التنازل : أن كان القانون أعطى للمجني عليه في الشكوى فهو يعطيه أيضا التنازل عنها لنفس الأسباب فهذا التنازل يترتب عليه سقوط الحق في الشكوى ولكن له شروط :
    • أن يصدر التنازل من ذات الشخص الحق في الشكوى وقد يقوم التنازل من الوكيل لكن هذا يتطلب وكالة قانونية خاصة به مستقل عن وكالة الشكوى نظرا لأن القانون يتطلب في الشكوى وكالة قانونية خاصة وليس عامة فإن قدم محامي المجني عليه شكوى بناء على وكالة خاصة ثم قام المحامي بالتنازل بموجب هذه الوكالة هنا التنازل باطل لأنه كان يحتاج لوكالة خاصة به غير تلك الخاصة بالشكوى
    • أن تعود المجني عليهم وتنازل أحدهم فإن تنازله لا يسري على الباقين وتحتاج لتنازل خاص من كل منهم لكن أن كان المتهمون متعددين وتنازل المجني عليه عن الشكوى المقدمة ضد أحدهم فالتنازل ينصرف للباقين
    • الورثة لا يعتد تنازلهم إلا في جريمة الزنا فيحق للورثة التنازل عن طلب سبق فيه وطلب الأب مواجهة الزوجة الزانية
    • يجب أن يكون التنازل صريح يقرر فيه المجني عليه تنازل عن شكواه ووقف سير الإجراءات ولا يجوز أن يعلق التنازل على شرط وتقابلنا مشكلة بصدد التنازل الضمني وهو الذي لا يكون يعتبر صريح وهذا التنازل الضمني كما يقدم من الزوج الذي يقدم شكوى ومع ذلك يظل مستمر في العيش معها فهو هنا يعد متنازل ضمنيا عن شكواه
    • يجب أن يصدر التنازل قبل صدور حكم بات لا يقبل الطعن فيه بالطرق العادية أو غير العادية في جريمة سب وقذف قدم المجني عليه شكوى ضد المتهم وأصيل للمحكمة وصدر حكم من محكمة درجة أولي وبعد ذلك تدخل الشاكي وقدم تنازل عن شكواه فيصبح هذا التنازل لأن حكم أول درجة لا يعد حكم بات.

س144: هل يختلف الأمر أن كان الحكم بالإدانة الصادر حكم بات لا يقبل الطعن فيه ؟

ج: نعم لأنته بالحكم البات يسقط الحق في الشكوى إلا في جريمة الزنا وجرائم السرقة في حالة الأصول والفروع فالتنازل عن الشكوى جائز فيهم بعد الحكم البات ويملك الزوج تنازله عن شكواه في جريمة الزنا حتى أن كانت الزوجة في السجن وتقوم تنفيذ العقوبة وفي هذه الحالة تخرج من سجنها

  • وفاة المجني عليه : أن قدم الشاكي شكواه وبعد أن عاد إلي منزله توفاه يسقط الحق في التنازل وتستمر الدعوى
  • أن اشترك مع الفعل اصلي شركاء آخرون أو مساهمون في جريمة من جرائم الشكوى فيجوز للنيابة العامة أن تباشر الإجراءات ضد الباقون اللذين لا يحتاج جريمتهم الشكوى
  • القانون أورد حكم مؤداه أنه لا يقبل من الزوج الشكوى ضد زوجته الزانية أن كان قد سبق له ارتكاب جريمة الزنا في منزله الزوجية .

س145: هل موافقة الزوج على زنا زوجته تأخذ حكم الرضا السابق ؟

ج: هناك رأي فقهي يعززه حكم قضائي رأي أنه الموافقة السابقة للزوج تحل محل تنازله اللاحق ولكن الرأي الراجح – لا يمكن للموافقة السابقة أن تقوم بهذا الدور، على ذلك تبين لنا أن جريمة الزنا لها خصوصية حيث أن أحكامها تختلف عن أي جريمة أخرى يتطلب فيها الشكوى.

س146: أن قدمت الشكوى في إحدى جرائم الشكوى وطلب الشخص تعويض عن الضرر الناشئ من الجريمة أصبح أمام المحكمة دعويين أحدهما جنائية والأخرى مدنية ثم تنازل المجني عليه عن الشكوى فما أثر التنازل عن الدعوى المدنية ؟

القاعدة هو استمرار الدعوى التي قدم عنها الشكوى ولا يؤثر عليها التنازل عن الدعوى المدنية لكن التنازل عن الشكوى في جريمة الزنا يستبعده التنازل عن التعويض المدني.

ربط بين الشكوى والطلب: الطلب هو قيد يغل سلطة النيابة العامة عن مباشرة الإجراءات أو تحريك الدعوى الجنائية عن مباشرة الدعوى أن وقعت جريمة تهريب جمركي لا يحق للنيابة العامة أن تباشر إجراءات الدعوى من تلقاء نفسها فلابد من الاتصال بمصلحة الجمارك والحصول منها على موافقة على رفع الدعوى، أحد وزراء الخارجية العرب يدخل اجتماع اعتدي عليه شخصان بالسب والجذب لملابسة والنيابة العامة بالنظر لما تعرض له هذا الشخص سرعان ما باشرت الإجراءات والشخص المعتديان لم يكونا مصريين وقامت النيابة العامة بالتحقيق معهم محاميهم علم أن دولة وزير الخارجية لم تقدم طلب فلا يجوز مباشرة الإجراءات لأن الجريمة هنا من جرائم الطلب.

س147: ما هو الفارق بين الطلب وبين الشكوى ؟

الشكوى تقدم من أحد الأفراد لكن الطلب يقدم من جهة عامة أو مؤسسة ونجد أن الشكوى قد تقدم من شخص اعتباري يتصور أن يكون شخص عام، ونجد أن الشكوى تعكس دائما مصلحة خاصة للمجني عليه أما الطلب يعكس مصلحة عامة، والشكوى يمكن أن تقدم كتابة أو شفاهه لكن الطلب لابد من أن يقدم كتابة، الشكوى تنقضي فيها الحق من حيث التقدم بها بمرور 3 شهور من تاريخ العلم بها أو العلم بمن ارتك بها لكن الطلب ليس له مدة سقوط، يترتب على ذلك : القاعدة أنه في الجرائم المشمولة بالطلب يجوز في أي لحظة تقديم الطلب ولو تراخي ذلك عن تاريخ وقوع الجريمة بشرط إلا تكون انقضت وفقا للقواعد العامة .

س148: ما هي الشروط الواجب توافرها في الطلب ؟

ج: أن يكون الطلب مكتوب وهذا ما يفرقه عن الشكوى، أن يقدم الطلب من الجهة التي حددها القانون ويوجد 3 ملاحظات على هذا الشرط:

  1. يكتفي نص القانون بذكر الجهة فيحق التي يحق لها تقديم الطلب فإن اكتفي بذلك دون تحديد من له الحق في تمثيل الجهة فيحق لأي شخص في هذه الجهة أن يقدم بتقديم الطلب ففي جريمة إهانة السلطات لم يحدد المشرع ممثل السلطات فيحق لأي شخص أن يقدم الطلب
  2. أن حدد المشرع من هو الممثل القانوني على وجه التحديد الذي يحق له تقديم الطلب وهنا لا يحق أن يقدم الطلب من سواه
  3. يجوز دائما الإنابة فيحق الشخص الذي حدده القانوني كي يقدم الطلب أن ينيب غيره في تقديم الطلب وهذا تطبيق للقواعد العامة
  4. لابد من أن يكون الطلب موقع عليه القاعدة الأساسية رقم 21 كل الإجراءات الجنائية التي تفرغ في تصرف أو في تصرف أو في حكم أو في طلب أو في إذن لابد من أن يكون موقع عليها
  5. استيفاء ما قد يقرره المشرع من شروط فأحيانا ينص المشرع في جرائم معينة يتطلب بأكثر من إجراء ففي جرائم البنوك والائتمان لا يكتفي المشرع بالطلب المقدم من الوزير فقط فلابد من موافقة محافظ البنك المركزي

الآثار المترتبة على الطلب: لا يجوز مثلا في جرائم التهرب الجمركي أن ترفع النيابة العامة من تلقاء نفسها الدعوى أو تباشر الإجراء بل عليها انتظار الطلب من مصلحة الجمارك وما يحدث في الواقع العملي هو أن تتصل النيابة العامة بمصلحة الجمارك وتسألها عن البلاغ المقدم إليها بشأن جريمة معينة .

س149: لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة 84 عقوبات إلا بعد تقديم طلب من المجني عليه أو رئيس المصلحة أو الهيئة هل معني ذلك أن المحظور هو رفع الدعوى الجنائية أمام المحكمة دون طلب أم تمتنع كذلك اتخاذ الإجراءات ؟

ج: عرض الأمر على محكمة النقض وقالت مرة أنه المحظور هو رفع الدعوى الجنائية أمام المحكمة وكذلك لا يجوز اتخاذ الإجراءات وذات مرة قامت النيابة بالتفتيش قبل الطلب ودفع محامي المتهم بأنه كان على النيابة الامتناع عن التحقيق دون طلب فجائتنا محكمة النقض أن المحظور فقط هو رفع الدعوى لكن يجوز مباشرة إجراءات التحقيق، فالمحكمة أجازت التفتيش في وقت لم تكن النيابة العامة حاصلة على إذن من الجهة التي عليها الطلب ووافقت محكمة النقض على ذلك، ذهب البعض إلي أن القضاء الأصح هو الحكم بطلان التفتيش في الوقت الذي لم تكن النيابة العامة حاصلة على هذا الطلب فلابد من التقيد بنص المادة 9، نحن في رأينا ؟أنه يشترط تقديم الطلب ليس فقط الإمكان رفع الدعوى بل الاتخاذ إلي إجراء من إجراءات التحقيق الماسة بالحقوق والحريات

س150: لو أن جريمة من جرائم الطلب كانت في حلة تلبس هل يجوز اتخاذ الإجراءات أم تنتظر طلب الجهة المجني عليها ؟

ج: المشرع نص على حكم التلبس في جريمة شكوى ونص على حكم التلبس في جريمة إذن ولم ينص على حكم التلبس في جريمة طلب، وعلى ذلك المشرع الرشيد لدينا حسم حكم التلبس بجريمة شكوى وبجريمة إذن ولا بالصمت في جرائم الطلب فإذا كانت الجريمة المتلبس بها من جرائم الشكوى فلا يجوز مباشرة الإجراءات في أي جريمة يباشرها أحد أعضاء مجلس الشعب أو الشورى إلا في حالة التلبس.

س151: أن تصورنا جريمة تهريب جمركي فهي من جرائم الطلب فهل يجوز مباشرة الإجراءات أم لابد من انتظار الحصول على إذن ؟ فهل يجوز القياس على الإذن أم على الشكوى ؟

ج: لابد من اتخاذ الإجراءات دون انتظار طلب في إحدى جرائم الطلب المتلبس بها لأن المصلحة هنا عامة ويجب إلا ننسي أنه للتلبس ضروراته ومنطقة وهذا كان رأي البعض ولقد ذهب البعض إلي التقيد بالنص وعدم اتخاذ أي إجراءات في حالة التلبس بجريمة مشمولة بالطلب ما لم يقدم هذا الطلب لأن المشرع لو أراد ذلك لنص عليه صراحة فلو أراد حظر التحقيق في الجرائم المتلبس بها الواقفة على تقديم الطلب لنص على والأمر لن يكلفه سوى عبارة، بالإضافة لذلك جرائم الإذن الطلب والشكوى تعد استثناء ولا يجوز القياس عليها أو التوسع في تفسيرها ويحق لنا اختيار أي من الآراء مع التأسيس على الأسباب القانونية…

بعد تقديم الطلب : بتقديم الطلب يعود للنيابة العامة كامل سلطاتها في تسير الدعوى الجنائية ومباشرتها ويجوز أن تصدر قرارها بالأوجه لإقامة الدعوى أن وجدت أسباب قانونية تبرر إصدار مثل هذا القرار كأن يتصالح أفراد الدعوى أو وفاة المتهم أو صدور قانون بالعفو العام أو التقادم، وهناك أسباب واقعية تجيز للنيابة العامة أن تصدر قرار بالأوجه لإقامة الدعوى مثل عدم كفاية الأدلة أو عدم الأهمية أو يكون سن المتهم أقل من 7 سنوات، للطلب أثر عيني فإذا قدم الطلب فهو يجيز مباشرة الإجراءات عن هذا الفعل تحت كافة الأوصاف القانونية التي من الممكن أن يخضع لها، فإن شخص هرب بضائع دون دفع رسوم جمركية عنها وتوصل بالتزوير لذلك كان يقدم فواتير مزورة فلا يوجد ما يمنع مباشرة الإجراءات عن كافة الأوصاف القانونية المحتمل أن يندرج تحتها الفعل مادام الطلب قد قدم .

س152: أن لم يكن الطلب قد قدم بعد واكتشفت النيابة العامة أن مصلحة الجمارك لا يرتد تقديم طلب فما الحكم أن كانت النيابة العامة اكتشفت جريمة تزوير ارتبطت بجريمة التهريب الجمركي وكان التزوير في أوراق رسمية ؟

ج: يمكن للنيابة العامة أن تباشر الإجراءات في الجريمة الأخرى المرتبطة بجريمة الطلب والنيابة العامة أن تغير من التكييف القانوني

س153: ما هي شروط التنازل عن الطلب ؟

ج: يجب أن يقدم التنازل من صاحب الصفة في تقديم الطلب، لابد من أن يقدم التنازل قبل صدور حكم بات والمشرع أجاز التصالح في الآونة الأخيرة حتى بعد صدور حكم بات وهو نوع من أنواع التنازل .

س154: فيم يختلف الإذن عن الشكوى والطلب ؟

الإذن يختلف عنهم فيما يلي:

  1. الإذن المبادرة فيه في الإجراءات تقوم من النيابة العامة وتطلب من الجهة تقديم الإذن
  2. الإذن يصدر عن سلطة عامة وليس أحيانا عن فرد كما في الشكوى
  3. الإذن لا يجوز سحبه بخلاف الشكوى وبخلاف الطلب
  4. الإذن يصدر عن الجهة المنتمي إليها الجاني وليس المجني عليه فلو عضو مجلس شعب ارتكب جريمة في غير حالة تلبس يجب أن يطلب رفع الحصانة عنه وهو يقوم مقام الإذن

الإذن: هناك أشخاص لا يجوز رفع الدعوى الجنائية ضدهم إلا بعد الحصول على موافقة من الجهة التي ينتمون إليها ومنهم أعضاء مجلس الشعب والشورى سلطة تشريعية وكذلك القضاة والجرائم التي تقع منهم، أن كان احترام قواعد الاختصاص المكاني كانت تقضي محاكمته أمام المحكمة التي يرأسها فهذا غير لائق ومنها هنا يحاكم أمام محكمة خاصة، الإذن الواجب الحصول عليه قبل اتخاذ إجراءات ضد أعضاء مجلس الشعب والشورى : هناك حصانة تتعلق بقانون الإجراءات وأجرى متعلقة بقانون العقوبات فالحصانة الموضوعية تعني أن كل عضو من أعضاء السلطة التشريعية يرتكب بسبب عمله النيابي جريمة فهي تعد من جرائم الرأي، نحن نري أن هؤلاء لا تسير لهم عملهم الرقابي على وجه الدقة الإتقان إلا أن سمحنا لهم بحرية الرأي ومن هنا يتسامح المشرع عما يصدر منهم من سب أو قذف أو إهانة فقد يحدث حينما يقدم العضو طلب إحاطة فقد يصدر مدني ما يشكل جريمة سب أو قذف فكل ما يصدر عن هؤلاء من جرائم قولية وتقع منه أثناء مباشرة رقابته للحكومة لا يحاسبوا عليه، فهذه الحصانة لا تنتج أثرها إلا أن كان ما صدر عن عضو مجلس الشعب صدر أثناء مباشرة عمله النيابي تحت قبة البرلمان، البعض رأي أن الحصانة موضوعية والبعض رآها إجرائية والبعض رآها ذات طبيعة مختلطة، نحن نري أن هذه الحصانة ذات طبيعة موضوعية وذلك لأنها قبل أن تتقرر بنص القانون فهي تطبيق الأسباب الإباحة فكل شخصي يرتكب جريمة في حق خوله له القانون فلا يحاسب وأسباب الإباحة ذات طبيعة موضوعية فهي تنفي صفة الجريمة من الفعل وتمنع رفع الدعوى الجنائية والمدنية في وقت واحد .

س155: كيف يتم الحصول على الإذن في هذه المسألة ؟

ج: يجب إلا نخلط بين :

  1.  أثناء انعقاد مجلس الشعب – لا يجوز اتخاذ الإجراء إلا بعد الحصول على الإذن وفي الواقع العملي يتم هذا يصدر النائب العام خطاب الرئيس مجلس الشعب لرفع الحصانة عن العضو حتى يمكن تحريك الدعوى واتخاذ الإجراءات ضده ثم تعرضها هذا الرئيس على الأعضاء في المجلس له تصويت على رفع الحصانة عن هذا الشخص أن لم ترفع الحصانة لا يجوز اتخاذ أي إجراء مهما استمر هذا الأمر والمعيار هنا هو أن يبحث أعضاء مجلس الشعب مسألة الكيدية أو الجدية في الاتهام فإن رادا أن الاتهام كيدي من حقهم إلا يرفعوا الحصانة وأن رأوه جدى يجب إلا يحيدوا عن الحقيقية ويقوموا برفعها وفي الواقع هم يحكمون بناء على ظاهر الأوراق
  2. تقديم طلب رفع الحصانة بين أداور الانعقاد – الذي يملك البت هنا هو رئيس مجلس الشعب وعليه هنا إخطار مجلس الشعب في أول دور الانعقاد
  3.  تقديم طلب رفع الحصانة بعد انتهاء دور الانعقاد – تزول عنه الصفة النيابية ويجوز اتخاذ الإجراءات ضده .

س156: أن لم يتم الحصول بعد على إذن ما الذي يجوز اتخاذه ضد العضو ما الذي لا يجوز اتخاذه ؟

ج: لا يجوز اتخاذ أي أجراء من الإجراءات الماسة بالحرية كالتفتيش والحبس والقيد ويجوز اتخاذ أي أجراء من إجراءات الاستدلال كذب الخبراء والمشرع أورد استثناء صريح في حالة التلبس فكل ما قلناه لا معني له أن كانت الجريمة متلبس بها ذلك لأنه في حالة التلبس يتخذ ضده كافة الإجراءات…

س157: من هم الأشخاص الآخرون اللذين يعلن ضدهم القانون رفع الدعوى على إذن ؟

القضاة وأعضاء النيابة العامة، في غير حالة التلبس – عرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى كي يقرر إذن للنيابة العامة المباشرة الإجراءات . في حالة التلبس يجوز اتخاذ الإجراءات ضده لكن المشرع ألزم بأخطار مجلس القضاء الأعلى وطبعا الأخطار يختلف عن الإذن، ويحاكم هؤلاء بقواعد قد تخرج عن قواعد الاختصاص فلو كان القاضي هو الجاني قد يحال المحكمة غير مختصة وفقا للقواعد العامة وهذا كي نتفادى أحيانا وضع القاضي في موضع يمس هيبة ووقار واحترام السلطة التي ينتمي إليها، قيود الشكوى والطلب والإذن هي قيود ترد على مبدأ حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية بما أن النيابة هي القوامة على مصلحة المجتمع، أن كان احتكار النيابة العامة للدعوى الجنائية هو الشق المتمم لحريتها في تقدير الملائمة فهناك من استثناءات تحد من هذا الاحتكار، فالمشرع لاعتبارات رآها وهي منطقية ومعقولة قرر – أنه يحق لفرد عادي أن يحرك الدعوى الجنائية وكأنه أحله محل النيابة العامة من خلال آلية الإدعاء المدني المباشر أو الجنحة المباشرة أو الإدعاء بالحق المدني فالمشرع قرر الشخص ( المجني عليه – المضرور ) الدعوى الجنائية رغما عن إرادة النيابة العامة وقد تعطي سلطة تحريك الدعوى الجنائية لهيئة أو جهة معينة التصدي فعلي المحكمة التقيد بالنطاق العيني وكذلك الشخص فعليها الاقتصار على محاكمة المتهمين اللذين اتهمتهم النيابة العامة في قرار الاتهام وهذه هي القاعدة ويرد عليها استثناءات فالمشرع وجد أن أي عمل بشري قابل للنقصان فقد تكتشف المحكمة حين تبحث أوراق الدعوى أن هناك فعل أو جريمة لم تذكره النيابة العامة في قرار الاتهام فلا تجرد المحكمة من كل السلطات إزاء ذلك فالمشرع أعطي للمحكمة حالة التصدي فإن اكتشفت المحكمة في الأوراق المحالة إليها من النيابة العامة أن هناك جريمة ولم تذكرها النيابة للمحكمة أن تتصدى عن هذه الأفعال التي لم تذكرها النيابة العامة:

جرائم الجلسات: أي محكمة في النهاية قد يرتكب فيها جريمة وأن كان هذا نادر إلا أنه قد يقع أحيان فالقانون هنا أعطي للمحكمة مباشرة الإجراءات وخرج عن الجمع بين صفتي الاتهام والحكم وأعطاها مباشرة الاتهام والحكم والقاعدة أن النيابة العامة هي التي تحتكر رفع الدعوى لكن في هذه الحالة للمحاكم حق رفع الدعوى عن جرائم الجلسات الإدعاء بالحق المدني ( الدعوى المباشرة )، نظام بموجب يكون للمضرور من الجريمة ( المدعى بالحق المدني ) أن تراخت النيابة العامة عن رفع الدعوى أن يرفع دعوى مدنية مطالبا فيها بالتعويض ومؤدي ذلك أن هذه الدعوى المدنية تحرك الدعوى الجنائي وبقوة القانون، فالمدعي المدني يقدم طلب التعويض ( دعوى مدنية ) لكن هذا الطلب يحرك بقوة القانون الدعوى الجنائية نري أن المحكمة الجنائية أصبح أمامها دعويان أحدهما مدنية والأخرى جنائية.

س158: لماذا قرر المشرع الإدعاء بالحق المدني ؟

ج: في الإدعاء المدني المباشر تحقيقا للرقابة على عمل النيابة العامة فلا يوجد عمل إنساني فيجب الرقابة على النيابة في حالة تقاعسها عن تحريك الدعوى الجنائية، ضمانا لوحدة القضاء وتوفيرا للوقت والجهد سيتاح نظر الدعويين أمام ذات المحكمة طالما أن الدعويين لهما ذات المصدر، الإدعاء بالحق المدني يمثل استثناء على قاعدتين :

  1. النيابة العامة هي الجهة المخولة بتحريك الدعوى لكن خروجا على ذلك يعطي هذا الحق لفرد من الأفراد
  2. مبدأ توزيع الاختصاص بين المحاكم يقتضي نظر الدعاوى المدنية أمام المحاكم المدنية وللمحكمة الجنائية نظر الدعاوى الجنائية لكن في الإدعاء بالحق المدني خروجا على ذلك تنظر محكمة الجنايات الدعوى المدنية.

س159: ما هي الشروط الواجب توافرها لمباشرة الإدعاء بالحق المدني ؟

ج: لا يجوز اللجوء الإدعاء بالحق المدني إلا أن تراخت النيابة العامة عن تحريك الدعوى الجنائية وهذا يعني اتهام الشخص والنيابة العامة تتراخي عن تحريك الدعوى في حالتين :

  1.  أن قدم الشخص بلاغ ولم بتالي النيابة العامة – يجوز رفع دعوى إدعاء حق المدني
  2.  إصدار النيابة العامة قرار بالحفظ – يجوز رفع دعوى إدعاء بالحق المدني

أن قلنا أن النيابة العامة حققت ثم انتهت بإصدار قرار بالأوجه لإقامة الدعوى فلا يجوز للمضرور اتخاذ طريق الإدعاء بالحق المدني لأنها هنا حركت الدعوى ولكن لم ترفعا للمحكمة المختصة ويجوز للشخص الطعن في هذا القرار وبناء على الطعن فيه هامش ص 425 – ص426 هام جدا أما أن يستجاب إلي طعنه وهنا قد حصل على ما يريد ستحال الدعوى إلي المحكمة وقد لا يقبل طعنه وهنا لا يبقي أمامه إلا أن يلجأ للمحكمة المدنية ويكتفي برفع التعويض أمامها وعلى ذلك الشروط الواجب توافرها لممارسة الإدعاء بالحق المدني :

أ- شروط موضوعية :

توافر صفة المضرور في الجريمة، أن تكون الجريمة مما يجوز فيه الإدعاء بالحق المدني، قبول الدعوى العمومية

  1. صفة المضرور : الإدعاء بالحق المدني لا يجوز أن يقدم إلا من المضرور وأن كان في الغالب أن المضرور هو المجني إلا أنه لا يوجد ما يمنع أن يكونان شخصان فالعبرة هنا بالمضرور الدعوى المباشرة أو الإدعاء بالحق المدني تعد استثناء على قاعدتين :
  2. النيابة العامة هي الجهة التي تحتكر تحريك الدعوى الجنائية وجه الخروج هو إعطاء هذا الحق ( الإدعاء الجنائي ) لأحد الأفراد في حالة تراخي النيابة العامة عن القيام به
  3. القواعد العامة الاختصاص القضائي تقضي أن الدعاوى المدنية تنظر أمم المحاكم المدنية والجنائية تنظر أمام محكمة الجنايات ولكن خروجا على ذلك أباح المشرع نظر الدعوى المدنية والجنائية أمام المحاكم المدنية.

س160: ما هي الجرائم التي يتصور أنه لا يتمخض عنها ضرر ؟

ج: جرائم السلوك المجرد والشروع في السرقة والشروع في القتل فهذه جرائم لا ينشأ عنها ضرر فلا يمكن رفع دعوى إدعاء مباشر عنها لابد من أن يكون الضرر مباشر وشخص وهذا نص عليه في قانون 1998 والمشرع فيه لم تكتفي بمطلق الضرر بل لابد من أن يكون شخص ومباشر، هم فعلا أصيبوا بضرر مما لحق بمدينهم إلا أنه ليس ضرر شخص وليس مباشر فالذي يربطهم بالمجني عليه هو عقد فهذه هي الصلة ومن هنا فهي صلة غير مباشرة .

س161: هل يحق للورثة أن يدعوا مدينا مباشرة عن قتل مورثهم ؟

لا لأن الضرر لابد من أن يكون شخص يتصور أن يقدم الإدعاء المدني المباشر من الشخص الاعتباري، أن يكون الإدعاء المباشر في الجرائم التي يجوز فيها ذلك فالمشرع استبعد جرائم معينها من الإدعاء المدني المباشر فلا يجوز فيها رفع دعوى إدعاء مدني مباشر وهذه الجرائم هي:

  1.  الجرائم التي تقع في الخارج أي خارج الإقليم المصري ولم ينفذ عقوبته في الخارج وسند هذا هو نص المشرع لا تقام الدعوى العمومية على مرتكب إلي جريمة أو فعل في الخارج إلا من النيابة العمومية
  2.  الجنح أو المخالفات الواقعة من موظف عام أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط أثناء مباشرة عملهم فهؤلاء لا يجوز الإدعاء المباشر ضدها إلا تلك المنصوص عليها في المادة 123 قانون عقوبات

مثال: ارتكب أحد رجال الضبط جريمة بسبب وظيفته أو أثناء تأديبها فقام المضرور برفع دعوى إدعاء مباشر ضده ؟ هذا غير جائز إلا أن كانت جريمة الموظف العام من تلك الجرائم المنصوص عليها في م 123 عقوبات مثل جريمة امتناع الموظف عن تنفيذ حكم ففي هذه الجريمة يجوز الإدعاء المدني المباشر ضد الموظف الذي امتنع عن تنفيذ حكم .

س162: ماذا لو كانت الدعوى الجنائية معلقة على شكوى أو طلب أو إذن فهل يجوز مباشرة دعوى الإدعاء بالحق المدني ؟

ج: رأي البعض نعم يجوز لأنه إذا كان الشخص قد قدم إدعاء بالحق المدني فهو قد قدم إدعاء بالحق المدني فهو قد قدم شكوى ونحن نري أنه إذا كانت الجريمة محل الإدعاء المدني المباشر من جرائم الشكوى ولم تكن الشكوى قدمت بعد فإن كان المضرور هو المجني عليه فإن تقديمه الإدعاء المباشر يستوعب تقديم الشكوى لكن أن كان المضرور غير المجني عليه فلا تعد الشكوى قد قدمت أن قدم المضرور الإدعاء بالحق المدني المباشر، أن تكون الدعوى المدنية مقبولة:

نجد أن فائدة هذا الشرط – الإدعاء بالحق المدني ولو أن هدفه تحريك دعوى جنائية تراخت النيابة العامة عن تقديمها إلا أنه يتضمن دعوى مدنية فلابد من أن تكون مقبولة بل نتصور أن الدعوى المدنية هي التي تجر الجنائية ومن هنا لابد من أن تكون كلاهما مقبولة والدعوى المدنية لا تقبل أن لم يتوافر فيها شرطي الصفة والمصلحة أو لم يكن المدعي أعلن المدعي عليه أو أعلنه إعلان باطل أو كان المدعي مجنون أو قاصر أو محكوم عليه السفه أو الغفلة أو محكوم عليه بعقوبة جناية فلا يحق له الإدعاء المدني المباشر

قضية: أن كان الشخص الذي أراد الإدعاء المباشر لم يوكل محامي فهذا غير جائز إذ لابد من توكيل محامي في كل مرة تكون الدعوى المدنية غير مقبولة لأي سبب فيخطر على المضرور استخدام الإدعاء بالحق المدني المباشر، المتهم أحيانا لابد من أن يذهب بنفسه إلي المحكمة ولكن الغالب أن يوكل محاميه ونجد أن القاعدة أن المتهم يجب أن يحضر جلسة المحاكمة أن كان متهم بمخالفة أو جنحة لا يعاقب عليها بالحبس له أن يوكل محاميه ولا يحضر الجلسة بنفسه، لكن المشرع أورد استثناء – في الإدعاء بالحق المدني للمتهم أن يوكل محامي ولا يحضر الجلسة حتى أن كانت الجريمة المنسوبة إليها جناية معاقب عليها بالحبس وذلك لأن المشرع وجد أن الكثير من الأشخاص يستغل آلية الإدعاء بالحق المدني المباشر وبالتالي يستئون استخدام هذا الحق لإجبار خصومهم على المسئول أمام المحاكم الجنائية مما يظهرهم بمظهر المتهمين بل وقد يحصلون على حكم بالبراءة من هنا أعطاهم المشرع الحق في عدم الذهاب للمحاكم، هناك قاعدة تقول – لا يجوز محاكمة شخص لم يعلن بالحضور أمام المحكمة الجنائية إلا إذا تواجد المتهم في المحكمة ووجهت إليه التهمة من النيابة العامة فقبلها هنا يجوز محاكمته رغم أنه لم يعلن .

س163: هل يجوز للمضرور أن يوجد التهمة للمتهم فيحاكم دون إعلان ؟

* لا يجوز فهذا الأمر خوله المشرع للنيابة العامة

الشروط الشكلية:

  1. تكليف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة وهذا هو الطريق الوحيد كي تنظر المحكمة الإدعاء بالحق المدني أو الجنايات لا يجوز فيها الإدعاء بالحق المدني وهنا التكليف بالحضور سينصب على الجنح والمخالفات لا يجوز في الجنح المعاقب عليها بالحبس أن يوكل المتهم محامي عنه إلا في حالة الإدعاء بالحق المدني المباشر
  2. أن يشتمل التكليف بالحضور على بيانات معينة كاسم المدعي بالحق المدني واسم المدعي عليه والتهمة
  3. مراعاة إجراءات ومواعيد التكليف بالحضور ( وهي 3 أيام كاملة في الجنايات ويوم كامل في الجنح )

آثار الإدعاء بالحق المدني المباشر:

  1. هذه الآثار تختلف بحسب دور المدعي المدني ودور النيابة العامة ودور المحكمة ودور المدعي المدني يقتصر فقط على تكييف المتهم بالحضور وإدخال الدعوى في حوزة المحكمة ثم يتوقف دوره حيث تصبح الدعوى لجنائية ملك للمحكمة ويسري ما يسري على جميع الجرائم الجنائية
  2. القاعدة الأساسية رقم 2 القاعدة هي أن المدعي المدني لا يحق له الطعن إلا في الشق المدني من الدعوى لا يحق له أن يطعن في الشق الجنائي وذلك سواء تعلق الأمر بالدعاوى التي رفعت عن طريق النيابة العامة أم بالدعاوى التي رفعت بواسطة الإدعاء بالحق المدني
  3. يجوز لأي مضرور رفع دعوى إدعاء مباشر ضد أي شخص مادام النيابة العامة تراخت في تحريك الدعوى ولا يجوز رفع الدعوى المباشرة من المضرور أن كانت الجريمة منسوبة لموظف عام ارتكب جريمة من المنصوص عليها في قانون العقوبات مادة 123.

س164: ما الآثار المترتبة على الإدعاء المباشر ؟

ج: نبحثها بالنسبة لدور المدعي المدني وبالنسبة لدور المحكمة ولدور النيابة العامة، أن توافرت شروط الإدعاء المدني فدور المدعي المدني يتوقف عند لحظة نجاحه في تحريك الدعوى الجنائية وتعود الدعوى الجنائية ملكا للمحكمة وتطبق على هذه الدعوى الجنائية نفس القواعد المطبقة على سائر الدعاوى الجنائية مثال على انحصار وتراجع دور المدعي المدني بمجرد نجاحه في تحريك الدعوى الجنائية حيث تملك المحكمة أن تصحح له التكليف القانوني الذي أعطاه للفعل ومن هذا يتبين أن دور المدعي المدني يتوقف عند نجاحه في تحريك الدعوى الجنائية.

هام : كان هناك قاعدة وأورد المشرع عليها استثناء في الإدعاء المدني: حينما ينظر أما محكمة جنائية دعويان أحدهما جنائية والأخرى مدنية وبالتعويض ثم ترك المدعي المدني دعواه المدنية فلها أثر لذلك على الدعوى الجنائية وتظل الدعوى الجنائية مستمرة فهذه هي القاعدة يرد عليها…

استثناء: يتعلق بما أن كانت الدعوى المدنية قد تحركت بطريق الإدعاء المباشر ثم تركها المدعي المدني فهذا يؤدي الوقف سير الدعوى الجنائية حيث تسقط هذه الدعوى وهذا الاستثناء يعد تعديل أتي به المشرع لسنة 1998،  وفائدة هذا التعديل في أن المشرع اكتشف هناك أفراد تستغل الإدعاء المباشر للكيد بآخرين فالمشرع حاول ترك الدعوى المباشرة للجادين فقط اللذين لديهم مشروع في ملاحقة المتهم

القاعدة رقم 2: الأصل أن ترك الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحكمة الجنائية بالتبع لدعوى جنائية سبق أن رفعت بالطريق العادي النيابة العامة أو قاضي التحقيق فالأصل أن ترك الدعوى المدنية هنا لا يؤثر على استمرار الدعوى الجنائية ولكن خروجا على هذا الأصل العام قرر المشرع أنه إذا كانت الدعوى الجنائية قد تحركت بطريق الإدعاء المباشر فإن ترك المدعي المدني للدعوى المدنية يترتب عليه سقوط الدعوى الجنائية ما لم تطلب النيابة العامة السير فيها

س165: هل يحق للنيابة العامة أن تصدر قرار بالأوجه لإقامة الدعوى أن كانت الدعوى قد تحركت بطريق الإدعاء المباشر ؟

ج: لا يجوز بحال من الأحوال بعد تحريك الدعوى بالطريق المباشر أن تصدر النيابة العامة قرار بالأوجه وإلا بهذا أجهضنا فائدة الإدعاء المباشر ومن سلطات النيابة العامة تصحيح الوصف القانوني الواقعة وعلى ذلك يعود لها مطلق سلطاتها الأولي

سلطة المحكمة: بعد تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشرة يحق للمحكمة أن تطبق على هذه الدعوى ذات القواعد والأحكام التي تطبقها على سائر الدعاوى الجنائية نفترض أن الإدعاء المدني رغم فوائده ومزاياه حيث يحقق رقابة على النيابة العامة إلا أن البعض قد يسئ استخدام الإدعاء بالحق المباشر ومن هنا المشرع طلب من المحكمة أنه حكمت بالبراءة يحق للمتهم الموجه ضده الإدعاء بالحق المدني المباشرة أن يطلب تعويض من ذلك الذي أدعي عليه بالحق المدني ولكن لذلك شروط : ثبوت نية الكيد أو سوء النية وقد يقوم بالإدعاء عليه بالبلاغ الكاذب ويحق له هنا طلب التعويض، في الواقع المشرع يعطي سلطة تحريك الدعوى الجنائية إلي المحكمة وهذا ما يسمي بحق التصدي فهو في جوهر استثناء مؤداه أن المحكمة نفسها تملك أن تحرك الدعوى الجنائية وهو يمثل خروج على أكثر من مبدأ فلا يجوز الجمع بين وظيفي الاتهام والحكم لكن في التصدي نخرج عن هذه القاعدة ونجيز للمحكمة سلطة الإدعاء بالإضافة لسلطة الحكم، أن تأملنا حق التصدي نجده خروج على مبدأ آخر فالمفروض أن كل محكمة تلتزم بالقيد العيني والقيد الشخصي فلا يجوز للمحكمة ..العبث بالقيد الشخصي حيث لا يجوز للمحكمة حيث لا يجوز للمحكمة أن تحاكم أشخاص غير المذكورين في قرار الاتهام كذلك تقيد بالتهمة التي ذكرتها النيابة ولكن هنا نخرج عن ذلك تجيز للمحكمة أن تصنف تهمة جديدة غير تلك التي ذكرتها النيابة العامة في قرار الاتهام ونجيز لها كذلك أن تهتم آخرون غير المذكورين في قرار الاتهام، والحكمة – مباشرة نوع من أنواع الرقابة الذكية على عمل النيابة العامة فليس هناك عمل إنساني كامل وكل عمل يحتمل قدر من النقصان والقصور والمشرع يقوم بمعالجة هذا القصور عن طريق حق التصدي .

س166: ما هو السند القانوني لحق التصدي ؟

ج: وارد في المواد 11 / 12 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 11 تقول أنه ” إذا رأت محكمة الجنايات في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم أن هناك جنحة مرتبطة غير معروض عليها فعليها أن تحيلها للنيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها إذا صدر قرار في نهاية التحقيق بإحالة الدعوى إلي المحكمة فيجب إحالتها لمحكمة أخرى

س167 للدائرة الجنائية عن نظر الموضوع نستخلص من هاتين المادتين أن هناك حالات للتصدي ثم هناك ضوابط للتصدي وهناك مسألة أولية وهي متى ينشأ للمحكمة حق التصدي ؟ هام جدا

ج: أهمية الإجابة على هذا السؤال تفيد في أنه أن أحيلت الدعوى للمحكمة وقيدت في ملفها فهي هنا أصبحت في حوزة المحكمة لحين تعديد ميعاد لنظرها ونجد أن حق التصدي بناء على ذلك رآه البعض أنه ينشأ بمجرد أن تدخل الدعوى في حوزتها والبعض رأي أنه لا ينشأ لها إلا أن بدأت مباشرة الإجراءات بالفعل ونحن نري أن حق التصدي ينشأ للمحكمة بمجرد دخول الدعوى في حوزتها دون انتظار مباشرة الإجراءات بالفعل وهذا هو الأرجح وذلك للاستفادة من الأدلة التي قد تضيع بمرور الوقت أو تطمس أو يتم العبث بها .

س168: هل القانون يلزم أحيانا النيابة بإحالة جنحة إلي محكمة جنايات ؟

ج: نعم في جنح النشر فيما عدا تلك الحضرة بآحاد الناس فهو هنا قصد جنح النشر ضد رجال الضبط أو الموظفين العموم فهذه تظل داخله في اختصاص محكمة الجنح، البعض يفهم حق التصدي على أنه مخالفة صريحة للمبادئ المعمول بها في قانون الإجراءات الجنائية والبعض يفهمه خطأ أنه يجيز للمحكمة النظر والتصدي والحكم وهذا خطأ، فحق التصدي لا يعني أكثر من أن يكون المحكمة التي تصدت لفعل من الأفعال الأربعة فهنا يعني أنها تحرك الدعوى الجنائية لكن عليها أن تحيل الدعوى للنيابة العامة أو لقاضي التحقيق أو تندب أحد الأشخاص لتحقيق فيها ثم لا تفصل هذه المحكمة في ذات الدعوى، لا يجوز للمحكمة التي تصدت أن تقوم بالتحقيق في ذات الجريمة التي تصدت فيها ولكن كل مالها أن تحيل الدعوى عن هذه الجريمة إلي النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو تندب أحد قضاتها للتحقيق فيها، لا يحق المحكمة التي تباشر حق التصدي أن تقوم هي ذاتها بالفصل في الدعوى إلا كان ذلك باطل، لا يحق للمحكمة التي تصدت أن يحال إليها مرة أخرى الجريمة التي سبق لها أن تصدت فيها ولكن إذا قررت النيابة العامة أو قاضي التحقيق إحالة الدعوى إلي المحكمة يجب هنا أن تتم الإحالة إلي دائرة جديدة غير الدائرة الجنائية التي تصدت الدعوى، حق التصدي يتمثل خروجا على قاعدة جواز الجمع بين الاتهام والحكم لكننا في التصدي بحيز للمحكمة أن تحرك عن واقعة أو شخص فكأنها تقوم بعمل النيابة العامة وحق التصدي مقرر لمحكمة الجنايات وللدائرة الجنائية في محكمة النقض، حق التصدي لا ينتج بالمرة للمحكمة أن تفصل في الدعوى ولا حتى أن تحق فيها فسلطة المحكمة هي تحريك الدعوى الجنائية وهذا يعني إعادتها مرة أخرى لنيابة العامة لتحقق فيها وهذا يعني أن النيابة العامة ستفعل في الدعوى المحالة إليها كما تفعل في ؟أي دعوى عرضت عليها فإما تصدر قرار بالأوجه ؟لإقامة الدعوى أو قرار بإحالتها في هذه الحالة الأخيرة تحلل الدعوى إلي محكمة أخرى غير التي مارست حق التصدي وإلا من حق المحامي الدفع ببطلان كافة إجراءات المحكمة، يجوز للمحكمة أن تحرك الدعوى الجنائية بالمخالفة لمبدأ أن الجهة التي تحرك الدعوى هي النيابة العامة وهنا يعد استثناء ويسمي بجرائم الجلسات .

س169: هل يجوز للمضرور رفع دعوى مدنية بالتعويض ضد شركة التأمين ؟

ج: شخص كان مؤمن لديه لدي شركة تأمين وهو متهم ( مرتكب جريمة ) وليس لديه أي أموال للتنفيذ عليها فالمشرع أجاز رفع دعوى مدنية بالتعويض في ضد شركة التأمين وهذا بنص خاص.

س170: ما هو الأثر المترتب على تخلف الضرر فهل أن تخلف أحد الشروط يمتنع رفع الدعوى المدنية بالتعويض ؟

ج: أن تخلف أحد الشروط يخطر رفع الدعوى المدنية بالتعويض أمام القضاء الجنائي لكن لا يوجد ما يمنع رفع الدعوى المدنية بالتعويض أمام القضاء المدني .

س171: من هم أطراف الدعوى المدنية بالتعويض ؟

ج: المدعي بالحق المدني في مواجهة المسئول بالحق المدني والمضرور قد يكون المجني عليه أو أحد غيره الشروط المتطلبة في المدعي بالحق المدني:

  1. أن يكون شخص طبيعي
  2. جناية قتل وقعت في حضرة محكمة الجنح فللمحكمة أن تحرك الدعوى الجنائية هنا رغم أن الجناية وقعت في محكمة جنح

الشروط الواجب توافرها كي تباشر المحكمة حقها في التصدي في حالة جرائم الجلسات: وقوع جنحة أو مخالفة في جلسة المحكمة فيها تملك المحكمة أن تحرك الدعوى وأن تحقق فيها أن تصدر حكما فيها وهذا له شروط معينة، ولا يهمنا طبيعة هذه الجريمة ولا يهمنا الشخص الذي وقعت عليه هذه الجريمة كما لا يهم أن كانت وقعت على أحد الشهود أو الخصوم فالمشرع لم يقيد هذا بقيد.

س172: ما هي الفوارق بين المحاكم المدنية والجنائية ؟

ج: المحاكم المدنية لا يحق لها الفصل إلا في جرائم معينة بعكس المحكمة الجنائية، المحكمة الجنائية لابد من أن تسمع أقوال النيابة العامة في الجلسة ولا يسري هذا الحكم على المحكمة المدنية إذا لا يوجد فيها نيابة عامة، حينما تتصدى المحكمة الجنائية لجريمة وقعت في جلستها لها أن تدعي في هذه الجلسة وتحكم في جلسة أخرى لكن المحكمة المدنية لابد من أن تحكم في ذات الجلسة ولا تملك إحالة الحكم الجلسة ثانية .

س173: متى تجب المصادرة ؟ متى يصدر الأشياء ؟ ماذا تعني المصادرة ؟

ج: المصادرة هي تجريد أو نزع ملكية أشياء استخدمت في ارتكاب جريمة أو كانت معدة لارتكاب جريمة أو أشياء عرضها للبيع أو صنعها يشكل جريمة في حد ذاته فالمخدرات تصادر والنقود المزيفة والسلاح كل هذا يصادر والكتب التي فيها اعتداء على حق الملكية تصادر أيضا، رغم الوفاة يجب مصادرة هذه الأشياء فهي ليست عقوبة تنصب على الشخص وإنما تدبير احترازي، من بين الاستثناءات الواردة على شخصية العقوبة نجد لا أصر الوفاة المتهم على الدعوى المدنية بالتعويض وأن كائن الدعوى الجنائية سقطت ومرتبطة بأخرى مدنية توفي المتهم يحق للمحكمة أن تواصل نظر الدعوى المدنية، وفاة المتهم لا تحول دون مباشرة الدعوى في مواجهة الشركاء والمساهمون فالجريمة قد تقع أحيانا بواسطة فاعل ألي معه شركاء مساهمون، فإن وقعت جريمة قتل وكان مع الجاني من ساعدوه بالسلاح ومن أخذوه بعد وقوع الجريمة وأثناء المحاكمة مات القاتل يجوز نظر الدعوى في مواجهة من ساعده ومن أخفاه، جريمة الزنا هي الوحيدة التي أن توفي الزوجة أو الزوج فتسقط الدعوى ضد من ارتكابها وضد شريكها في الزنا وهذا يعد استثناء فإن كانت زوجة قامت الزنا ومعها شريك وقدموا للمحاكمة توفيت الزوجة تسقط الدعوى في مواجهة شريكها، المشرع استثني هذه الجريمة هنا لأنه هذه جريمة فاعل متعدد فهي تقع من أكثر من فاعل، الغلط في وفاة المتهم يحدث أحيانا تستمر المحكمة في نظر الدعوى غيابيا رغم أن المتهم مات وقد تسقط الدعوى في مواجهة المتهم لعلمها أن توفي لكنه على قيد الحياة، الحكم أن صدر المتهم قد توفي في الحكم يعد منعدم لكن في الفرض العكس أي أن حكمت المحكمة بسقوط الدعوى رغم بقاء المتهم على قيد الحياة النيابة تنبيه المحكمة…

انقضاء الدعوى الجنائية بالعفو العام :

العفو قد يكون عام أو خاص والعفو الخاص ليس سبب من أسباب سقوط الدعوى الجنائية ما الفارق بين العفو العام والعفو الخاص ؟

  1. العفو العام لا يكون إلا بقانون أي يصدر من السلطة التشريعية أما الخاص فيصدر من رئيس الدولة
  2. العفو العام يرفع صفة التجريم عن الفعل تنقضي آثار الجريمة والدعوى لكن العفو الخاص فيه أما تخفيف العقوبة أو عدم تنفيذها . العفو العام ذو طابع عام لكن الخاص ذو طابع شخصي وعلى ذلك العفو العام يستفيد منه الفاعل والمساهمين لكن الخاص يقتصر على الجاني الذي صدر بصدده حكمة انقضاء الدعوى بالعفو نجد أن العفو بقانون باعتباره سبب انقضاء للدعوى الجنائية عادة يصدر في مراحل تمر بها الدول بثورات وحروب فكأنه فخ لصفحه جديد في مصر الحالة الشهيرة لهذا العفو هو الصادر بعد ثورة يوليو 1952 حين صدر قانون العفو عن كافة الأشخاص اللذين ارتكبوا جرائم سياسية أو جرائم ضد قوات الجيش الإنجليزي فلسفة العفو هي فتح صفحة جديدة في مرحلة اضطرابات داخلية
  3. العفو العام يكون عن جرائم بينما العفو الخاص يكون عن أشخاص

العفو لا يمنع من تنفيذ الأحكام بالمصادرة ونجده لا يمنع من انحصاره من الدعوى المدنية

انقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم بات فيها: فالقضاء ليس لديه وقت كي يعيد النظر في دعوى سبق الفصل فيها فالدعوى الجنائية تنقضي متى حكم بحكم بات .

س174: ما الذي يدعونا للتأكيد أن كل دعوى جنائية حكم فيها بحكم بات لا يجوز النظر فيها مرة أخرى ؟

  1. احترام الحجية القضائية فالحكم عنوان الحقيقة
  2. الحفاظ على استقرار المراكز القانونية
  3. منع تضارب الأحكام فأن أجزنا نظر الدعوى مرة أخرى ضد ذات المتهم عن ذات الفعل فهذا قد يؤدي للتضارب

من هنا قررت إحدى مواد قانون الإجراءات انقضاء الدعوى الجنائية أن سبق الفصل فيها، إذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطرق المنصوص عليها قانونا ” والحكم الذي تقصده هذه المادة هو الحكم القابل للطعن، علمنا المبررات التي منم أجلها نتحدث عن أن كل حكم بات يحول دون نظر الدعوى مجددا عن ذات الواقعة ضد نفس المتهم

هناك مجموعة شروط لهذا :

  1. وجود حكم قضائي جنائي فاصل في الموضوع بات فإن تخلف أي من هؤلاء يجوز إعادة نظر الدعوى
  2. وحدة الدعوى
  3. وحدة الأشخاص
  4. متى توافرت هذه الشروط يمكن الدفع بعدم قبول الدعوى لسبق الفصل فيها .

س175: هل يجوز أن يدفع المحامي لأول مرة أمام النقض بانقضاء الدعوى لسبق الفصل فيها ؟

ج: الدفع بانقضاء الدعوى لسبق الفصل فيها هو دفع متعلق بالنظم العام ويترتب على ذلك : أنه يجوز الدفع بانقضاء الدعوى لسبق الفصل فيها في أي مرحلة كانت عليا وأمام النقض إلا ما يتعلق فيها بموضوع الدعوى لأن النقض محكمة قانون وليس موضوع أن تحدثت محكمة القانون عن واقعة القتل فلا يمكنها مناقشة الواقعة وكل ما تستطيع فعله البحث في صحة الحكم واستيفاء الحكم إشكاله وأركانه من حيث تسبيب الحكم والاستجابة للحق في الدفاع، أن لم يدفع صاحب المصلحة بانقضاء الدعوى لسبق الفصل فيها يجب على المحكمة أن تقضي بانقضاء الدعوى لسبق الفصل فيها ومن تلقاء نفسها، حتى أن قتل الخصم نفسه للمحاكمة مرة ثانية فلا تقبل المحكمة دفعه، ما دام هناك تعلق بالنظام العام فيجوز الدفع أمام أي محكمة حتى أن كانت محكمة استثنائية أو محكمة أحداث فهو دفع متعلق بالنظام العام، دفع شكلي يجب إبداؤه قبل الموضوع والنظر فيه فإن دفع المحامي أمام المحكمة بانقضاء الدعوى لسبق الفصل فيها جب على المحكمة أن ترد على الدفع والإجاز الطعن على حكمها، وجود حكم قضائي جنائي فاصل في الموضوع بات .

س176: هل كل الأحكام الباتة تستحق لحجية وماذا أن كان هناك حكم منعدم أو باطل وفات على الجميع ذلك فهل يستحق الحجية ؟

ج: الفقه يفرق بين درجة العيب التي لحقت الحكم فيفرق بين العيب الجسيم الذي يلحق الحكم وهنا يسمي أنه حكم منعدم وبين العيب غير الجسيم والذي يؤدي فحسب إلي بطلان الحكم، أن صدر الحكم من غير قاضي أو صدر بعقوبة غير منصوص عليها بالقانون وهو حكم منعدم وهو لا حجة له ولا يمنع من نظر الدعوى مجددا، أما الأحكام الباطلة فهي تكتسب الحجية وبالتالي تفلت من إعادة نظرها مرة ثانية ونحن نري أن هذه الرؤية منطقية…

رأي محكمة النقض : نجد أن المشرع لم يتعرض لهذه الظروف ومحكمة النقض لم تفتح بوجهة النظر الفقهية السابقة وكان لها رأي معاكس وهو أن :

  1. أي حكم يصير بات فله حجية ويصير له قوة الأمر المقضي به سواء كان صحيح أو باطل وبالتالي يمنع من نظر الدعوى
  2. في حالة قضية تحتاج القول رأي في هذا الموضوع في الامتحان نحتار الرأي الذي نراه مادام مثبت في الكتاب يشترط التدليل عيني ولا يجوز كتابة رأيان في القضية
  3. محكمة النقض قد يكون رأيها منطقي فأي حكم بتحصين بمجرد صدوره وربما المشرع يضحي بالعدالة كي يحافظ على استقرار المراكز القانونية
  4. يجب أن يكون الحكم قضائي وهذا يعني اشتراط صدوره من المحكمة .

س177: ما هو الحكم الفاصل في الموضوع ؟

ج: هو كل حكم يصدر بالبراءة أو الإدانة وكل ماعدا ذلك ليس حكم فاصل في الموضوع يجب أن يكون الحكم بات وهو كل حكم غير قابل للطعن بكل طرق الطعن فإن صدر الحكم من محكمة الجنايات ومن محكمة الجنح المستأنفة فهو لا يمنح من إعادة نظر الدعوى التي سبق الفصل فيها ولكن من خلال الطعن في الحكم

وحدة الواقعة: لا معني لا جدوى أن يصدر حكم عن جريمة معينة ثم نعيد نظر الدعوى مرة ثانية عن ذات الفعل الذي شكل الجريمة .

س178: ما هي ذلك الارتباط الذي لا يقبل التجزئة ؟

ج: هو ارتباط يقوم بين جريمتين تؤثر كل جريمة الأخرى فجريمة اختلاس المال العام وتزوير مستندات بقصد إخفاء الاختلاس فهذان جريمتان تطبقان ارتباط لا يقبل التجزئة فإن صدر حكم بات في الاختلاس فهل يجوز أن تقوم النيابة العامة أن ترفع الدعوى بعد ذلك عن التزوير ؟

هناك خلاف جاد في هذا الموضوع لكن أرجح الآراء الفقهية في هذه الحالة يفرق بين فرضين: لنري الحكم السابق فإن كان سابق وبات عن الجريمة الأخف فليس هناك ما يمنع من رفع الدعوى مرة ثانية ضد نفس المتهم عن الجريمة الأشد على أن يخصم من ذلك مقدار العقوبة التي قضاها الشخص عن الجريمة الأخف أن كان الحكم بات سابق صدر عن الجريمة الأشد فإنه يمنع رفع الدعوى مرة ثانية عن الجريمة الأخف.

س179: ما هو معني التعدد المعنوي ؟

أن يرتكب شخص فعل واحد يشكل أكثر من جريمة أو يخضع لأكثر من وصف في القانون الجنائي مثل جريمة هتك عرض في الطريق العام فالفعل واحد لكنه يخضع لفعل فاضح في الطريق العام يشكل جريمة هتك عرض، شخص ضرب آخر بقصد قتله ولم تقع الوفاة لكن الضرب أسفر عن عاهة تزيد علاجها عن 21 يوم فالفعل واحد لكنه تشكل أكثر من جريمة وهي الشروع في القتل وجريمة الضرب الذي أفضى العاهة سواء كان هتك العرض في الطريق العام أو الضرب الذي أفضى للعاهة كلاهما يخضع لأكثر من وصف

س180: من هم أطراف الدعوى الجنائية ؟

ج: النيابة العامة في مواجهة المتهم، مسألة وحدة الخصوم لا تثور دائما إلا بالنسبة للمتهم ومعه شركاء ومساهمون وصدر حكم بات سداد بالبراءة أو بالإدانة فما حجيته في مواجهة باقي المتهمين أن أردنا رفع الدعوى من جديد، أن كان الحكم البات صادر ببراءة المتهم وأرادت النيابة العامة من جديد أن ترفع الدعوى ضد غيره من الشركاء والمساهمين حيث كشفت عنهم الأدلة من جديد .

س181: هل يجوز رفع الدعوى من جديد ضد الشريك بالتحريض أو الاتفاق أو المساعدة بعد أن كان صدر حكم بات ببراءة الفعل الأصلي ؟

ج: نفرق بين ما أن كانت أسباب البراءة لسبب موضوعي أو شخصي فإن كانت موضوعية كما هو الحال في أسباب الإباحة فلا يجوز رفع الدعوى مرة ثانية ضد الشركاء أو المساهمين، أما لو كان شخصي كان يكون مرتكب الفعل الأصلي حدث فهنا يجوز رفع الدعوى مرة ثانية ضد الشركاء والمساهمين، أن كان الحكم البات ببراءة الفاعل الأصلي كان سببه شخصي فلا يوجد ما يمنع رفع الدعوى من جديد ضد المساهمين لكن أسباب البراءة الموضوعية تمنع من نظر الدعوى مرة أخرى ضد الشركاء المساهمين، أن كان الحكم البات صادر بالإدانة يجوز في جميع الأحوال رفع الدعوى الجنائية من جديد في مواجهة المساهمين والشركاء، انقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم :

  1. التقادم مؤداه أنه إذا وقعت جريمة ولم تباشر إجراءات الملاحقة أو المحاكمة لفترة معنية فالمشرع بعد فترة معينة يفترض انقضاؤها بالتقادم فبعد مرور 10 سنوات من الجناية دون اتخاذ أي إجراء فيها تسقط الدعوى بالتقادم إذا يقال هنا أن حق العقاب قد انقضي
  2. الوهلة الأولي تبدو وفكرة التقادم غير عادلة فالمشرع يفترض أنه إذا مضت فترة زمنية معقولة أن حق العقاب جديد بأن ينسي والمشرع أراد بذلك أن يكفل استقرار المراكز القانونية حتى في مواجهة المتهمين كما نجد أنه بعد مرور فترة زمنية معينة تتبدد تتلاشى وتضعف أدلة ومعالم الجريمة وحتى ذاكرة الشهود نفسها لا تكون بنفس الدقة بعد مرور مدة طويلة
  3. التقادم قد يكون تقادم للدعوى أو تقادم للعقوبة
  4. تقادم الدعوى في الجناية 10 سنوات
  5. تقادم الدعوى في الجنح 3 سنوات
  6. تقادم الدعوى في المخالفة سنة واحدة

أما تقادم الحكم فهي أطول من مدد تقادم الدعاوى ففي الجناية، وفي الجنحة خمس سنوات وفي المخالفة يسقط الحكم بعد سنتين والحكم بالإعدام يسقط بعد 30 سنة .

س182: ما هي إجراءات المحاكمة ؟

ج: الذي لا يحدث في المحكمة لا يخرج عن أن المحكمة تسمع لشهادة الشهود أو تقرير رجل الضبط وتستجوب المتهم أن قبل ذلك، إذا كل إجراء من هذه السابقة يكون قاطع للتقادم ويدخل في ذلك تأجيل نظر الدعوى فإن كان ذلك هو أخر إجراء اتخذ فهو يعد قاطع للتقادم .

س183: ما هي إجراءات الاستدلال ؟

ج: هي الإجراءات التي يقوم بها مأمور الضبط الكشف عن كل ما في شأنه أن يضيف ويفيد في معرفة الحقيقة وهذه الإجراءات ليس لها طبيعة قضائية إذا من يقوم بها ليس لهم صفة القضاة .

س184: هل إجراءات الاستدلال تقطع التقادم ؟

ج: المشرع نص على أنها تقطع التقادم بشرطين :

  1. أن اتخذت في مواجهة المتهم
  2. أن خطر بها على نحو رسمي

س185: أحد رجال السلطة العامة ذهب ليعلن المتهم الإجراء المتخذ بحتة فلم يجده لمنزله فترك الأخطار عند المكوجى الذي تحت مسكنة فهل هنا يقطع التقادم ؟

ج: هذا لم يؤخذ في مواجهة المتهم رسميا ومن هنا لا يقطع التقادم، قيام موظف الجمارك بسؤال المتهم عن التهمة بمحضر الجمارك فهذا يعد إجراء قاطع التقادم إذا من قام به له صفة الضبطية القضائية كما أنه وجد بطريقة رسمية .

س186: ما هي الأوامر الجنائية كي يتضح أمرها كإجراء قاطع للتقادم ؟

ج: هي صورة من صور الإجراءات أو الدعاوى الموجزة فالأوامر الجنائية ليس بها محاكمة ولا قضاة ولا دفاع لا محامين لا إعلان بالإحالة للمحكمة ولا حكم ولا طعن لهذا الحكم، المشرع يري أنه في بعض الجرائم البسيطة لا ضرر من الخروج عن بعض القواعد، الطرق العامة للمحاكمة وذلك بإعطاء وكيل النيابة أو القاضي الحق في إصدار أمر جنائي على ورقة بناء على التهمة المسندة للشخص، فهي صورة موجزة ومبسطة من الإجراءات الجنائية يستدعي منها عن نظر الدعوى بالطريق العادي وإنما يقوم القاضي الجزئي أو وكيل النيابة بتوقيع العقوبة وهذا في المخالفات والجنح التي يعاقب عليها بالغرامة ولا يعاقب عليها بالحبس .

س187: هل يجوز إصدار أمر جنائي في جنحة معاقب عليها بالحبس شهر أو الحبس أسبوع ؟

ج: لا يجوز أبدا في أي جنحة معاقب عليها بالحبس أيا كانت مدته، فالأوامر الجنائية لا حاجة فيها لسماع تحقيقي ولا المرافعة هذه الأوامر تقطع التقادم والبعض يري أنه يشترط فيها اتخاذها في مواجهة المتهم أو إخطار بها رسميا لكن المشرع لم يشترط ذلك

س188: أن حدث أحد الإجراءات القاطعة للتقادم فهل هنا كل إجراء من هذه الإجراءات يقطع التقادم في حد ذاته أم لابد من شروط معينة ؟

ج: لابد من أن يكون الإجراء صحيح

مثال: ارتكبت جنحة وبعد عامين و10 شهور تذهب النيابة العامة إلي هذه الجنحة فأصدرت أمر تفتيش للمتهم وحيث ذهب مأمور الضبط القضائي يقوم بالتفتيش حصل على أمر التفتيش وأعطاه لزميل شرطة في القسم المجاور وقام بالتفتيش وبعد 3 أشهر قامت النيابة العامة بتكليف المتهم بالحضور فإذا كنت محامي فما الرأي القانوني في هذا الإجراء، إذا كانت القاعدة أن إجراءات التحقيق تعد إجراءات قاطعة للتقادم وحيث أن التفتيش يعد إجراء من إجراءات التحقيق وحيث أنه وفقا لذلك يقطع لتقادم ويشترط أنه يكون صحيح وحيث أن التفتيش هنا تم من مأمور ضبط غير مختص وهذا يجعل التفتيش باطل فمن هنا الإجراء لا يعد قاطع التقادم لأنه ليس إجراء صحيح فالإجراء الباطل بناء على ذلك لا يقطع التقادم

  1. رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة :
  2. المفروض أن هذا الإجراء باطل فالمفروض أنه لا يقطع التقادم لكن المشرع خرج عن ذلك وجعله إجراء صحيح قاطع للتقادم

آثر انقطاع التقادم: أثر الانقطاع في حالة تعدد الإجراءات، أثر الانقطاع في حالة تعدد المتهمين، أثر الانقطاع في حالة تعدد الجرائم

أثر انقطاع التقادم في حالة تعدد الإجراءات : الذي يحدث في الواقع العملي – اتخاذ إجراءا ما قاطع التقادم وينتهي ونعود لعدم متابعة الجريمة ثم تذكر وتتخذ إجراء أخر قاطع للتقادم ثم لا من نتابع الجريمة وهكذا ..

س189: هل هناك حكم في تعدد الإجراءات القاطعة فإن في كل فترة زمنية بادرت النيابة باتخاذ إجراء يقطع التقادم ثم أغفلت عن المتابعة فما الحل ؟

ج: بعض القوانين عالجت هذا الفرض مثل الإيطالي في حالة تعدد الإجراءات القاطعة للتقادم فلا يجوز أن يترتب عليها أن تزيد مدة التقادم عن النصف، والقانون المصري قبل سنة 52 كان يتضمن هذا الحكم يتضمن هذا الحكم ونجد أن كل المشاكل التي تشكو فيها في قانون الإجراءات الجنائية وكل ما نعتبره الآن دون المستوي المطلوب بالمقارنة في التشريعات المتقدمة كان يؤخذ به في القانون المصري سنة 52

أثر انقطاع التقادم في حالة تعدد المتهمين :

فاعل أصلي معه شركاء ومساهمون فقام وكيل النيابة باستجواب الفاعل الأصلي بعد عامين و10 أشهر فهذا لا شك يقطع التقادم بالنسبة للفاعل الأصلي وماذا بالنسبة للمتهمين ؟ التقادم له أثر عيني وعلى ذلك انقطاع التقادم له أثر عيني وعلى ذلك انقطاع التقادم يسري في مواجهة المتهمين، القاعدة الأساسية رقم 27 للتقادم أثر غيني يسري على كافة الضالعين في الجريمة سواء بوصفهم فاعلين أصيلين أو بوصفهم شركاء ولا نقطع التقادم أيضا أثر عيني يطبق في مواجهة الفاعلون الأصليون كما يطبق في مواجهة الشركاء

أثر الانقطاع في حالة تعدد الجرائم :

القاعدة أن انقطاع الجرائم لا يسري إلا على الجريمة التي اتخذ الإجراء بشأنها ولا ينصرف إلي غيرها من الجرائم إلا في حالة حيدة هي وجود ارتباط وثيق بين الجريمتين لا يقبل التجزئة فإن كان الارتباط غير وثيق فلا انقطاع لا يسري على الجريمة الأخرى

وقف التقادم : هناك فارق بينه وبين انقطاع التقادم فالانقطاع يترتب عليه إنه إذا حدث السب القاطع للتقادم تلغي مدة التقادم السابقة وتبدأ مدة تقادم جديدة، أما في حالة وقف التقادم فهو يعني أنه بزوال السبب الذي أو قف التقادم نبدأ في استكمال مدة التقادم الباقية سبب التقادم قد يكون واقعي أو قانوني فإن حدث ظرف واقعي كانتشار وباء وزلزال أو فيضان تعبر أن طيلة هذه الفترة مدة التقادم توقف .

س190: هل المشرع المصري يأخذ بوقف تقادم الدعاوى ؟

ج: بعض يخلط بين ما نصت عليه م 532 من قانون الإجراءات وهي مستحدثة بقانون سنة 97 تقرر وقف التقادم فاللبس الذي يقع فيه البعض أو قف التقادم المستحدث بمقتضى هذه المادة خاص بوقف تقادم الأحكام وليس بوقف تقادم الدعاوى، وهذه المادة تنص على أنه ” يقف تقادم الدعوى لأي سبب قانوني أو واقعي يحول دون التنفيذ ويدخل ضمن ذلك وجود الشخص في دولة أجنبية “، يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ “، المقصود هنا بالتنفيذ – تنفيذ الحكم أو العقوبة سواء كان مادي أو قانوني المشرع حين انتشرت ظاهرة سارقوا الشعوب ويذهبون بالأموال الخارج أبتدع هذا الحكم فطالما هم موجودين بالخارج فهو بذلك يحولون دون التنفيذ ومن هنا المشرع يقول أنه طالما متواجد بالخارج ومهما طالت مدة الإقامة فهذا يعد سبب موقف التقادم العقوبة

س191: هل للتقادم كسبب لانقضاء الدعوى الجنائية له أثر على الدعوى المدنية بالتعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة ؟

ج: الأمر متوقف على مدة تقادم الدعوى المدنية ومدة تقادم الجنائية فنجد أن الدعوى الجنائية في القانون المصري 10 سنوات في الجنايات 3 في الجنح وسنة في المخالفات أما مدة تقادم الدعوى المدنية بالتعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع هي 3 سنوات تبدأ من تاريخ العلم الضار وبمن أحدث هذا الضرر وفي كافة الأحوال تنقضي الدعوى المدنية بالتعويض بمرور 15 سنة، وعلى ذلك انقضاء الجنائية لا يعني بالضرورة انقضاء الدعوى المدنية بالتعويض فكل منهم مدة تقادمها طبيعة الدفع بانقضاء الدعوى بالتقادم – متعلقة بالنظام العام فيجوز إبداء هذا الدفع في أي مرحلة كانت عليها الدعوى – المحكمة واجب عليها الحكم بسقوط الدعوى بالتقادم من تلقاء نفسها ودون طلب الخصوم ولا يجوز الأطراف الاتفاق على مخالفتها فهي من النظام العام، بذلك انتهت الدعوى الجنائية بموضوعها كله .

هام جدا : التعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة ؟

المشرع خرج على قاعدة توزيع الاختصاص القضائي بين المحاكم المدنية والجنائية وأجاز رفع دعوى مدنية بالتعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحكمة الجنائية، فإن وقعت جنحة سرقة وتنظرها محكمة العطارين فلا يوجد ما يقع أن يدفع المضرور أمام هذه المحكمة دعوى تعويض    مدني عن الضرر الذي أصابه جزاء ذلك

س192: لماذا يتم الخروج عن القواعد العامة ؟

الحكمة من ذلك: وحدة المصدر فالدعوى الجنائية مصدرها الجريمة والدعوى المدنية بالتعويض وأن كان مصدرها المباشر هو الضرر إلا أنه ناشئ عن الجريمة ومن هنا أجاز المشرع نظر الدعويين أمام لمحكمة الجنائية، الحيلولة دون تضارب أحكام القضاء فإن تركنا كل دعوى أمام محكمة فهذا قد يؤدي المضرور حكمين متعارضين فمن هنا كان لابد من التوحيد بين الأمرين، لأنه يوجد خروج على القواعد العامة فعلي ذلك نحن بصدد استثناء ومن هنا لابد من التفسير الدقيق جدا وليس معني تخلف أحد الشروط الآتية أن المضرور سينفذ حقه في التعويض وهذا التشدد لكونه لجأ للمحكمة الجنائية بخلاف الاختصاص .

س193: ما هي الشروط الواجب توافرها لتقديم الدعوى المدنية أمام المحكمة الجنائية ؟

ج: هذه الشروط انتفي أحدها جاز رفع الدعوى أمام المحكمة المدنية:

  1. ضرر ناشئ عن جريمة ارتكبها المتهم
  2. أن يكون الضرر محقق
  3. أن تتوافر صلة السببية بين الجريمة الضرر وسنعلم أن المشرع خرج عن هذا الشرط
  4. تعلق الأمر فهل يوصف بأنه جريمة وهذا شرط بديهي ومفترض

الإخلال بما في عقد التبديد يشكل جريمة خيانة أمانة وأن وجد إخلال من جانب البائع أو المشتري وأصاب الطرف الأخر ضرر جراء هذا الإخلال فهنا لا توجد جريمة، هناك جرائم كثيرة فمثلا في جرائم الشروع والجرائم المشمولة بسبب إباحة كالدفاع الشرعي استعمال الحق فهل يجوز للمضرور من جريمة صاحبها كان مشمول بسبب إباحة أن يطالب أمام القضاء المدني بالتعويض ؟ لا يجوز ذلك إذا أن الفعل لم يعد حرم فالتالي لا يستخدم التعويض عنه، لا يمكن توافر جريمة بمجرد ارتكاب السلوك المادي فلابد من ركن معنوي فإذا وقعت جريمة نشأ عنها ضرر ولم يكن لها ركن معنوي فلا يجوز رفعها أمام القضاء الجنائي لانتفاء جريمة لا يجوز رفع الدعوى مدنية بالتعويض أمام القضاء الجنائي، لابد أن ينشأ الضرر عن جريمة ارتكبها المتهم فإن تصورنا وقوع جريمة من الجرائم التي لا يعاقب عليها إلا أن ارتكبت عمدا

س194: إن انتفى ركن العمد لدي الجاني فهل يجوز رفع دعوى مدنية ؟

ج: محكمة النقض قالت يجوز رفع دعوى مدنية بالتعويض عن جريمة لو انتفي فيها العمد وبعض الفقه يذهب والبعض عارضة ونحن لدي محكمة النقض ذلك لأن الفعل وأن كان لا يشكل جريمة عمدية فلا يمنع ذلك من أن يشكل ضرر كذلك عناصر المسئولية الجنائية تختلف عن عناصر المسئولية المدنية فإن لم تتوافر الجريمة فلا يوجد ما يمنع من منشأة دعوى مدنية أضف إلي ذلك أنه إذا كان يجوز رفع الدعوى مدنية بالتعويض على المجنون فلماذا لا يجوز رفع دعوى مدنية بالتعويض عن جريمة إلي ركن العمد كي تقوم الدعوى المدنية بالتعويض ترفع ضد المتهم نفسه ولا ترفع ضد أي شخص آخر

س195: ما هو الضرر ؟

ج: كل ضرر مادي أو معنوي الحق بالشخص من جزاء ارتكاب جريمة من الجرائم وهناك جرائم لا يتصور بالمرة أن ينشأ عنها ضرر كجرائم حيازة السلاح دون ترخيص وجرائم الشروع .

س196: هل الضرر على نوع واحد أم على أنواع ؟

ج: الضرر أما يكون مادي كما في جريمة القتل فالضرر يلحق الورثة بما فاتهم من مصدر رزق كان المجني عليه وقد يكون الضرر معنوي ونجد أنه يشمل على صورتين :

  1. ضرر معنوي ممثل في المساس بالشرف والاعتبار
  2. ضرر معنوي ممثل في إيذاء المشاعر

وبالنسبة الأول فهو يظهر في جرائم العرض والسب والقذف فالضرر هنا مساس بشرف واعتبار الشخص والثاني كما في حالة الأم التي فقدت ولدها فيمكنها طلب تعويض عن الضرر المادي والمعنوي معا

س197: هل أجاز القانون المصري بصدد ضرر المشاعر رفع دعوى مدنية بالتعويض لكل من تأذت مشاعره؟

ج: المشرع ورد نص في قانون المدني يقرر عدم جواز رفع دعوى مدنية بالتعويض لإيذاء المشاعر إلا لقريبي المجني عليه للدرجة الثانية، لا يكفي مطلق الضرر بل لابد من أن يكون الضرر محقق وهو أيا يكون وجود بالفعل أو يكون وجد لكن عناصر تقديره تتحقق في المستقبل وقد يوجد ضرر محتمل وقوعه مستقبلا فالضرر قد يكون حال أو مستقبلي أو محتمل وما يجيز التعويض هو الضرر الحال أو المستقبلي

س198: من هو المدعي بالحق المدني ؟

ج: قد يكون شخص طبيعي وقد يكون شخصي معنوي فالشخص الطبيعي هو كل شخص أضير من جزاء الجريمة الدعوى المدنية بالتعويض لا تدفع إلا من المضرور أن تصورنا أن مساهمين في شركة ما ذات يوم أن مديروا الشركة المساهمون فيها قد ارتكبوا جريمة من الجرائم فهل يجوز للمساهمين رفع دعوى مدنية بالتعويض على مدير الشركة لأن الضرر ليس شخصي.

س199: هل يجوز لأي شخص عادي أن يهين قاضي ؟

ج: عليه إثبات أن الضرر شخصي حتى يمكن رفع الدعوى المدنية بالتعويض مطلق الضرر لا يكفي القبول الدعوى الشخصية بالتعويض بل لابد من أن يكون قد أصيب حق مشروع .

س200: هل يحق للعشيقة أن ترفع دعوى مدنية بالتعويض وكان العشيق هو الذي يتفق عليها فهل ان قتل لها الحق في رفع الدعوى ؟

ج: لا فإن كان هناك ضرر فهو لا يحمي حق مشروع لأن علاقتها بالمجني عليه غير مشروعة .

س201: هل يجوز الشخص المعنوي أن يرفع دعوى مدنية بالتعويض عن جريمة وقعت عليها ؟

ج: نعم فإن اقتحمت شركة وتسرق ما فيها فهذه جريمة ويحق للشركة رفع الدعوى المدنية بالتعويض فكل شخص معنوي يحق له أن يرفع دعوى تعويض مدني بشرط أن يقدم الطلب من ممثل قانوني للشركة وإلا فلابد من رفع الدعوى شخصيا من كل شخص ينتمي لشركة

س 202: هل النقابات من حقها رفع دعوى مدنية بالتعويض ؟ ( هام )

ج: نعم لكن النقابة حينما ترفع دعوى مدنية بالتعويض عن جريمة فيجب أن يكن الضرر .انصب على المصالح المشروعة للنقابة فلابد من تأسيس طلبها بالتعويض على ضرر أصاب المصالح المشروعة للنقابة نفسها فالنقابة مهمتها حماية المصالح المشروعة، الأشياء التي نمر عليها سريعا نحن مطالبون بقراء تها أما ما نهتم به بالتفصيل فعلينا مذاكرته جيدا .

س203: هل يجوز لدائني المضرور رفع دعوى مدينة بالتعويض عن الجريمة التي حاقت عنهم ؟

ج: لا كقاعدة عامة لكن استثناء يجوز لدائني المضرور الذي كان مجني عليه في جريمة ضده أو عجز أن كان عمل مدينهم هو السبب الوحيد لحصولهم على حقهم وسداد الدين وأن يترتب على الضرر زوال و نقصان الضمان، ورثة المضرور يقال بصددهم كلام كثير وهناك فروض عديدة يجب أن نفرق بينهما :

  1.  أن كان المورث كان قد رفع الدعوى قبل وفاته فيحق للورثة هنا أن يستمروا في هذه الدعوى
  2. وقوع الجريمة قبل وفاة المورث : يحق للورثة هنا المطالبة بتعويض عن الأضرار التي حاقت بهم بسبب الجريمة التي وقعت على المورث ويحق لهم طلب التعويض عن الضرر المادي أو المعنوي
  3.  إذا كانت الجريمة قد وقعت بعد وفاة المورث ( جرائم السب والقذف ) والورثة حين يرفعون دعوى مدنية بالتعويض عن سب أو قذف في حق مورثهم الذي مات هم يؤسسوها على الضرر الذي حاق بسمعتهم هم باعتبارهم امتداد لسمعة الميت ولا يمكن تأسيسها على الضرر الذي حاق بسمعة الميت نفسه المحال له من قبل المضرور
  4.  الحوالة لا تجيز رفع دعوى مدنية بالتعويض من المحال إليه لأن الضرر الذي يعتبر سبب الدعاوى التعويض هو فقط الضرر الناشئ عن الجريمة وفي حالة المحال إليه الضرر نشأ عن عقد الحوالة وليس عن الجريمة وبالتالي لا يجوز للمحال له رفع دعوى مدنية بالتعويض عن جريمة وقعت على المحيل .

س204: من هو المدعي عليه ؟

ج: المدعي عليه أما المتهم أو المسئول بالحق المدني والمتهم هو كل من اتهم في ارتكاب الجريمة سواء كان شريك أو مساهم فيها لكن المسئول عن الحق المدني هو كل شخصي توافر في حقه شرطان

س205: متى يمكن رفع دعوى مدنية بالتعويض على المسئول عن الحق المدني ؟

ج: أنه مسئول بحكم القانون أو الاتفاق عن تابعة الذي ارتكب الجريمة فالمسئول بحكم لقانون قد يكون الولي أو الوصي المسئول بالاتفاق قد يكون المعلم في مواجهة الصبي الذي يقوم بالعمل لديه.

هام جدا : لا تكفي محض صلة التبعية سواء كانت قانونية أو اتفاقية ولكن لابد أن تكون الجريمة التي ارتكبها التابع قد ارتكب بسبب تأدية وظيفته أو أثناء تأديتها

ليس هناك ما يمنع إطلاقا أي مضرور أن يرفع دعوى مدنية بالتعويض أمام القضاء المدني ونحن لا نتحدث عن حق اللجوء للقضاء المدني وإنما نتحدث عن رفع الدعوى المدنية بالتعويض أمام المحكمة الجنائية وهذا خارج عن قواعد الاختصاص وبالتالي لابد فيه من قيود وشروط

  • الورثة – أن مات المتهم انقضت الدعوى الجنائية وكان قد سبق رفع المدنية تواصل المحكمة نظر الدعوى المدنية أما لو كانت الدعوى المدنية سبق رفعها أمام الدعوى الجنائية وسقطت الدعوى الجنائية ففي هذه الحالة تستكمل نظر الدعوى المدنية أمام القضاء الجنائي
  • المؤمن لديه – أجاز قانون المصري اختصام شركات التأمين بقانون خاص
  • الرد : إعادة الحال لما كان عليه قبل وقوع الجريمة خصوص رد المال المسروق أو رد المال المختلس فالرد هو بصفة عامة إعادة الحال لما كان عليه قبل ارتكاب الجريمة وبصفة خاصة رد المال المتحصل عن الجريمة
  • التعويض – تعويض عن الضرر المادي والمعنوي والضرر هو كل ما حاق الشخص من ضرر وكل ما فاته من كسب وما لحقه ومن خسارة
  • التعويض سببه الجريمة وقد تحكم المحكمة بتعويض مؤقت وفيه تحكم المحكمة بتعويض رمزي لحين يذهب المضرور للمحكمة المدنية يطالب بحقه التعويض المؤقت معناه أن القاضي الجنائي يقر مبدأ التعويض ويترك تقرير مداه للمحكمة المدنية
  •  المصاريف – كافة الأعباء المالية التي انفقت في سبيل الدعوى المدنية كالرسوم القضائية وأتعاب المحامين وأتعاب الخبراء .

س206: هام : كيف تباشر الدعوى المدنية بالتعويض أمام القضاء الجنائي ؟

ج: تبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية : وفي هذا الفرض ستكون أمام المحكمة الجنائية دعويان أحدهما دينه والأخرى جنائية فإلي أي حد ستكون الدعوى المدنية تابعة ؟ القاعدة أن المدنية تابعة فالفرع يتبع الأصل…

حق الخيار: فحين يوجد مضرور من جريمة فإن أراد طلب تعويض عن الجريمة فله ذلك…